علمتني الحياة الكتابة وليتها علمتني كيف اعيش بدون مشاعر...قلبي حنون ﻻيكرة احد وﻻ اتصنع احب العفوية ﻻ أؤمن بثقافه اﻻنتقام ﻻكن أومن بمبداء كما تدين تدان
من الصعب أن تتخيل كأس العالم دون كرستيانو رونالدو .. غادر المونديال لكنه سيبقى حاضرًا في ذاكرة كرة القدم كأعظم من لمس الكرة .. شكرًا على سنواتٍ صنعت الإلهام وعلى قصة سيحكيها التاريخ للأجيال
سيشتاق كأس العالم لوجودك ❤️.
خروج البرتغال ما ينقص من رونالدو شعرة، ولا يعني إنه فشل. الصياح والدموع اللي شفناها في الممر ما كانت دموع انكسار، هذي دموع عاشق وعقلية حاربت لآخر ثانية، وعطت الكورة كل شي لدرجة إن الجسد خلاص ما عاد يقدر يجاري القلب والشغف اللي داخله.
الدون ما كان يحتاج كأس العالم عشان يثبت إنه أسطورة، بالعكس، المونديال هو اللي تشرف إنه عاش في عصر رونالدو. كريستيانو هو اللي صنع شخصية البرتغال وخلاهم هيبة بعد ما كانوا مجرد ضيوف شرف، وهو اللي علم جيل كامل إن العزيمة والإصرار تصنع المستحيل
سجل في 6 نسخ مونديال وكسر كل الأرقام.. التاريخ انكتب وانتهى، وبيموتون ما جابوا مثل عقليته.
ارفع رأسك يا رونالدو، التاريخ يشهد لك وأنت الأعظم دائماً وأبداً. 🐐🇵🇹
النقص الذي أنقذ كريستيانو من عبادة نفسه
محمد العباس
لا يختبر القدر العاديين. إنه ينتظر العظماء حتى يوشكوا على ملامسة الكمال، ثم يترك فيهم ثغرة واحدة لا تندمل. وفوق كتفي كريستيانو رونالدو استقرت تلك الثغرة، كما تستقر الندبة على وجه تمثال لا يشيخ.
كانت حياته محاولة متواصلة لإثبات أن الإرادة تستطيع إعادة كتابة قوانين الطبيعة. حارب الزمن كما لو كان خصماً في الملعب. روّض الجسد حتى بدا أنه خرج من حدود البيولوجيا. حوّل الانضباط إلى عقيدة والعمل إلى قدر حتى غدت سيرته احتجاجاً دائماً على فكرة الحدود. وكلما اعتقد الناس أن النهاية اقتربت عاد ليؤجلها وكأنه يخوض مباراته ضد الفناء أكثر مما يخوضها ضد خصومه.
ثم وقف أمام كأس العالم. وكانت تلك اللحظة التي صمتت فيها الإرادة، ونطق القدر.
كتبت رويترز: «رغم كل أرقامه، لم يستطع رونالدو فك شفرة كأس العالم». في هذه العبارة تختبئ مفارقة تتجاوز كرة القدم. يستطيع الإنسان أن ينتصر على منافسيه وأن يهزم التعب وأن يتجاوز ما ظنه الآخرون مستحيلاً ثم يجد نفسه أمام باب لا يُفتح إلا إذا وافق القدر.
كل عظيم يحمل تصدعاً يطارده. ذلك التصدع يمنح العظمة معناها الأعمق. فالسيرة التي تبلغ تمامها تتحول إلى نصب رخامي صامت. أما السيرة التي تحتفظ بأثر مبتور فتظل نابضة بالحياة لأن الأسئلة لا تموت. الامتلاء المطلق يترك وراءه إعجاباً عابراً. أما الغياب فيترك أثراً يستدعي التأمل الطويل.
كان إميل سيوران يرى أن النقص ينقذ الإنسان من عبادة نفسه. وعند إسقاط هذه الفكرة على رونالدو تنكشف طبقة أعمق من المأساة. فقد عُرف طوال مسيرته بسعيه الدائم إلى تجاوز الإنسان في داخله عبر العمل والانضباط والإرادة. وكأن القدر حجب عنه الكأس حتى يحول دون اكتمال صورته.
