ملاحظة هامة جداً لم ارغب في ذكرها
وهي انه عويد تم عمليات سابقة وهو صغير ولكن لم تكلل بالنجاح
عويد كان يأتيني للعياده كل أسبوعين من مسافة ٥٠٠ كيلو
لو لا توفيق الله ثم حرص أهل عويد وخاصة عمه ابو محمد لمَ تم هذا الأمر
في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره.
كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات.
كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة.
منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط.
هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة.
ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا.
بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي.
وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع.
وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل.
بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور.
مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده.
بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا.
ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط.
عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي.
اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل.
مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي.
هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة.
وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى:
أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا.
ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹
على المديرات فهم موضوع التعليق .. التعليق ما يختص بالمدرسه فقط يعني المبنى سليم وما فيه تجمع مياه..ممتاز
حتى الطريق إلي المدرسه ادرسي وضعه قبل تقولين مافيه تعليق.
طريقك أنتِ تمام ..فكري في طريق الطالبات والباصات والأحياء اللي يجون منها وسعي التفكير الله يرضى عليك
#تعليق_الدراسة