من أهم أساليب التربية:
القدوة الحسنة
أبناؤك يتعلمون بما يرونه منك كل يوم
إذا رأوك تبكر للصلاة وتحافظ عليها، نشؤوا وهم يرون الصلاة أمرا عظيما في حياتهم
وإذا رأوك تصدق في كلامك، تعلموا الصدق
وإذا رأوك تحترم والديك، تعلموا برّ الوالدين
وإذا رأوك تحسن إلى الناس، تعلموا الإحسان
فالقدوة ليست كلامًا يُقال، وإنما سلوكٌ يُرى
وينشأُ ناشئُ الفتيانِ فينا
على ما كان عوده أبوه
فلا تطلب من ابنك أن يكون صالحًا وأنت لا تصلح نفسك
لا تقل له: صل فقط، بل دعه يراك تسبقه إلى المسجد
لا تقل له: اقرأ القرآن فقط، بل دعه يراك تقرأ
لا تقل له: لا تكذب، ثم يراك تكذب
قال رسول الله ﷺ:
«ليس الغِنى عن كثرةِ العَرَض، ولكنَّ الغِنى غِنى النفس.»متفق عليه.
يقول الشاعر:
عِشْ بالقناعةِ ما حييتَ فإنها
أغنى الغِنى، وراحةُ الأبدانِ.
من عَلِقَ قلبه بما عند الله، هانت عليه زين الدنيا، واستراح من عناء المقارنة، وعاش غني النفس وإن قل ما في يده.
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾
لن نغادر هذه الدنيا بما أخذناه، بل بما أعطيناه.
فالصدقة لنا وإن بدت للفقراء، والكلمة الطيبة لنا وإن أسعدنا بها غيرنا، وجبر الخواطر لنا وإن مس أثره قلوب الناس، ومن سعى في حوائج الناس الدنيوية فإنما يسعى في حوائج نفسه الأخروية..
قال الله تعالى:
﴿ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ﴾
وقال ﷺ:
«والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» رواه مسلم.
وقال الشاعر:
ازرع جميلاً ولو في غيرِ موضعِهِ
فلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرِعا
قال شيخ الاسلام ابن تيميةرحمه الله :
فمِن تمام التوبة ( من حقوق العباد ) أن يُكثِرَ العبدُ من الحسنات ليُوَفِّي غُرماءَه وتبقَى له بَقيَّةٌ يدخل بها الجنة
وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: 45]
وإقامتها لا تتحقق إلا بصلاةٍ حيّةٍ يحضر فيها القلب، وإلا لما نهت عن الفحشاء والمنكر.
من أعظم العقوبات التي قد لا يشعر بها المرء، أن يُبتلى بـ (تشتت القلب)؛ فيصبح جسده في الصلاة وعقله في مشاغل الدنيا ، ويصبح في ذكره لله لاهياً بغيره. إنَّ انصراف القلب عن الله أثناء عبادته هو ذروة الاغتراب
يتبع
قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1–2]
فدلّ على أن الفلاح معقود بحضور القلب وخشوعه، لا بمجرد الأداء
يتبع
قال ابن عيينة :
كان من دعاء مطرف بن عبد الله :
اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه
وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أوف به لك
وأستغفرك مما زعمت إني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد عملت .
.
وإذا الشدائدُ أقبلتْ بجنودِهَا
والدهرُ من بَعد المسرّةِ أوجعَكْ
لا ترجُ شيئًا من أخٍ أو صاحبٍ
أرأيت ظلّك في الظلامِ مشى معَكْ؟
وارفعْ يديكَ إلى السَّماءِ ففوقهَا
ربٌّ إذا ناديتهُ .. ما ضيَّعَكْ
.
قالوا :
من أُعجب برأيه ضلَّ
ومن استغنى بعقله زلّ
ومن تكبّر على الناس ذل
ومن خالط الأنذال حقِّر
ومن جالس العلماء وقِّر
( جامع بيان العلم وفضلة
لابن عبد البر )