الشيعـ.ـة اعتقدوا ثم استدلوا.
اي بحثوا في النصوص فوجوا (حديث الاثني عشر خليفة) -مع أنه لم يسمّ اسماء- فقالوا هذا من أدلتنا على إمامة الإثني عشر، فلما توفي الإمام (الحادي عشر) ولم يكن له نسل، توهقوا، وقسّم ميراثه بين اخيه جعفر وأمه، وتنقل بعض الروايات أن للعسكري جارية اسمها (نرجس) تم الاشتباه بحملها فتم تأجيل قسمة التركة الا أنه بعد مدة انتظار قسموه، وروايات تحكي العثور على ولد له، ثم لما بلغ السابعة من عمره دخل سرداب سامراء، ثم خرج ، وغاب مرة أخرى (الغيبة الكبرى)، وكان يتواصل في غيبته مع السفراء الأربعة، إلى أن انتهت السفارة، فأُصيب المذهب بنكسة، إلى أن ادعى من ادعى بأنه سيعود آخر الزمان وبأنهم ينتظرون خروجه، ولا زالوا منذ أكثر من الف ومائتي عام؟!!!
فالحسن العسكري توفي سنة 260هـ دون ولد ظاهر متفق على ثبوته، فوقع الاختلاف بين أتباعه فيمن يخلفه، وقد وثقت ذلك مصادر شيعية مبكرة، منها (فرق الشيعة) للنوبختي و(المقالات والفرق) للقمي.
ويبقى السؤال الأهم:
إذا كانت أسماء الأئمة الاثني عشر محددة بنصوص نبوية صحيحة وصريحة ومتداولة بين أتباعهم، فلماذا اختلف أتباع الحسن العسكري عند وفاته في أصل وجود الإمام الثاني عشر، حتى سجل مؤرخوهم هذا الانقسام؟
أما بشأن الأدلة على الإمامة، ومناقشتها، فانظر الرابط 👇
النزاع بين أهل السنة والإمامية ليس في أصل فضل علي رضي الله عنه، وإنما في تحويل نصوص الفضائل والقرابة والمحبة والموالاة إلى نصوص دستورية عقدية تثبت الإمامة الإلهية والعصمة وسلسلة اثني عشر إمامًا بأعيانهم.
حديث الكساء يثبت فضل أهل الكساء، والمباهلة تثبت عظيم منزلتهم، والمنزلة تثبت منزلة خاصة لعلي، وغدير خم يثبت ولايته ووجوب موالاته، وخيبر يثبت أن الله ورسوله يحبانه وأنه يحبهما؛ لكن لا يوجد في ألفاظ هذه النصوص نفسها ذكر (اثني عشر إمامًا معصومًا) ولا أسماؤهم ولا ترتيب انتقال الإمامة بينهم. وبعض الأدلة الأخرى، كقصة الخاتم، فيها نزاع أصلًا في الثبوت، ورزية الخميس صحيحة ولكن النص لم يسم الكتاب الذي أراد النبي ﷺ كتابته كتابَ استخلاف علي.
وأقوى مناقشة علمية للإمامية ليست إنكار فضائل علي أو محاولة تضعيف الصحيح منها؛ بل التسليم بكل فضيلة ثبتت، ثم مطالبتهم بإثبات حلقة الدلالة: كيف انتقلتم من هذه الفضيلة المعينة إلى الإمامة، ومنها إلى العصمة، ومنها إلى حصر الإمامة في اثني عشر شخصًا بأسمائهم.
- حديث الآحاد حجة عند أهل السنة اذا صح سنده وتحققت شروط القبول.
- الحديث لم ينفرد به ابوبكر بل أقر به عدد من الصحابة منهم علي والعباس، وقد ورد عن عائشة أيضاً، وهم من ال البيت.
- أما عدم علم فاطمة، فلا يدل على بطلان الحديث .
- ثم أين الدليل على ما تقول من ان ابابكر كتم الحديث؛ لكن الواقعة (وفاة النبي) كانت سبباً في بيان الحكم.
-رضي الله عن جميع الصحابة-.
وللمعلومية:
- الكليني الشيعـ.ي، روى الحديث في كتابه الكافي.
@khatibphuket1 لا، لكن السياق القرآني قرينة على تحديد المراد، وقد فُسرت بوراثة العلم والملك، لا المال.
وراجع الآيات في التغريدة السابقة، وستتضح لك تلك القرينة.
-العجيب أنك ترد السنة والمرويات وتزعم أنك لا تحتج إلا بالقرآن، ثم وجدناك استددلت باللغة.
-وتطالب بمراجع تثبت أن لآل ابراهيم ولعيسى (حكمة او تراث)، وهذا من باب التعجيز؛ لأنك لم تقبل بتراث المسلمين فهل ستقبل بتراث غيرهم؟!
-سبقت إجابتك عن اشكالك بمسألة (التلاوة) واعتراضك بورود (الحكمة) لنبي الله ابراهيم وعيسى -عليهما السلام- لكنك تغيير طريقة الاحتجاج في كل مرة؛ لذا فارجع للرابطين وتجد الجواب ، وستجد بعضه مكررا هنا أيضاً.
1- أما سؤالك رقم (1): وهو هل كان لآل ابراهيم ولعيسى مرويات وأحاديث ومدونات خارج كتبهم…تسمى حكمة؟
أ): أنا لم أقول إن كل موضع وردت فيه (الحكمة) يعني كتب الحديث والمدونات)، بل إن الحكمة يحدد معناها السياق والعطف واقترانه بوظيفة النبي.
