بما ان السكراب بتاعي ازرق 💀
في حد قالي نصيحة قالي لو انت عند النسا قلهم أنا دكتور عضم ولو انت في اي حتة في المستشفى قلهم أنا دكتور نسا وكدة انت بتقلل فرص انك تتسأل بنسبة 90%
كيف منحت إسرائيل عدوها الأول يحيى السنوار الاستشهاد بصورة مشرفة أزعجت المجتمع الإسرائيلي؟ لماذا لم تزيل الجعبة العسكرية وهو أبسط الأمور؟
في الحقيقة، من متابعتي للحدث منذ أولى اللحظات على الإعلام العبري، ما حدث لم يكن ما أراده الجيش أو السياسيون، ولكن بقدرة الله تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
في البداية، لم يكن الجيش يعلم من كان داخل المنزل ، وعند مشاهدة صورته بواسطة الدرون التي التقطها الجنود، بدأت الشكوك بأنه قد يكون السنوار، لكن كانت هناك شكوك كبيرة.
لذلك ذهبت فرقة عسكرية في اليوم لمعاينة الجثة عن قرب، ووجدوا تشابهاً كبيراً، ولكنهم لم يصدقوا أن يكون السنوار ، ماذا يفعل القائد والمطلوب الأول في الخطوط الأمامية مسلحاً ويقاتل كالمقاومين؟ هنا، تم تسريب الصور من قبل الجنود قبل التأكد التام من الشكوك، وبعدها انتشرت على تيليغرام.
حاولت الرقابة العسكرية السيطرة على الانتشار، لكنها كانت متأخرة جداً.
لولا ذلك، لكان سيناريو النشر مختلفاً تماماً، ربما داخل نفق بملابس مموهة مع نشر الخبر على أنه اغتيال.
صنع السنوار عالماً جديداً وكتب نهايته بنفسه وبإرادته بلا أي تردد.
ورط هذا الرجل كل اللاعبين الدوليين في اقليمنا الذي كادت ان تلفظ فيه حركات المقاومة قرنها الأخير بالإتفاقات الإبراهيمية.
كل يومٍ منذ السابع من اكتوبر يمضي عالمنا بعيداً تماماً عمّا كان عليه قبلها ..
نهاية محرجة!
كان ارتباكي عميقًا عندما بلغني خبر استشهاده، في لحظة لم يكن فيها للعالم معنى سوى تلك الشؤون الصغيرة التي تحاصرني. لحظة دنيوية للغاية بالنسبة لي، حيث قررت أن أترك وظيفتي التي لازمتها لسنين، دون أن أرسم لنفسي وجهة جديدة. عقلي كان غارقًا في هموم الدنيا وتفاصيلها المرهقة، أتساءل: ماذا سأفعل غدًا؟ وهل سأتمكن من الصمود بعدما قضيت أكثر من واحد وعشرين عامًا دون أن أُحرم من الاستقرار الوظيفي؟
أتى الخبر بدايةً مشوبًا بالشك، فقلت في نفسي: لا، ليس الآن، ليس وقته. كيف تنتهي حياة رجل يحمل في قلبه قضايا كبرى، بينما أنا أنغمس في دوامة أسئلة الدنيا وهمومها الزائلة؟
ثم ظهرت الصورة التي لن تُمحى من ذاكرتي، تلك الأيقونة المشرقة في أوج مأساتها، بسترته العسكرية وسلاحه، والساعة التي كانت تلمع على يده كما لو كانت أبلغ من السلاح نفسه.
كان الرجل معروفًا بانشغاله الدائم بالوقت، كان ينظر إلى ساعته وكأنه في سباق مع الزمن الذي كان يحاربه كما يحارب أعداءه. لطالما شعر أن الوقت لا يكفي لتحقيق أحلامه، تحرير الأرض، إخراج الأسرى، وكسر القيود. لم يكن فقط رجل سلاح، بل كان رجل وقت، رجل معركة الزمن.
