كان الأسود الغندجاني يشدد على ضرورة معرفة أيام العرب، وأنسابها، ومياهها ومواضعها، لمن تصدى لشرح أشعار العرب، وتعقب ابن السيرافي في شرح الشواهد، والنمري في شرح أبيات الحماسة.
يحكي د. تركي الغنامي إعجابه وإعجاب محمود شاكر بتعليقات الأسود، برواية منصور مهران.
لمن سأل عن رابط تحميل كتاب:
"نزع لثام الأعرابية"
بحث في تحرير معنى الأعراب في اللغة والأدب والشرع
يمكن تحميل الكتاب من قناتي على التليقرام على هذا الرابط
https://t.co/uycZIht2yp
مثال على الفهم الخاطئ في تفسير الشراح لقول الشاعر:
ومخرَّقٌ عنه القميص تخاله
وسط البيوت من الحياء سقيما
حتى إذا رفِع اللواء رأيته
تحت اللواء على الخميس زعيما
في ليلة من جمادى ذات أندية
لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة
حتى يلف على خيشومه الذنبا
صورة بدوية خالصة، ويذكر د. تركي الغنامي كيف تفاعلَ أبوه عند سماع هذين البيتين، لأنه عاش هذه اللحظة مرارًا، وكيف أن الفهم الصحيح لشعر العرب هو بفهم حياة العرب.
من وجد وقتا ورغبة أو كان هذا الموضوع مما يهمه فيشرفنا حضوره وإثراؤه.
علما أن هناك بث مباشر على حساب أدب @adab في هذه المنصة الساعة 8:30 الليلة بمشيئة الله.
@alsubaihsarab@turkimg@Noblecul11@MansourOmarZ نعم صدق الدكتورتركي الغنامي في هذه الحقايق والعوايدالمتعارف عليها عند العربية في الجزيرة العربية وقد ذكر الله حق الجار في القران وكذلك ذكره رسول الله ﷺ والشعرالشعبي متواترة فيه الوصية باالجار وحقوقه يقول الشيخ تري بن حميد رحمه الله( وقم في قصير البيت حشمه ومقدار) الخ👇🏻
أصاب الدكتور تركي الغنامي @turkimg في محاضرته الليلة من حيث ربط قيم الجيرة في الشعر العربي بالحديث النبوي -على صاحبه الصلاة والسلام-
ضمن مبادرات صالون نبل @Noblecul11 بإدارة الدكتور منصور @MansourOmarZ
@Fiqh_issues حتى في هذا الشاهد الذي أورده الشيخ يصف الشاعر فعل المستنبح بأنه عواء وليس نباح:
عوى في سواد الليل …
ولم يقل نبح. ولكن لشيوع فكرة النباح في كتب الأدب لم يعد أحد ينظر مجرد نظر في الشواهد التي يحتج بها.
هل نحن أذكياء أم أغبياء؟
الأصل في الإنسان - فيما يظهر - ليس الذكاء الخالص ولا الغباء الخالص، بل قابليةٌ عجيبةٌ لأن يكون عبقريًّا عند اللزوم، وأحمق عند أول اختبار. فهو الكائن الذي فكَّ أسرار النجوم، ثم يقف أمام بابٍ كُتب عليه: «ادفع»، فيجرُّه جرًّا، كأن بينه وبين الفهم ثأرًا قديمًا.
ولو كان الأصل فيه الذكاء، لما احتيج إلى هذا السيل من التنبيهات والإرشادات والتحذيرات التي تُعلَّق للناس كما تُعلَّق الأجراس للماشية. ولو كان الأصل فيه الغباء المحض، لما خرج في بني البشر من يرى في تفاحةٍ قانونًا، وفي رقمٍ عالمًا، وفي صمتٍ حكمةً. غير أن الإنسان - وهذا سرُّ طرافته وبلائه - يملك من العقل ما يبني به حضارةً، ويملك من الحماقة ما يكفي لهدمها في جلسةٍ واحدة.
ولذلك لم تكن أخبار الحمقى عند القدماء بابًا من التسلية وحدها، بل بابًا من التعريف بالإنسان إذا خلا من التهذيب. فذلك الذي قيل له: «احفظ الباب»، فاقتلع الباب وحمله على ظهره، لم يكن رجلًا واحدًا، بل كان طليعةَ أممٍ كاملةٍ تفهم الألفاظ وتُضيّع المعاني. وكم في الناس اليوم من لا يزال يحرس الباب، ونوافذ البيت العشر كلها مشرعة بل البيتُ كلُّه نهبًا للريح!
على أن العباقرة أنفسهم ليسوا برآء من صورةٍ لطيفةٍ من السهو؛ لكن بين السهوين فرقًا شاسعًا: فالأحمق ينسى لأنه فارغ، والعبقري ينسى لأنه ممتلئ. ذاك ضاع منه الشيء لأنه لا يملك ما يشغله، وهذا أفلت منه لأنه كان مشغولًا بما هو أكبر منه. ومن هنا كان الأحمق واثقًا بنفسه ثقةَ الملوك، وكان الذكيُّ أكثر الناس ترددًا ومراجعةً؛ لأن قليلَ الفهم سريعُ اليقين، أما واسعُ الفهم فيعرف كم في المسألة من وجوهٍ ومزالق.
فالجوابُ إذن أن الغباءَ أقربُ إلى الإنسان إذا تُرك، وأن الذكاءَ أقربُ إليه إذا هُذِّب. الغباءُ طبعٌ أول، والذكاءُ أدبٌ مكتسب. ولهذا ترى الإنسانَ يخطئ، ثم يشرح خطأه شرحَ الحكماء، ويعثر، ثم يسمي عثرته تجربةً، ويُفسد الشيءَ بيده، ثم ينظر حوله باحثًا عمّن يتحمل المسؤولية.
فخلاصة الأمر:
الإنسانُ ليس غبيًّا بما يكفي لئلا يصنع مجدًا، ولا ذكيًّا بما يكفي لئلا يصنع حماقةً.
إنه الكائن الوحيد الذي قد يفتح للناس أبواب المعرفة، ثم يضيّع مفتاح بيته، ويمضي في الأرض مزهوًّا، كأن الحكمة خُلقت له وحده.
من برامجنا في رمضان مع نادي نُوّا ✨
غدًا الاثنين 23 فبراير 2026
أمسية «في هوى الشرقية»
احتفاءً بـ #يوم_التأسيس 🇸🇦
مع د. تركي الغنامي
📍 مسرح بيت الثقافة – الدمام
⏰ 9م – 12م
#الشريك_الأدبي