ب): أن عدم علمنا بتفاصيل ما نقل عن الأنبياء، أو بعدم وجود مدونات حديثية لهم، ليس هو علماً بالعدم، ولو انتفى فإن هذا لا يعني عدم الاحتجاج بالسنة؛ إذْ كيف يأمرنا القرآن بطاعة النبي واتباعه والاقتداء به، في آيات متعددة، ثم يجعل ذلك في حقنا متعذراً بعد موته؟! ومن هنا كانت العناية بنقل السنة وتمييز صحيحها من سقيمها، وامتازت هذه الأمة بعلم الإسناد ونقد الرواية على نحو بالغ الدقة، لذا فإنَّ معنى الحكمة شيء، وحجية السنة إذا ثبتت شيء آخر. والقرآن قد أثبت حجيتها.
2- أما سؤالك رقم (2): فستجد جوابه في ثنايا نقاشي لتعريفك لمفهوم الحكمة.
3- ومما يلاحظ على ردك الأخير خلطكَ بين التلاوة والمتلو: فالتلاوة: فعل وقول يقوم بالتالي، وليست هي الورق أو النص المكتوب؛ والمتلو: هو الكلام الذي تقع عليه التلاوة، ولذلك يقال: تلا زيد القرآن، فالتلاوة قائمة بالتالي (وهو زيد)، ومتعلقة بمشيئته وقدرته: يتلو متى شاء ويسكت متى شاء. أما المتلو فهو الشيء الذي وقعت عليه التلاوة. ولهذا ينبغي التفريق بين (فعل التلاوة) وبين (المحتوى المتلو).
ومن هنا فقولك: "التلاوة هي نص مكتوب"، هو كلامٌ غير دقيق؛ فالنص هو المتلو، والتلاوة فعل التالي. والقرآن نفسه يقول: (نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق)؛ فالله هو التالي، والنبأ متلو، والتلاوة فعله.
وفي آية الأحزاب قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) يدلُّ على أن هناك تلاوةً، وأن المتلو وُصف بأنه (آيات الله والحكمة)، وهما شيئان متغايران، بدلالة العطف والسياق ووظيفة النبي في البيان والتفهيم والطاعة لأمره ونهيه وحلاله وحرامه واتباعه والتأسي به -كما أوضحتهُ سابقاً في إحدى الردود- وسألتك عن سبب المغايرة بينهما، كون العطف يقتضي مغايرة معتبرة بين المعطوف والمعطوف عليه، وإلا كان العطف بلا فائدة.
ولا نقول: العطف وحده يثبت أن الحكمة هي السنة، وإنما نقول: العطف يمنع دعوى الترادف المحض بينها وبين القرآن، والسياق يبين أن للرسول تعليمًا وحكمةً وبيانًا زائدًا على مجرد تلاوة ألفاظ الكتاب، وهذا ينسجم مع قوله: (لتبين للناس ما نزل إليهم).
وسألتك عن سبب تخصيص بيوتات نساء النبي وأمر الله لهن بأن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة، وسبب تخصيصهن بهذا الأمر، مع أن النبي يتلو القرآن عليهن وعلى الرجال والنساء من الصحابة وفي المسجد وغيره؟ ألا يدلّ ذلك على أن هناك شيء آخر يتلوه -خلاف (الآيات)- وهي الحكمة من الهدي والتعليم والتفهيم والتطبيقات في بيوتهن، وقد أُمرنَ بذكرها (واذكرن) وهي (السنة)؟ إلا أنك لم تجبْ؟!
4- هات دليلك على أن كل ما وُصف في القرآن بأنه (يتلى) فإنه يجب أن يكون هو (عين آيات القرآن)، مع مراعاة الاشكال بالآية الكريمة (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من…)، ثم بيّن لماذا قال الله: (آيات الله والحكمة) بالعطف، ولم يقل (آيات الله) فقط، ما دمتم ترون أن معنى (آيات الله)، ومعنى (الحكمة) شيء واحد؟
5- الغريب أنك -في إحدى الردود- قلت: إن الحكمة هي الفهم الصحيح للكتاب وتطبيقه، وبالتالي فكان يجب عليك أن تجيبَ عن: من الذي يقوم بالتفهيم والتعليم والتطبيق؛ وكذا تجيب عن ذات السؤال في زمن ال ابراهيم وفي زمن عيسى؛ لأنك لو أجبتَ لسقط قولكم: (إنّ الرسول مجرد قارئ لألفاظ القرآن -كما تصفونه-).
وحيث قد ثبتَ أنَّ الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- هو من كان يُعلّم ويُفهم ويُبين ويُطبق؛ فقد ثبت بدلالة الآية الكريمة التي نناقشها، وهي قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة)، أنّ بين (آيات الله)، وبين (الحكمة) -المذكورتان في الآية- تغاير، وليستا شيئا واحدا.
وهذا يلزمك في حق آل ابراهيم وفي حق عيسى.
6- ليس السؤال: هل كل حكمة سنة؟ بل السؤال الصحيح هو: هل للرسول بيان وتعليم ملزم زائد على مجرد تلاوة ألفاظ القرآن؟ ونحن نقول: نعم، لأنّ القرآن قد أجابنا عن ذلك.
تجد الردود ذاتها في هذه الروابط:
الآن أجيبوا عن الآية الكريمة https://t.co/rWqyfPcEKe https://t.co/Qj11FtOO2M
هذا شخص على نفس مذهبك، ممن لا يرى حجية السنة.
طرح تحدياً يطلب فيه:
آية تقول:(إنَّ الله أوكلَ جزءً من دينه المُلزم إلى مصدر خارج كتابه).
فاحتججتُ عليه بقوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة)، ودلالتها القوية على المطلب (إذْ في الآية جزء من الدين أوكله الله لمصدر خارج القرآن).
فالقرآن عبّر عن (آيات الله) ثم عطف عليها (الحكمة)، ولأن بيوت النبي ﷺ كانت محلًا خاصًا لتلقي أقواله وأفعاله وبيانه وهديه الذي لا يطلع عليه عامة الناس كما تطلع عليه أمهات المؤمنين.