لقد قلب ساعات العالم وموازين المنطقة رأسًا على عقب. حتى القوى العظمى والإقليمية، لم تعد تنتظر إلا حكمه على اللحظة، فكيف بنا؟
وكأن المشهد السينمائي لم يكن دراميًا بما يكفي، ظهرت صورة أخرى، لشبح ملثم، مصاب وجريح، لكنه ما زال يجلس بثبات مهيب، قاوم حتى التفس الأخير، لتنتشر القصص عن نضاله في وجه الموت.
ثم جاء الفيديو الذي شرح لنا النهاية بوضوح قاتل. لقد نفدت ذخيرته، وخشي أعداؤه الاقتراب منه، فأرسلوا أحدث أدواتهم التكنولوجية القاتلة، ليترصدوا شبحًا ينزف، يقاتل بأقل ما يملك، بجذع شجرة كان آخر سلاحه. لكن حتى تلك الطائرة القاتلة بدت وكأنها تهابه تهاب عصاه ولا كأنها عصا موسى الذي شق بها البحر بأمر ربه.
شعرت بضيق في صدري، كأنني أنا من ينزف، وأنا أشاهد الفيديو الذي كان خصمه يبثه بنشوة الانتصار. لكنني رأيت في تلك اللحظة شيئًا مختلفًا. لم يكن انتصارًا للعدو.
كان تسجيلًا لأقوى لحظات المقاومة. ومن ضفتي الشخصية رأيته يسجل لحظة محرجة لي، محرجة في جوهرها العميق: من أنا؟ ولماذا أنشغل بتفاهات الدنيا في هذا اليوم تحديدًا؟ كيف أسمح لهموم الحياة بأن تهيمن عليّ، في حين أن هذا الرجل لم يقض حياته إلا في إزعاج هذه الدنيا كلها، حيًا وشهيدًا؟
كانت تلك لحظة، بل نهاية محرجة جدًا من زاويتنا نحن. نحن الذين هُزمنا تحت وطأة القوى الاستعمارية وأتباعها في أوطاننا، نحن الذين أُجهضت ثورتنا وربيع أعمارنا، وغُربنا عن بلادنا، ولا نعرف مكان قبرنا، بينما كنت أصف هذا الرجل جهلا مني أن عقله وتفكيره لم يخرج من نطاق رفح وخان يونس
وفي المقابل، كان اليحيى يحيا حياة النضال، يعيش ويقاتل بصلابة الثائر المتفاني، المحارب الشجاع، الذي لا يُهادن. وعندما ارتقى إلى ربه، لم ينتهِ، بل ارتفع وسما أعلى وأعلى، ليحيا أكثر مما عاش. أما نحن، فما زلنا نغرق في تفاهات هذه الدنيا الدنيئة، مشغولين بسفاسف الأمور. لقد شعرت بإحراج شديد، إحراج يتجاوز كل الكلمات.
وكما قال أحدهم، ستبقى أنت - يا يحيى - ورجالك الأبطال من حولك.. من يمسكون بجمر الوطن، تدفعون ثمن حبه في كل لحظة تذوب من أعماركم،
أما نحن، فلا يسعنا إلا أن نسأل الله المغفرة والسلامة.
يقول الشامتون بأن أبو إبراهيم تسبب في النكبة الثانية..
الرجل ابن مأساته بالحرف..مُهجّر من أرضه في عسقلان، لطين غريبة في غزّة، حياته ابنة المخيمات، وشبابه ابن السجون، ورجولته ابنة القهر، وموته ابن البندقية..الرجل هو التعريف الحيّ للفلسطيني المستباح المنسي..فكيف تتوقّع أن يكون سلوكه؟..