وربما كانت تلك الثغرة ضرورة وجودية أكثر من كونها خسارة رياضية. فالتصدع يغدو كبحاً تراجيدياً لجبروت الإرادة الإنسانية. ويبقى صاحبه إنساناً في قلب الأسطورة. فالأساطير المغلقة تنتهي عند لحظة إحكامها. أما الأساطير التي تحمل ندبة فتظل قابلة لإعادة القراءة مع كل جيل.
ومن هنا تلتقي حكايته مع الحساسية الجمالية عند شارل بودلير. كان يبحث عن الجمال في التوتر بين المثال والزوال وبين ما يشرق وما يتداعى. فاللامكتمل يمنح الأشياء عمراً أطول من الكمال. وتتجلى هذه اللحظة البودليرية في ذلك المشهد المهيب. دموع رونالدو في الممر الضيق المؤدي إلى غرف الملابس بعد ليلة الإقصاء. كما باحت بذلك تضاريس وجهه.
في ذلك الممر المعتم انهار المثال الصارم وظهر الإنسان بكل هشاشته. تلك الدموع وذلك الجسد المنهك شكلا الشق الصغير في التمثال. ومن خلال ذلك الشق دخل الزمن إلى الأسطورة وسكنت الذاكرة فيها. ولهذا نعود إلى تلك الصورة مرة بعد أخرى.
لو عاد رونالدو من كأس العالم بالكأس لانغلقت حكايته كما تنغلق الدائرة. وكان التاريخ سيمنحه خاتمة سعيدة ثم يطوي الصفحة الأخيرة. أما اليوم فقد بقيت الصفحة مفتوحة. وبقي سؤال واحد يرافق اسمه أكثر من كل أرقامه. كيف استطاع رجل أن يهزم حتمية الزمن ثم يعجز أمام الصدفة؟
يمثل الزمن تلك الحتمية البيولوجية القاسية التي استطاع رونالدو ترويضها بعبقرية الانضباط. وتمثل الصدفة ذلك العنصر المنفلت الذي يتشكل في تفاصيل مباراة واحدة وفي ارتداد كرة وفي لحظة لا تخضع للحساب. انتصر على الجسد وانتصر على الوقت وانتصر على حدود الطاقة البشرية. ثم وجد نفسه أمام عالم لا تعترف قوانينه بالإرادة وحدها. عالم يحكمه الاحتمال كما يحكمه الجهد.
خرج رونالدو من المونديال محملاً بكل ما يمكن لإرادة بشرية أن تنتزعه من مخالب الفناء. وترك خلفه تلك الكأس العصية. غيابها منح إرثه بعده التراجيدي ومنح حكايته خلودها. فالذاكرة البشرية يصيبها الملل من النهايات الكاملة. وهي تعود دائماً إلى الحكايات التي تركت سؤالاً مفتوحاً وإلى الأبطال الذين حملوا معهم ثغرة واحدة لا تندمل.
حين يحلم أحد الآباء، برؤية أبنه لاعباً كروياً أسطورياً، فبالتأكيد سيقول له :"أبغاك تطلع زي رونالدو".
لأن هذا البرتغالي المناضل يمتلك شخصية الرجال الأقوياء الذين يكرهون الهزيمة، ويجاهدون الزمن لصناعة المستحيل، ويتحدون كل الظروف القاهرة..
الموهبة الكروية المتفردة التي يملكها ثلة قليلة حول العالم لا قرار فيها، ولا تدريب ولا برامج ولا دراسات.. هذه هبة من المعطي سبحانه.. أما الذي فعله رونالدو، فهذا سلوك وطباع، وهمة عالية يمكن المسير على خطاها.. أيها الآباء لا تقسو على فلذات أكبادكم، فما صنعه هذا الكروي العظيم يعد من الاستثناءات التي لا يقاس عليها..
أيها الأبناء المحبين لتلك اللعبة الفاتنة.. حاولوا أن تكونوا مثل رونالدو.. حاولوا.. وما الحياة إلا محاولات فاشلة..!!