فإن قيل: الحكمة هي القرآن نفسه.
قيل: فما وجه العطف في (آيات الله والحكمة) وما الذي امتازت بيوت النبي ﷺ بتلقيه ونقله إذا كان المراد مجرد القرآن الذي كان النبي يتلوه على عامة أصحابه؟
صحيح أن مفردة (الحكمة) -الواردة في عدد من الآيات- لفظ أوسع، إلا أنه يمكن الجمع بينها من خلال السياق، الذي لا يلغي بعضها، ومن أبرز ما يدخل فيها عند اقترانها بالكتاب هو: (سنة الرسول ﷺ وبيانه وهديه).
ولذلك فإننا لا نقول: (كل حكمة في القرآن تأتي بمعنى: السنة)؛ بل نقول: إنَّ اقتران الكتاب بالحكمة، وعطف أحدهما على الآخر، وخصوص سياق بيوت النبي ﷺ، مع الآيات المستقلة الآمرة بطاعته واتباع بيانه؛ كل ذلك يشكل منظومة قرآنية متكاملة تدل على أن ما يجب اتباعه عن الرسول ﷺ لا ينحصر في مجرد ألفاظ القرآن.
——————————
فذهب يُشرق ويُغرب.
فهاتِ أنتِ جواباً ؟
1- هل تنتقل النبوة بالوراثة؟ أم أنها اصطفاء؟ ألم يقل الله تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) سورة الحج آية 75
2- القرآن نص على أن سليمان ورث داود في العلم والملك
قال الله تعالى (ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين * وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين) سورة النمل الآيتين 15و16
وقال تعالى على لسان سليمان: (رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب) سورة ص اية 35
وقال تعالى: (وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون) سورة النمل آية 17
وقال تعالى عن داود: (وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) سورة ص آية 20
3- أما النبوة، فهي اصطفاء وقد قال تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا) سورة النساء آية 163
4- أنت تخلط بين الملك (الحكم السلطان)، وبين الأموال الخاصة التي تقسم بالميراث، وأقرب مثال دولة بني أمية وبني العباس فلكل من الخلفاء عدة أبناء فهل قسموا الحكم بينهم كلهم؟ أم انتقل الحكم (الملك/السلطان) إلى أحدهم؟
5- الأصل أن المال يرثه جميع الورثة المستحقين. السؤال المتوجه لك: لماذا اختص الله تعالى سليمان بميراث أبيه (وورث سليمان داود) دون بقية أبنائه؟
وقد قال تعالى: (وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء) سورة البقرة آية 251 فهل الملك والعلم والحكمة -هنا- أموال خاصة تورث؟
هل اتفقَ الجميعُ، بأن المقصود بالآية في قوله تعالى : (أأمنتم من في السماء) هو جبريل فقط، كما اتفق جميع بني آدم أن المسؤولَ في قوله تعالى: (إسأل القرية)، أن المقصود بها (أهل القرية) وليس جدرانها؛ لأن هذا من باب حذف المعلوم وحذف المعلوم كذكره.
فهل جميع بني آدم يعلمون أن (من في السماء) هو جبريل (فقط) أم اختلفوا؟
وانظر الرابط للاستزادة👇
أولاً: سؤالك مبنيٌ على خلطٍ بين إثبات الصفة وبين معنى التركيب العربي، ومن قواعد أهل السنة أنّ: اللفظ قد يدل بالمطابقة والتضمن والالتزام، وأن تفسير السياق بلازم الصفة لا يعني نفي أصل الصفة. ولا ينفي دلالة الآية على إثبات صفة العين بما تليق به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل.
ثانياً: ليس معنى: (بأعيننا)،أي: داخل أعيننا؛ فهذا ليس هو مدلول العربية أصلًا. وإنما معنى السياق: بمرأى منا، وتحت حفظنا وكلاءتنا ورعايتنا. كما تقول لشخصٍ عزيز عليك: (أنت بعيني) أو (هذا الأمر تحت عيني)، فلا يعني ذلك أنه موجود داخل حدقة عينك. ومع ذلك فإنّ هذا التعبير إنما نشأ من كون العين أداة النظر والمراقبة.
ثالثاً: ما تشكلون به من شُبهاتٍ -على أهل السنة والجماعة ، اتباع السلف الصالح مثبتة الصفات- بدعوى المجاز والتأويل، لا يخلْ من حالتين:
1- أنّه من باب حذف المعلوم ، وحذف المعلوم كذكره، كما في قوله تعالى: (وسأل القرية)، أي أهل القرية؛ لأنه من معلوم لدى بني آدم كلهم أن المسؤول هم أهل القرية ، وليس الجدران.
2- أو من قبيل الاشتراك اللفظي، الذي تستنطقه أو تستظهره دلالة السياق.
فمفردة (العين)، من حيث كونها مشترك لفظي، قد تطلق ويراد بها إما (العين الباصرة -الجارحة- أو الجاسوس أو النبع)، إلا أنَّ السياق هو من يُحددُ المراد.
وكذلك اليدين والوجه وغيرها من الصفات.
ما يتضح معه أنه ليس في الآيات مجاز ولا تأويل؛ كونها لا تخلْ مما ذُكر في الفقرتين:(1-2)، من أنّها إمّا من باب: حذف المعلوم، أو من باب المشترك اللفظي.
1- هل أتيتك بشيء خارج القرآن، أو شيء مستور ؟ هي آية في القرآن نتناقش فيها، واعتبرني جبت المعلومة في شأنها من كيسي، أو من الجن والعفاريت، أو من قوقل أو جي بي تي . هي آية كريمة في نساء النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- والجميع يقرأها، وهي قوله تعالى (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة).
