الفلاسفةُ أكثر الناس إفلاساً إذ يعيشون على الأوهام والتخرصات وهم أعظم الناس أيضاً إلحاداً وشكاً واضطراباً فلايستقرون على رأي ولايجمعهم كتاب وكل واحدٍ منهم دينه هواه ومع ذلك نجد العقلانيين المعاصرين أشدُّ إعجاباً بهم وأكثر إطراءً لهؤلاء المفاليس ؟!
الظلم مؤذنٌ بالخراب … وحينئذٍ لاتسل عن مصير الظالمين ؟!
إذا اعيتك الحيل في تقويم الأبناء على الجادة ليقيموا الصلاة … فتذكر وأكثر من قوله تعالى : ( ربِّ اجعلني مقيم الصلاةِ ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء )
خطر الشعوبية بأفكارها ومعتقداتها المنحرفة وفرقها المنتشرة كانت هاجساً يُقلق الخليفة الثاني أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى أنه كان ينهى الصحابة عن الخروج من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفاً على عقائدهم وهم من هم ! فكيف بنا اليوم وقد غزت ثقافات الشعوبية الضالة بعقائدها المنحرفة بيوت المسلمين من غير حسيبٍ أو رقيب ؟!
ينقل عن الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة رحمه الله قوله : تسعة أعشار العافية في التغافل بل هي العافية كلها .
ماأحوجنا إلى التغافل عن إساءة الآخر إلينا لنسلم من أمراض العصر ونعيش بسلام ويسلم لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا ؛ ولاننس أن نسأل الله تعالى : العفو والعافية كماأمرنا بهذا النبي صلى الله عليه وسلم .
الحمدلله وبعد : أشكر الإخوة الزملاء الأحبة بعد شكرالله تعالى : فضيلة الأستاذ الدكتور / محمد بن سعيد آل مدشة الغامدي مشرفاً على الرسالة وفضيلة الأستاذ الدكتور / موفق بن عبدالله ال كدسة الغامدي مناقشاً داخلياً وفضيلة الأستاذ الدكتور / عبدالله بن محمد آل حوفان الشمراني مناقشاً خارجياً بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وذلك لمناقشة وتقويم رسالة الدكتوراة للإبن عبدالرحمن بن مشرف الحمراني الغامدي وأسأل الله تعالى لفضيلتهم الرفعة والتوفيق والسداد في الدنياوالآخرة وأن يجزل لهم الأجر والثواب على ماقدموا وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين والحمدلله ربا العالمين .
هذا الرجل مبتلى بشيخ الإسلام رحمه الله منذ زمن بعيد وكماهو معلوم أنَ شيخ الاسلام شجاً في حلوق المبتدعة من القبورية والصوفية وغيرهم من الطوائف البدعية فلاغرو أن يخرج هذا وأمثاله في عصر العولمة والذكاء الإصطناعي بمثل هذه الدعاوى الباطلة والدعاوى مالم يقيموا عليها بيناتٍ أبناؤها أدعياءُ ؟!
أرى تحت الرماد وميضُ نار
ويوشك أن يكون لـه ضـرامُ
:
فإنّ النار بالعـودين تذكـى
وإنّ الحرب مبـدؤها كــلامُ
:
فإن لم يطفئوها عقلاءُ قومٍ
يكون وقودها جثثٌ وهامُ
عندما يقرأ المتخصص في كلام بعض المخالفين لأهل السنة لضرورة البحث والرد على المخالف يتوقى كثيراً ويبني بينه وبين شُبه المخالفين الخطّافة سدّاً من الإمتناع من الوقوع في بعض ألفاظهم ومصطلحاتهم كالصوفية مثلاً فلهم عبارات موهمة يدخلها الإشتراك اللفظي والمعنوي فمثلاً قولهم : الغوث ، التجلي ،الفيض ، المدد ، القطب . الى آخره وقد تلاحظ على بعض من يتكلم في الزهد والرقائق والقصص مثل هذا وللاسف ؛ لذا أردتُ التنبيه وإلاّ فإن المتخصص لايخفى عليه ولله الحمد .
قال تعالى ( وأعدّوا لهم مااستطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم اللهُ يعلمهم ..) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ألا إنّ القوة الرمي ألا إنّ القوة الرمي )
فالإعداد واجب الأمّة التي يتربص بها الأعداء من كل مكان ولامكان في هذا العالم إلاّ للقوي ؟!
وبالتالي فقد يترُك الإستغفار والتوبة بظنه الخاطئ أنّ ماأصابهُ إنّما هوسببه العين والحسد لا الذنب الذي اقترفه ويحتاجُ إلى التوبةِ والإستغفار … ومنهم من يوسوس وينسبُ كلّ مايقع له إلى العينِ والحسد ومن تأمل أحوال الناس وجد ذلك ولابُد؟!
(العين حقٌّ ولكن ) قال تعالى مخاطباً نبيه والمراد جنس الإنسان : ( ماأصابك من حسنةٍ فمن الله وماأصابك من سيئةٍ فمن نفسِك ) أي : من قِبَلك ومن عملك ؛ لكنّ من الناس من ينسُبُ مايقع له من المصائب والحوادث إلى العين ؛ وهولايعلمُ أنّ الإنسان يُحرمُ الرزق بسبب الذنب يُصيبه لا العين ؟!