الناس هنا صنفان..أحدهما يصبح أبو مازن..ولست أقصد بكلمة أبو مازن مسبّة..وإن كان هو بالفعل اجتماع لكل الخسيس من الصفات..ما أقصده..أن ينهار نفسيًا أمام قوة العدو..أو على رأي المثل المصري المعبّر بشدة..‘‘الإيد اللي متقدرش عليها..بوسها‘‘..وده النوع بالمناسبة الأكثر شيوعًا في التعامل مع أي احتلال..التعاون معه والتماهي مع خطابه والتوسّل إليه لانتزاع أدنى حق..يعني أتذكّر في ثورة الماو ماو في كينيا..كل نخب المجتمع الأنيقة كانت ترتدي الشورت الإنجليزي، وتذهب للعب البولو، وتتناول الفيش أن شيبس، وتلوم أحرار الأحراش على هبّتهم..لأ..بل يسلمونهم لجنود الملكة..وقس على ذلك مئات الحالات.
النوع الثاني..وهو نادر جدًا..من تأبى نفسه المذلّة..لا يتحمّل أن توجد سلطة فوق رأسه تعدّ أنفاسه..لا يقبل وإن امتلك متاع الدنيا أن يتنازل عن حقّه في التعبير عن رأيه..والأهم أنه لا يقايض وطنه بسيارة ومنزل..هذه الفصيلة الحرّة من البشر..هي من تصنع التغيير..هو من تخافه آلات المحتل وميركافاته..وليس أحد غيره..أشبعوه نقدًا وذمًا على أنه لم ينس قضية الأسرى..بالنسبة للذليل..يعني 5000 روح وراء القضبان نتركها تتعفن ولا أن نشن حربًا على المحتل..بالنسبة له..هم هو..معاناتهم معاناته وألمهم ألمه..لأنه كان بينهم..والحرّ لا ينسى ثأره ولا يساوم.
مستحيل النوع الثاني يقدر يقنع النوع الأول..لأن مقتربات الطرفين مختلفة..مقتربات العيش بالذل والموت بكرامة..واللي عمل نفسه عقلاني وصفه فورًا بالجنون..ده عايز يحرر الأسرى..مجنون..ده لسه بيقول من النهر للبحر..مجنون..ده مش راضي يقبل بالتطبيع..مجنون..ده مش شايف فرق القوة الهائلة..مجنون..ده مش شبهنا..مش بيركع زي ما ركعنا..مجنون..مجنون يذكّرهم كل لحظة أنه باعوا وفرطوا..ولذلك بالغوا في عدائه أكثر من أعدائه الأصليين..وكما يقول المثل العامي المصري..العين متكرهش إلا الأحسن منها..وبالفعل كان أحسن..الرجل الصواب الحق، في الوقت الخطأ الباطل..وكل وقت تُرفع فيه كلمة ‘‘لأ‘‘..سيكون باطلًا.
النكبة بدأت قبله..فتح والجبهة قبله..أوسلو ومدريد وأريحا قبله..موت الأحلام الكبرى وتصفية القضية قبله..قضم الأرض ومصادرة المقدسات قبله..كل هذا كان قبله..ومع ذلك لمّا تحرك هو..وصفوه هو دونًا عن غيره بالجنون..أوليس الجنون فيمن دفعوه؟..من أغلقوا أمامه كل حل سلمي؟..من مزّعوا قضيته وباعوا وطنه؟..من هيأ لهم عقلهم أن الفلسطيني قد أخصي مرة واحدة للأبد؟..لأ..احنا هنمسك في المشهد الأخير الذي كان تكثيفًا للمظلمة الفلسطينية المنسية..هنمسك في رد فعل على ألف مجزرة ارتكبت خلال قرن من الزمان..وسوف نحمّل من حلم بحرية وطنه كامل المسئولية...فليكن السنوار..مجنوننا الذي نصلبه..نتطهر به أمام العدو من خطيئة المقاومة..فليكن.
رحل أبو إبراهيم..وقد غيّر الشرق الأوسط فعلًا..لا استقرار للكل بدون حق الفلسطيني..الفلسطيني هو الطالب المشاغب القادم من آخر تختة في الفصل، ليفسد المشهد على من أرادوه كلاسيكيًا..محاضر إسرائيلي ببذلة أنيقة، يُملي على 400 مليون طالب عربي، في مدرسة ناطقة بالإنجليزية الأميركية، ما الذي يجب أن يفعلوه لينالوا الرضا..لا فصل ولا حصة ولا درس ولا طالب ولا أستاذ..سيقلبها فوق رؤوسهم..ويعلّم نفرًا من ال 400 مليون قول لأ..وذاك انتصاره..حريق هائل نسف الكل مرّة واحدة..وأشعل نارًا في قلوب مريدين لن يرويهم بعد الآن طوفان بحصيلة 1400 قتيل إسرائيلي..بل دم تلك الفئة كاملة عن بكرة أبيها.