وقلت أجيبوا عن الآية الكريمة، من خلال أنَّ: خصوصية بيوت النبوة، ليست في أن القرآن لا يُسمع إلا فيها؛ فقد كان النبي ﷺ يتلو القرآن على الرجال والنساء والصحابة في المسجد وغيره، فما هي هذه الحكمة التي أُمر نساؤه بذكرها مع تلاوة الآيات؟أليس فيها خصوصية: باطلاع أمهات المؤمنين على جانب من هديه وبيانه وتطبيقه الذي لا يطلع عليه غيرهن؟ واحتججت عليكم بالعطف والسياق ووظيفة النبي في البيان ووجوب الطاعة لأمره ونهيه وحلاله وحرامه وحكمه.
ونحن نقول: هذه هي السنة.
وقلنا لكم: هذه هي الآية التي تطلبونها والتي ثبت من خلالها أنّ الله أوكلَ جزءً من دينه الملزم إلى مصدر خارج (الكتاب) وهي السنة.
لكنك شرقتَ وغربتَ، واشكلت بآحاديث اللعن، ثم اشكلت بآيات لا علاقة لها بالموضوع؟!
2- والآن تستندُ إلى أقوال المتحدث في المقطع، الذي ليس على منهج أهل السنة والجماعة، وقد ردّ العلماء عليه، وما يتحدث عنه لا يخدمك؛ لأن جل كلامه كان عن السنة، وأنت تزعم أنك لا تأخذ إلا من القرآن؟!
الآن: أجبنا عن السؤال المذكور في الفقرة (1)؟
كل الآيات التي ذكرتها -أنتَ- نؤمن بها، لكنك نسبت إليها نتيجة لا تقولها واحدة منها، فلم تقلْ الآيات: ((لا حجة لقول الرسول وبيانه خارج ألفاظ القرآن)).
فالقرآن الذي قال (تبيانا لكل شيء) هو نفسه الذي قال: (من يطع الرسول فقد أطاع الله)، وقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)، وقال: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك).
فطاعة الرسول وبيانه ليست اتهامًا للقرآن بالنقص، بل مما أمر به القرآن نفسه.
أما آية: (إن الظن لا يغني من الحق شيئا) فلا تعني رد كل خبر؛ فالقرآن نفسه قال: (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا)، فأمر بالتثبت من الأخبار لا بإلغائها.
وبدل اتهامي بتكذيب القرآن، أجب عن سؤال واحد:
أين قال القرآن: لا تأخذوا عن الرسول إلا ألفاظ القرآن.
ويبقى السؤال الذي تجاوزته للمرة الثانية في قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة)، وقوله (ويعلمهم الكتاب والحكمة). ما وجه المغايرة بين الآيات والحكمة، والكتاب والحكمة، في سياق بيوت النبي وتعليمه؟
أما استدلالكَ بقوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)، لرد السنة، فإنه لا يصح اقتطاع الآية من سياقها؛ فسياقها قوله: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون)، وقد فُسر (الكتاب) هنا بالكتاب الذي أحصى الله فيه الخلائق وأعمالها، وقيل القرآن؛ فلا تصلح الآية وحدها لإثبات أن كل جزئية تشريعية مذكورة نصا في المصحف.
كل الآيات التي ذكرتها -أنتَ- نؤمن بها، لكنك نسبت إليها نتيجة لا تقولها واحدة منها، فلم تقلْ الآيات: ((لا حجة لقول الرسول وبيانه خارج ألفاظ القرآن)).
فالقرآن الذي قال (تبيانا لكل شيء) هو نفسه الذي قال: (من يطع الرسول فقد أطاع الله)، وقال: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)، وقال: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك).
فطاعة الرسول وبيانه ليست اتهامًا للقرآن بالنقص، بل مما أمر به القرآن نفسه.
أما آية: (إن الظن لا يغني من الحق شيئا) فلا تعني رد كل خبر؛ فالقرآن نفسه قال: (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا)، فأمر بالتثبت من الأخبار لا بإلغائها.
وبدل اتهامي بتكذيب القرآن، أجب عن سؤال واحد:
أين قال القرآن: لا تأخذوا عن الرسول إلا ألفاظ القرآن.
ويبقى السؤال الذي تجاوزته للمرة الثانية في قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة)، وقوله (ويعلمهم الكتاب والحكمة). ما وجه المغايرة بين الآيات والحكمة، والكتاب والحكمة، في سياق بيوت النبي وتعليمه؟
قبل الانتقال إلى حديث آخر، بقي السؤال السابق بلا جواب:
قال تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة).
وقد قررنا أن الاستدلال ليس بالعطف وحده، بل بالعطف والسياق: فالعطف يقتضي مغايرة معتبرة بين (آيات الله) و(الحكمة) والسياق متعلق ببيوت النبوة (بشكلٍ خاص)، وتعليم الرسول وبيانه، كما قال: (ويعلمهم الكتاب والحكمة) فإن كنت ترى أن الحكمة هي عين الآيات من كل وجه، فبيّن وجه العطف والمغايرة في هذا السياق. أما ترك السؤال والانتقال إلى حديث آخر فليس جوابًا عنه، ولا أُسميه إقرارًا لأنك لم تقر، ولا أجزم بعجزك، وإنما هو ترك لمحل النزاع والانتقال إلى إشكال جديد.
ومع ذلك نجيب عن الإشكال:
فشبهة اللعن لا تعارض فيها أصلًا:
فقول النبي ﷺ: (لم أبعث لعانًا) لا يعني: (لم يصدر مني لعن قط) بل يعني أن اللعن ليس خلقه وديدنه ولا الغاية من بعثته. والقرآن نفسه وصف النبي بالرحمة، ومع ذلك قال: (ألا لعنة الله على الظالمين)؛ فالرحمة لا تناقض اللعن في موضعه.
أما حديث عائشة، فالجواب الذي تسميه (ترقيعًا) هو جزء من الحديث نفسه: فمن وقع عليه ذلك وهو غير مستحق له جعله الله له زكاة وأجرًا؛ أي إن الله لا يظلمه، لا أن معنى (اللعنة) تحولها لغويًا إلى (بركة).