إذا أردت أن تختزل التراجيديا الكروية الإنسانية في مشهد واحد، فلن تجد أصدق ولا أقسى من مشهد " رجل واحد " وقف بمفرده كطود شامخ في مهب الريح، ليخوض معركة يائسة وشرسة ضد كل شيء
ضد عقارب الزمن ، وضد السن وقوانين الطبيعة، وضد خصوم يتربصون به في الملاعب، وضد إعلام مسعور يبحث عن سقوطه، وضد كارهين مترصدين لكل هفوة، والمأساة الأكبر ضد : " برود وتخاذل فريقه "
أكثر ما يحزننا ، هو رؤية ملامح الأسى على وجه هذا المحارب العظيم " كريستيانو رونالدو " الذي أعطى لكرة القدم كل شيء، ولم يجد في الختام رفاق يصونون هذا الكبرياء الأسطوري ، ولذلك سيبقى هو الملك الشامخ واللاعب الأعظم ، وسيبقى خذلان هذا الجيل البرتغالي وصمة عار تلاحقهم للأبد 💔
#كرستيانو رونالدو..
الملك المتوج بالخلود
حين يهدأ الصخب وتنطفئ أضواء الملعب، لا يسقط الظل وحده، بل يسقط معه جدار الذاكرة.
هكذا، ببساطة جارحة، يُعلن الزمان انتهاء الحكاية، ويضع حداً لفصل كنا نظنُّه أزليا.
لقد ترجل الفارس الذي ملأ الأرض وشغل الناس، رحل كريستيانو رونالدو، تاركًا خلفه شباكا ممزقة، وتاريخا مُرضعا بالذهب، ومدرجاتٍ سيقتلها الحنين، وشماتة أنذال كُثر، ودموع محبين أكثر، وخسارة لا تنقص من مجد البطل شيئا وليس بإمكانها أن تضيف إلى المجد حرفا واحدا.
كان رونالدو أكثر من مجرّد لاعب كرة قدم؛كان فكرة عن التحدي، تجسيدًا صارخًا للإرادة البشرية في أقصى عنادها.
رجلٌ صنع من عشب الأرض تمثالاً للخلود، ولم يرض بغير القمةِ سكنًا، حتى أصبحت القمة نفسها تضيق به وبأرقامه التي لا يمكن تجاوزها بسهولة.
لم يكن كرستيانو يلعب لإهدار الوقت، بل كان يركض كمن يطارد عمرًا هاربًا، ويصنع المتعة، ويرتقي في الهواء كأنه يود لو يمسك بالسماء ويطويها تحت جناحيه، وقد فعل.
وسوف يتذكر التاريخ للأبد، أن هناك من جاء إلى هذه اللعبة ولم يطلب ودّها، بل انتزع هيبتها انتزاعًا وصنع مجده الشخصي بدأب وإصرار كما تُصنع المعجزات.
يا له من وداعٍ حزين، ذلك الذي يجبرنا على تصديق أن الساقين اللتين طالما زلزلتا عروش الحراس قد تعبتا، وأن الجسد الذي نُحت من صخر الإصرار قد خضع أخيرًا لحتمية الزمن.
نحن لا نودع لاعبًا سجل مئات الأهداف فحسب، بل نودع حقبةً كاملة من الشغف، نودع ذلك الاحتفال الشهير الذي كان يختصر كبرياء الأرض في صرخةٍ واحدة، ونودع غرورًا محببًا كان يحمي خلفه قلب طفل يكره الهزيمة كما يكره الموت.
عزاؤنا يا رونالدو، أنك لم تترك خلفك فراغًا عادياً، بل تركت إرثًا يتأمله العابرون بكثيرٍ من الذهول والقليل من التصديق، ويستلهمه الراكضون خلف الكرة المستديرة أبدا. ستشتاق إليك المستطيلات الخضراء يا رجل، وتحنّ إليك ليالي دوري الأبطال التي كنت سيدها الأوحد، وحادي عيسها، وساحرها الذي لا ينام.
وداعا يا أجمل عمالقة العصر الجميل. لقد انفض السامر، وأسدلت الستارة، وقال العُمر كلمته، لكن صدى خطاك سيبقى يرن في أذن الزمان كلما ركض لاعب، أو اهتزت شباك، أو صرخَ عاشقٌ في المدرجات، أو طرفة جميلة دمعها حزنا أو فرحا.
مثل كل الأساطير تمضي كاملا، بكتاب مفتوح للتأمل ومرفوع في الأعالي، وبتاريخ لا تلمسه شماتة ولا يمحوه غامط ولا ينال منه جحود
لقد عشقنا كرة القدم معك، من أول لقاء لها مع قدمك وحتى آخر ركلة، من حارتك الفقيرة مذ كنت نبعا، إلى ريال مدريد، إلى كأس العالم، وحتى الأبد ويوم