أبو إبراهيم ردّ الصراع لحقيقته الأولى..الحقيقة التي ننكرها حتى نبدو متمدنين..هي حرب دينية-قومية بحتة..أعداؤه أعلنوها فكشفوا عن أنفسهم..عن طبيعة اصطفافهم..البيوريتان التطهريين البروتستانت الأميركيون يحتشدون حول التوراتيين اليهود المتطرفين..ليضمنوا إقامة مملكة إسرائيل الموعودة..لا يحزنون على شهيدنا..لأنهم قالوها صراحة..الإسرائيلي أبيض أشقر كلون عيونهم وشعورهم، وهو بكل جرئمه أقرب إليهم من عربي أسمر أشعث أغبر..هي حرب يهود ومسلمين، عرب وغربيين..وجاء الرجل ليجرد الصراع من كل كذبة أحاطت به..بأنه فقط حرية ضد احتلال..لم يكن يومًا احتلالًا عابرًا..بل تكثيق لرؤى دينية محمولة على أكتاف الجغرافيا والتاريخ.
أبو إبراهيم رجل غيّر تاريخ المنطقة..صنع لأول مرة ‘‘نحن‘‘ في مقابل ‘‘هم ‘‘ ‘‘ المصنوعة من زمن...أبو إبراهيم هو ذلك الرجل الذي تكون سيرته أطول ألف مرّة من عمره..هو العدو العاقل الذي كنت تتمنى محاورته، لأنه إن غاب عن المشهد، سوف يعقبه من لا يملك في قلبه سوى الثأر المفتوح..وهذا ما سوف يتعامل معه الإسرائيليون من الآن فصاعدًا..وإن كنت تسأل هل بدأ الرجل نكبة لا تنتهي..أخبرك بلا..النكبة كانت يوم أن قرّر العالم في أوسلو ألا مكان سوى لسلاح الضعفاء..فظهر من بين الضعفاء من يخبرهم ألا سلام على جثته..ولا تسوية على رقبته..ولا أمان لمن سلبه الحياة.
مفيش حد حارب على اكثر من جبهة ونجح وانتصر غير سيدنا أبو بكر الصديق
حارب المرتدين والفرس والروم وانتصر عليهم وكانت دولة وليدة في صحراء
الجزيرة العربية
رحم الله الصديق أبو بكر صديق النبي محمد
بعد ٩ اشهر و كلمة ابو عبيدة التي هي الاكثر احباطا منذ بداية الحرب و اقرب لنداء استغاثة مكتوبة بجبل من الكبرياء ، اعيد ما قلته في الشهر الاول ان تخيلاتنا المبالغ فيها عن المقاومة و الشعب الفلسطيني كانهم ليسوا بالبشر بل فولاذ و ماكينات لا يخضعون لمعادلات الحياة ، تلك الخيالات التي اخترعناها مسكنا لوخز ضمائرنا لا تكف عن تجديد نفسها و لا يكف الاغبياء من مردديها عن السب و و التخوين لكل راي يرى ان المعركة بهذه المعادلة نهايتها محتومة مفزعة مهما امتدت .. دمرت غزة و لم يبقى الا انفاقها و اقول لك ان المعادلة ببساطتها تقول ان الانفاق ستدمر و سنصحو يوما على انكسارة تاريخية.. صنحوا على جثة السنوار او ضيف .. ليست انهزامية او تشاؤم بل هو تشخيص واقعي لمدمني افيون التخاذل أمثالنا.. كل يوم تركناهم و نتركهم فيه يقربنا من تلك النهاية .