فلا تناقض بين: (لم أبعث لعانًا) وبين وقوع اللعن في أحوال معينة.
وفي القرآن نفسه لعنٌ للكافرين والظالمين. فهل ستقول إن (الرحمة) و (اللعن) متناقضان في القرآن؟
إن قلت: لا؛ لأن لكل منهما موضعه وسياقه، فقد أجبت بنفسك عن الشبهة.
واستدلالك بـ(لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) لا يفيدك؛ فالآية في التناقض الحقيقي، لا في نصين مختلفي السياق يمكن الجمع بينهما بلا تكلف.
والآن نعود للسؤال الذي تركته: ولماذا قال الله (آيات الله والحكمة) والمغايرة بينهما في بيوت النبي ﷺ (بشكلٍ خاص)؟ وما سبب أمرهن بذكر ما يتلى من آيات الله والحكمة إذا كان المتلو هو القرآن، الذي يتلى عليهن وعلى غيرهن من الصحابة؟ أليست الحكمة شيء مغاير للقرآن، يبيّنه النبيٌ ويعلمه لهن؟
تتهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- بالتجسيم👇؛ لأنه ذكر معان الاستواء في لغة العرب، وهو لم ينفي أو يؤول صفة الاستواء؛ بل يثبتها على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.
2- المشهور في تفسير الاستواء هو العلو والارتفاع.
أما الجلوس فقد ورد في أحاديث لم تصح.
ومن أثبته -من السلف- فأثبته تفسيرا للاستواء، مع نفي التشيبه،
كباقي الصفات.
وكذالك الاستقرار.
3- من القواعد المقررة لدى أهل السنة (اتباع السلف): أن تفسير الصفة بشيء من لوازمها مع إثبات أصلها: توضيح وبيان.
أمّا تفسير الصفة بشيء من لوازمها مع نفي أصلها: تحريف وتعطيل.
وكل هذا المفردات (العلو/الارتفاع/الاستقرار/الجلوس) هي من قبل المشترك اللفظي، والسياق يحدد المراد.
والاشتراك في اسم الصفة لا يلزم منه تماثل المسميين، لأن الإضافة والتخصيص تمنع التماثل .
ومع الاسف عند سماعك لصفات الباري سبحانه وتعالى- ينصرف ذهنك إلى الهيئة والشكل والكيف، فتظنُّ أن يد الله وجهه واستواؤه ونزوله مثل يد ووجه واستواء ونزول المخلوق، ولم تفرق بين المشترك اللفظي، وبين حقيقة الصفة التي تناسب كل موصوف.
هل تفهم من معاني صفات الخالق، ما تفهمه من معاني صفات المخلوق؟
هل يجري على الباري سبحانه وتعالى وصفاته ولوازمها ما يجري على صفات المخلوقين؟
أم أن مجرد الاشتراك في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمين ولا اتحادهما في الصفات والأفعال؟
فعندما سمى الله سبحانه وتعالى نفسه بأنه الملك، وسمى بعض خلقه بأنه ملك (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً)، وسمى نفسه بالعزيز، وسمى بعض خلقه بالعزيز (يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه..) فهل يلزم من ذلك التماثل؟ وقد وصف نفسه بالقوه ووصف بعض عباده (نحن أولي قوة وأولي بأس شديد) وعندما وصف نفسه بأنه كلم موسى تكليما، ووصف بعض خلقه بالكلام (كيف نكلم من كان في المهد صبيا).
حتى الروح تصعد إلى السماء وتنزل دون حاجة لمصعد او درج او سلم أو طائرة، ولم تمنعها الجدران ولا الأسطح ولم يلزم من ذلك تماثل نزولها بنزول الانسان من السطح او الجبل.
وقد وصف الله الملائكة بأن لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع، فهل أجنحتهم من الطوب او الحديد أو العظام أو الخشب أو الهواء أو الماء أو من الضوء او من النار أو الفضة أو الذهب . ومع ذلك تؤمن بهذه الآية لكنك تعجز عن تكييف ذلك، فما بالك تتجاسر على الخالق وتشبهه بالمخلوق لمجرد اشتراك في لفظ او مسمى اسم؟
الآن أجيبوا عن الآية الكريمة (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) وعن الحكمة التي أُمرَ نساء النبي بذكرها حيث اتضح أنها شيء غير القرآن المتلو إذ أنَّ خصوصية بيوت النبوة، ليست في أن القرآن لا يُسمع إلا فيها؛ فقد كان النبي ﷺ يتلو القرآن على الرجال والنساء والصحابة في المسجد وغيره، فإذا تبين أنها شيء غير القرآن فقد ثبتت خصوصية اطلاع أمهات المؤمنين على جانب غير القرآن وهو هدي النبي وبيانه وتطبيقه الذي لا يطلع عليه غيرهن، وهذه هي (السنة). أليس كذلك؟
أليست هذه هي الآية التي تطلبونها وثبت من خلالها أنّ الله أوكل جزءً من دينه الملزم إلى مصدر خارج (الكتاب) وهي السنة.
في كلامك خلط كثير:
أولا تقول: لا أحد يقول إن كل نقل تاريخي حجة شرعية.
أقول لك: اللغة أداة لفهم النص، والتاريخ لإثبات الوقائع، أما السنة الثابتة فحجيتها ليست لأنها (رواية بشرية) بل لأن القرآن نفسه أوجب طاعة الرسول: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم).
فالسؤال هو: هل أمر الله بطاعة الرسول؟ نعم. ثم: هل ثبت أن الرسول قال هذا؟ وهنا يأتي علم الرواية والإسناد.
ثانيا: قولك إن الحكمة لا يمكن أن تكون من بيان النبي لأن الآية قالت (يتلى).
