يوم واحد ماراح يكفيني اعبر عن ماقلبي من ود للعزيزات خوات روحي الله يسعدهم ويوفقهم ويذكرهم بالخير ويبعد عنهم الشر وين ماكانو #اليوم_العالمي_للصديق_المفضل
من أخطاء الإنسان أنه ينتظر سعادة دائمة، مع أن الحياة نفسها غير دائمة. الحكمة أن تحسن التقاط لحظات البهجة وهي تمر، فربما كانت الحياة في جوهرها مجموع هذه اللحظات.
فن التجاهل هذه الايام هو الاستثمار الأنجح لصحتك النفسية والجسدية، اعبر من فوق كل ما يعكر صفوك ولا كأنك تشوفه، فبعض المعارك خسارتها هي الفوز الحقيقي، وتعلم كيف تضع نقطة وتتجاوز، فمن يلتفت لكل عابر لن يصل أبداً.
رسالة لك :
لا تستسلم لتلك الحالة السلبية التي تمر بها ..
قد يهمس بداخلك صوت يدعوك للعزلة واليأس ويقنعك بأن الأبواب قد أغلقت ، لكن لا تصدّقه ..
تنبّه .. وانهض من جديد ، فما زال في حياتك جوانب جميلة لم تكتشفها بعد ..
ربي يسعد قلبك .
عندما تتناوشك الأفكار لتذهب بك إلى الحزن والهم والتشتت ..
تذكر ..
أن حياتك ومماتك ،
سعادتك وشقاءك ،
صحتك ومرضك ،
قوتك وضعفك ،
أنها كلها بيد الله سبحانه ، وليست بيد من تفكر فيهم ، فهم أضعف من أن يملكوا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً فضلاً عن أن يضروك بشيء .
فسلّم أمرك كله لربك واطمئن.
قال هيرمان هِسّه:
«العالم جميل عندما تنظر إليه دون رغبة في امتلاكه، ودون خوف من فقدانه.»
أظن أن هذه فكرة مركزية في حياة الإنسان؛ فإن لم يعشها بوعي، حكم على نفسه بمزيد من الألم والإرهاق. فكثير من الفلسفات المعتدلة، ومعظم الأديان، تلتقي عند معنى قريب جداً: أن يجعل الإنسان الدنيا في يده لا في قلبه.
وربما تكون هذه من المساحات النادرة التي يتقاطع فيها التفكير المادي مع الرؤية الإيمانية؛ فالتعلّق الزائد بالأشياء لا يرهقنا فقط، بل يجعلنا أسرى لما نملك، وخائفين مما قد نفقد.
وهنا تحضرني آية من القرآن تعبّر عن هذا المعنى بتوازن عميق:
﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فليست الحكمة أن نهجر الدنيا، ولا أن نكره ما فيها، بل أن نراها بقدرها: نعيشها، نحبها، نسعى فيها… دون أن تمتلكنا.
راقت
"ليس من طبع الحياة تمام الحظوظ، فلا كمال مُطْلق و لا نقص مُطْلق .. ثمة نِعم كُتبت لك و ثمة حِرمان فُرِض عليك، و هنا تبدأ حياتك أو تنتهي؛ فإما أن تُعظّم النعم التي بيمينك فتعيش راضياً مرضّياً، و إما أن تُقّلب كفيك علي ما حُرمت منه و ليس وراء ذلك إلا حياة تمر بك دون أن تعيشها".
الضيق أحياناً يكون مجرد "ممر" ليعيد ترتيب نظرتك للأشياء، فلا تجعل منه مستقراً لروحك. النفوس العظيمة هي التي تصنع من بساطة الرضا سعةً في الصدر، ومن الإيمان بالله يقيناً بأن بعد هذا الضيق فجرٌ يملأ الدنيا ضياءً، ويسكن فيه كل قلق.