انكم تكذبون على شيخ الاسلام. مهلا يادعاة الضلالة…
زعم احدهم (…)
ان كلمة كفر وردت عند شيخ الإسلام اكثر من 900 مرة. وهذا :
/ فجور في الخصومة ودليل على ضعف الحجة وقلة المروءة. لانه تعمد التلبيس بحيث ذكر هذه العبارة في سياق رمي شيخ الإسلام بانه تكفيري.
/ ولقد الفت رسائل في منهج شيخ الإسلام بن تيمية في مسالة التكفير. ومنها رسالة د. عبدالمجيد المشعبي جمع فيها قواعد وضوابط وخطورة التكفير من كلام شيخ الإسلام استقراء من كتبه ومنها.
/ حذَّر ابن تيمية من التسرع في تكفير المسلمين، مع أنه قرر أن الكفر قد يقع من قول أو فعل أو اعتقاد، لكنه شدد على أن الحكم على الشخص المعين بالكفر لا يكون إلا بعد تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
ومن أشهر أقواله في ذلك:
“وليس لأحد أن يكفِّر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة.”
وقال أيضًا:
“إني من أعظم الناس نهيًا عن أن يُنسب معين إلى تكفير أو تفسيق أو معصية إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى.”
وكان يقرر أن من موانع التكفير:
الجهل.
الخطأ.
التأويل.
الإكراه (في مواضعه الشرعية).
عدم بلوغ الحجة.
لذلك كان يرى أن إطلاق أحكام التكفير على الأعيان أمر خطير، وأنه لا يجوز إلا بعلم وعدل واستيفاء الشروط الشرعية.
وقد استند في ذلك إلى نصوص من القرآن والسنة، منها قول الله تعالى:
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15].
وقال:
“فإني دائمًا، ومن جالسني يعلم ذلك مني، أني من أعظم الناس نهيًا عن تكفير وتفسيق وتبديع المعيَّن، إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية.”
— مجموع الفتاوى.
/— هذه النصوص لا تعني أن ابن تيمية نفى وجود الكفر أو أحكامه، وإنما تؤكد أنه حذَّر من تكفير المعيَّن بغير حق، واشترط إقامة الحجة وانتفاء الموانع قبل الحكم على شخص بعينه بالكفر. وهذا من أهم أصوله في هذا الباب.
مجموع الفتاوى.
وخلاصة موقفه:
التكفير حكم شرعي لا يُبنى على الهوى.
ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه؛ فهناك فرق بين الحكم على الفعل أو القول بأنه كفر، والحكم على الشخص المعين بأنه كافر.
يجب إقامة الحجة الشرعية وانتفاء الموانع قبل الحكم على شخص بعينه بالكفر.
/ لذا فان العدل والإنصاف يكون في التجرد من الهوى وظلم الآخرين
/ واذا كانت المسالة بهذه الخطورة فمعالجتها تكون بالصدق والوضوح وليس بالكذب والافتراء.
/ ذلك اني سهرت مستمعا لاخوة كرام في مساحة ظهر فيها الدفاع منهم عن شيخ الاسلام. وهو نموذج من علماء المنهج السلفي الوسطي المعتدل. ولا عبرة بمن شذ عن القاعدة فلا يمثل إلا نفسه.
إني رأيتُ الصبرَ خير مُعَوَّلٍ
في النائبات لمن أراد مُعَوَّلَا
ورأيت أسباب القناعةِ عُلِّقَتْ
بِعُرَى الغِنى فجعلتُها لي مَعْقِلَا
وإذا نَبَا بي منزلٌ جاوَزْتُه
واعتَضْتُ منهُ غيرَه لي منزلا
وإذا غلا شيءٌ عليَّ تركتُه
فيكون أرخَصَ ما يكون إذا غلا
محمود الوراق
قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
" لا يكن حبُّك كلَفا، ولا بُغضك تلَفا، إذا أحببت كلِفت كلَف الصبي، وإذا أبغضت أحببت لصاحبك التلف"
رواه البخاري في الأدب المفرد ١٣٢٢