أقول لك: كلامك غير صحيح.
فالتلاوة في القرآن لا تختص بالقرآن، قال تعالى: (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق) وقال: (واتل عليهم نبأ نوح) فمجرد لفظ "يتلى" لا يثبت أن (الحكمة) هي عين آيات القرآن.
والاستدلال ليس بالعطف وحده، وإنما بالعطف والسياق معًا: (آيات الله والحكمة) ، (الكتاب والحكمة) (ويعلمهم الكتاب والحكمة) فالعطف يثبت مغايرة معتبرة، والسياق يربط الحكمة بتعليم الرسول وبيانه. ولا نقول إن كل موضع وردت فيه (الحكمة) يعني السنة.
ثالثا: الاستدلال بلقمان وآل إبراهيم لا يرد على هذا أصلا.
فلم نقل إن لفظ (الحكمة) له معنى اصطلاحي واحد في كل القرآن. (وسبق الإجابة) واختلاف دلالة اللفظ بحسب السياق معروف في القرآن واللغة.
والسؤال ليس: هل كل حكمة سنة؟ بل: هل للرسول بيان وتعليم ملزم زائد على مجرد تلاوة ألفاظ القرآن؟ والقرآن قد أجابنا.
رابعا: قولك: لماذا لم يقل القرآن (سنة محمد)؟
أقول: هذه مغالطة في مصطلح.
إذ العبرة بالمعنى لا بالاسم الاصطلاحي.
والقرآن قال ما هو أصرح في المعنى: أطيعوا الرسول، خذوا ما آتاكم، انتهوا عما نهاكم، تحاكموا إليه، واتبعوه.
خامسا: نحن لم نقل إن العطف يقتضي (التباين الذاتي التام).
بل قلنا العكس: يقتضي مغايرة معتبرة بحسب السياق. فجبريل -على تفسير الروح به- من الملائكة، لكنه ليس هو(مجموع الملائكة)، ولذلك صح عطفه عليهم تخصيصا.
أما قولك إن الحكمة هي (فهم الرسول العميق للقرآن وتطبيقه) فهذا في الحقيقة حجة عليك: كيف علّم الرسول هذا الفهم والتطبيق للأمة؟
أليس بأقواله وأفعاله وتعليمه؟
فقد أثبتَّ المعنى الذي تسميه أنت (فهما وتطبيقا) ونسمي نقل أقوال النبي وأفعاله وتقريراته سنة. ويبقى البحث بعد ذلك في ثبوت كل رواية بعينها.
سادسا تقول: السنة لا (تنسخ القرآن وتحرم ما أحل الله) من عند الرواة.
اقول: الراوي لا يشرع شيئا. وظيفته نقل ما ثبت عن الرسول الذي أمر القرآن بطاعته. فإذا ثبت أن الرسول حرم شيئا، فليس الراوي هو الذي حرمه.
وهذا هو موضع الخلط: فالرواية طريق إثبات، أما مُصدر الحكم فهو الرسول ﷺ بوصفه رسول الله.
سابعا: قولك إن خبر الآحاد (ظن).
أقول لك: ليس معنى الظن هنا الوهم والتخمين، فهناك فرق بين الظن الراجح المبني على الأدلة وبين الشك المجرد. والشريعة نفسها اعتبرت شهادة العدول والأخبار وطرق الإثبات البشرية، مع إمكان الخطأ فيها.
بل قال القرآن: (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) فلم يقل: ارفضوا كل (نبأ) لأنه نقل بشري قابل للكذب، بل أمر بالتثبت.
وهذه هي الفكرة الأساسية في علم الحديث: ليس كل من قال (قال رسول الله) يُصدق، بل يُبحث في الناقل واتصال الخبر وضبطه ومخالفته للثقات وعلله.
ثامنا تقول: السؤال عن الحفظ يفترض أن حفظ السنة يجب أن يكون كحفظ القرآن حرفا بحرف، ولا دليل على ذلك.
أقول لك: القرآن كلام الله المتعبد بتلاوته والمعجزة الباقية، ولذلك له خصوصية ليست لسائر الوحي والبيان النبوي.
ولا يلزم من حجية السنة أن تكون كل رواية متواترة أو أن يُمنع الكذب عليها كونا، وإنما المطلوب إمكان تمييز الثابت من غير الثابت.
ولهذا كان وجود الصحيح والضعيف والجرح والتعديل حجة للمنهج لا عليه: لو كان المسلمون يقبلون كل ما روي لما احتاجوا أصلا إلى نقد الرجال والأسانيد والعلل.
وأخيرا، قولك: (كتبت بعد القرون) و(اختلف الرجال في تصحيحها).
أقول لك: هذا حكم تاريخي أخذته من خارج القرآن. فلا يصح أن تقبل التاريخ عندما تريد الطعن في السنة، ثم تقول إن النقل خارج القرآن لا يحتج به عندما يُبحث تاريخ السنة وأسانيدها ومصادرها المبكرة.
بالمختصر:
القرآن هو الذي أوجب طاعة الرسول، والسنة هي ما ثبت عن الرسول، والرواية طريق إثباتها وليست هي التي تمنح الرسول سلطة التشريع.
ومن هنا فالسؤال الحقيقي ليس: (هل كل المرويات معصومة؟)
فالجواب: لا.
بل السؤال: إذا ثبت بطريق معتبر أن الرسول ﷺ قال حكما، فهل تجب طاعته؟
والقرآن نفسه أجاب: (من يطع الرسول فقد أطاع الله).
أما إذا كان الرسول (لا وظيفة له إلا تسليم نص القرآن)، فلماذا أمر بطاعته وتحكيمه
فالقرآن لا يعرف الفصل الذي يصنعه بعضهم بين (طاعة الله) و(طاعة الرسول) بل جعل طاعة الرسول من طاعة الله.
هذا حديث متصل الاسناد من الشيخ ابن باز ، إلى أن يصل إلى الشيخ محمد ابن عبدالوهاب إلى أن يصل إلى الحافظ بن القيم وشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمهم الله- إلى ان يصل إلى الصحابي الجليل أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
————————
يروي الشيخ ابن باز , عن العلامة المحدث الشيخ عبدالحق الهاشمي , قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن سالم البغدادي , عن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب , عن جده شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب , عن الشيخ عبدالله بن إبراهيم المدني , عن الشيخ الفقيه عبدالقادر التغلبي , عن الشيخ المحدث عبدالباقي , عن الشيخ المحدث أحمد بن مفلح الوفائي , عن الشيخ الفقيه موسى بن أحمد الحجاوي , عن الشيخ الفقيه أحمد بن محمد المقدسي المعروف بالشويكي , عن الشيخ أحمد بن عبدالله العسكري , عن الشيخ علاء الدين المرداوي , عن الشيخ إبراهيم بن قندس البعلي , عن الشيخ علاء الدين علي بن العباس المعروف بابن اللحام , عن الشيخ الحافظ عبدالرحمن بن رجب , عن الحافظ شمس الدين ابن القيم , عن شيخ الإسلام الحافظ تقي الدين ابن تيمية , قال:أخبرنا الفقيه سيف الدين أبو زكريا يحيى بن عبدالرحمن بن نجم ابن عبدالوهاب الحنبلي قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الجمعة عاشر شوال سنة 669 وأبو عبدالله محمد بن عبدالمنعم بن القواس والمؤمل بن محمد البالسي , وأبو عبدالله محمد بن أبى بكر العامري في التاريخ , وأبو العباس أحمد بن شيبان , وأبو بكر بن محمد الهروى , وأبو زكريا يحيى ابن أبي منصور بن الصيرفي , وأبو الفرج عبدالرحمن بن سليمان البغدادي والشمس بن الزين والكمال عبدالرحيم , وابن العسقلاني , وزينب بنت مكي , وست العرب قال الأول وابن شيبان وزينب: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد ابن طبرزد وقال الباقون وابن شيبان: أخبرنا زيد بن الحسن الكندي زاد ابن الصيرفي ,فقال: وأبو محمد عبدالعزيز بن معالي بن غنيمة بن منينا قراءة عليه قالوا: أخبرنا القاضي أبوبكر محمد بن عبدالباقي بن محمد بن عبدالله الأنصاري , أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي , أخبرنا أبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي , حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله بن مسلم الكجي , حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري , حدثني حميد , عن أنس , أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت سنها فعرضوا عليهم الأرش فأبوا فطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص , فجاء أخوها أنس بن النضر فقال يا رسول الله أتكسر سن الرُّبيِّع والذي بعثك بالحق لا تكسر سنها قال: (يا أنس كتاب الله القصاص). فعفا القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).
———————
أما أنتم يا من تدغون أنكم أهل السنة والجماعة ، ويا من تنتسبون إلى ابي الحسن الأشعري-رحمه الله- هاتوا حديث واحد متصل الاسناد من أبي الحسن إلى النبي.
هذا ردّ على جميع تغريداتك التي تقول فيها:
مغالطة العطف: في لغة القرآن، العطف يأتي لتغاير الصفات والمفاهيم وليس التغاير الذاتي، تماماً كما في قوله تعالى: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات)؛ فالعمل الصالح هو من الإيمان، وعطفه لبيان قيمته. وكما قال تعالى: (تنزل الملائكة والروح فيها) فالروح (جبريل) من الملائكة وعُطف للتكريم
والتخصيص.
خصوصية بيوت النبي: بيوت النبي تميزت لأنها محل نزول الوحي ومشاهدة أسباب النزول والتطبيق العلمي المباشر للحكمة والقرآن، قال تعالى: (واذكرن ما يُتلىٰ فِي بيوتكنَّ منْ آيات اللَّه والحكمة)، والقرآن يصرح أن ما يُتلى هو آيات الله والحكمة، ولم يقل "مرويات مدونة خارج الكتاب".
و معنى الحكمة: الحكمة في القرآن هي العلم بمقاصد القرآن وأحكامه وفقهه والعمل به، وليست مرويات ظنية كتبت بعد مئات السنين، الكتاب هو النص والتنزيل، والحكمة هي فهمه والتفكر فيه وتطبيقه.
عطف الحكمة على الكتاب كعطف 'الفرقان والشفاء والرحمة، فالحكمة هي الفهم الدقيق والعميق للقرآن وتطبيقه بمقاصده، وليست 'أحاديث ظنية خارج المصحف.
وإذا كانت الحكمة شيئاً خارج القرآن، فما قولك في قوله تعالى عن لقمان: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ)؟ هل أُوتي لقمان روايات مدونة ومرويات حديثية أيضاً أم أُوتي فهم الحق والعمل به؟
——————
أما الردّ عليك فهو ما يأتي:
- تشبيهك (الكتاب والحكمة) بـ(الفرقان والشفاء والرحمة) غير مسلًّم به! فنحن نوافق أن القرآن فرقان وشفاء ورحمة، لكن المطلوب أن تأتي بنص مماثل للصيغة التي نناقشها، كأن يقول: (أنزل عليك القرآن والشفاء) أو (يعلمهم القرآن والفرقان) ثم يثبت من السياق أن المراد بالاثنين عين شيء واحد بلا مغايرة معتبرة، أما مجرد تعدد أسماء القرآن وصفاته فلا يحل الإشكال.
كما أنّ الاستدلال ليس بمجرد العطف؛ فالعطف قد يكون بين متغايرين ذاتًا، أو بين العام والخاص، أو بين شيئين بينهما تداخل. لكنه في جميع ذلك يقتضي مغايرة معتبرة بين المعطوف والمعطوف عليه، وإلا كان العطف بلا فائدة.
وقولك إن (الروح) من الملائكة لا ينقض الاستدلال؛ لأن جبريل -على هذا التفسير- ليس هو جميع (الملائكة)، وإنما خُصَّ بالذكر لمغايرته لهم من جهة الخصوص.
وهنا يأتي السياق: حيث تكرر في القرآن (الكتاب والحكمة)، و(آيات الله والحكمة) وفي سياق وظيفة الرسول نفسه: (ويعلمهم الكتاب والحكمة).
فلا نقول: العطف وحده يثبت أن الحكمة هي السنة، وإنما نقول: العطف يمنع دعوى الترادف المحض، والسياق يبين أن للرسول تعليمًا وحكمةً وبيانًا زائدًا على مجرد تلاوة ألفاظ الكتاب، وهذا ينسجم مع قوله: (لتبين للناس ما نزل إليهم).
- أما إشكالكَ بقوله تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة) فلا يعارض ذلك؛ لأننا لم نقل إن لفظ (الحكمة)، يعني السنة في كل موضع، بل يُعرف المراد بالسياق.
- قولك إن "الحكمة هي فهم القرآن وتطبيقه" فإنّ هذا يقربك من مذهب أهل السنة والجماعة؛ فمن الذي علّم هذا الفهم والتطبيق؟ فإن كان النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- يبين القرآن بقوله وفعله وتطبيقه، فقد أثبتَّ بيانا نبويا غير مجرد ألفاظ القرآن، وهذا هو أصل السنة. وقد تحقق قوله تعالى: (ويعلمهم الكتاب والحكمة).
كما أنّ قولك إن بيوت النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- اختصت بـ(مشاهدة التطبيق العملي) فإنَّ هذا حجة عليك أيضا؛ فكيف عرفنا نحن هذا التطبيق الذي شاهدته أمهات المؤمنين؟ أليس بنقلهن وروايتهن؟
والغريب، أنكم ترفضون الاستدلال بما هو خارج القرآن، ثم تستدلون بقواعد اللغة، وتفسر (الروح) بجبريل، وتحتج بتاريخ تدوين الحديث!
فمن أين أخذتم هذه المعلومات؟
فإما أن تقبلوا اللغة والنقل والتاريخ مع التحقق من أدلتها، وحينها نبحث أسانيد السنة، أو ترفضوا كل ما هو خارج القرآن، وعندها لا يصح أن تستعملوه لإسقاط السنة ثم ترفضوه عند إثباتها.
الآن أجيبوا عن الآية الكريمة (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) وهو أنَّ: خصوصية بيوت النبوة، ليست في أن القرآن لا يُسمع إلا فيها؛ فقد كان النبي ﷺ يتلو القرآن على الرجال والنساء والصحابة في المسجد وغيره، وإنما من خصوصيتها اطلاع أمهات المؤمنين على جانب من هديه وبيانه وتطبيقه الذي لا يطلع عليه غيرهن، وهذه هي السنة. أليس كذلك؟
أليست هذه هي الآية التي تطلبونها وثبت من خلالها أنّ الله أوكل جزءً من دينه الملزم إلى مصدر خارج (الكتاب) وهي السنة.
1- ما هو حكم/ الحسن بن علي، وكذلك الحسين، الذين صالحا وبايعا معاوية -رضي الله عنهم-المنافق في نظركم؟.
2- أيضاً هذا أمير المؤمنين/ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يخالفكم في الحكم على أهل الشام بالنفاق أو الكفـ.ر وهذه مقالته في كتبكم في نهج البلاغة حيث قال: (وكان بِدءُ أمرنا أن التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ودعوتنا في الاسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد، إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء).
3- إقرأ الرابط للاستزاده 👇
أولاً:
- أيهما أعظم السبّ، أم الاقتتال وفتنة؟ (والفتنة أشدّ من القتل)؟
ألم يحصل بينهما فتنة وقتال في معركة صفين، ومع ذلك لم يُكفّر بعضهم بعضاً؛ حتى في كتبكم في نهج البلاغة أن أمير المؤمنين علياً -رضي الله عنه- قد قال: (وكان بِدءُ أمرنا أن التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ودعوتنا في الاسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد، إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء).
ولم يكفر بعضهم بعضاً مع وجود الاقتتال، فكيف تكفرونهم بما دونه وبما حصل من سبّ؟!
ألم يقل الله تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله..).
فلم يكن الاقتتال من موجبات الكفر، فكيف بما دونه؛ إلا إذا كان سب الصحابي لأجل دينه.
- الحديث واضح أنه بعد الصلح بين الحسن وبين معاوية رضي الله عنهما (عام الجماعة) وتولى معاوية الحكم بعده.
فهل من المعقول أن يطلب معاوية إثارة الناس عليه أو إثارة ال البيت، عليه ، بعد الصلح؟!
الحديث عبارة عن سؤال للاستفهام، والوقوف على السبب الذي منعه من السبّ.
قال معاوية لسعد رضي الله عنهما: (ما منعك أن تسبّ أبا تراب)؟ (للمعلومية: كنية (أبا تراب)، كنيةٌ كان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يحبها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ناداه بها).
- وما حكم الحسن بن علي ابن أبي طالب، الذي بايع معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم أجمعين- بعد السباب والاقتتال -مع أبيه علي بن أبي طالب-؟
- في كتبكم الدعوة إلى سبّ ولعن وبهت المخالف والكذب عليه والوقيعة فيه، وتنسبون ذلك إلى ال البيت -رضي الله عنهم-.
كما يقول المثل (رمتني بدائها وانسلت).
فكيف: تنهى عن خُلقٍ وتأتي مثله، عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ.
ثانياً:
إقرأ الرابط 👇وتجد الردّ على المتحدث في المقطع: