رأي | من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات:
خبران مهمان عن حراك سعودي محوري ضمن جهود السعودية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، صدرا خلال أقل من 24 ساعة، ولم يصدرا عن مسؤولين سعوديين أو قنوات حكومية سعودية، بل ذُكرا على لسان مسؤولين آخرين، ومرا بهدوء دون استعراضات أو مزايدات.
1- نقلًا عن مسؤول في الخارجية السورية: السعودية قدمت دعمًا بقيمة 1.5 مليار دولار لمشروع "سوريا بلا مخيمات“ ضمن مسار التعافي المبكر للدولة السورية.
2- نقلًا عن وزارة البترول المصرية: السعودية قدمت تمويلًا بقيمة 800 مليون دولار لقطاع النفط المصري بهدف تسهيل التجارة وتأمين الإمدادات السريعة.
عندما يتابع المراقبون تدفق الأخبار من المشهد السعودي، يجدون أن المسؤولين السعوديين والقنوات التلفزيونية والتغطيات الصحفية مركزين جل اهتمامهم على موسم الحج واستقبال ورعاية الحجاج. وهذا يشير أولًا إلى أهمية وأولوية خدمة الحرمين وضيوفهما بالنسبة للسعوديين، وثانيًا إلى ما ذكره الأمير تركي الفيصل في مقالته الأخيرة: "المملكة تبذل جهودًا مكثفة لإخراج المنطقة من هذا الصراع الدموي من دون جعجعة واستعراضات ومزايدات وعنتريات“.
العقدة الأبرز، هي أن الجميع يبحث عن صفقة واقعية، وسيتفاجىء العالم بعد شد وجذب أن "الحل في الرياض“.
- سيقاوم الجميع هذه الحقيقة ولكنهم في آخر المطاف سيلجأون للحلول السعودية بقناعة إيرانية - أمريكية - خليجية - آسيوية - أوروبية، تامة.
- لا أقول "وساطة“ بل حلول وقرارات. والأيام حبلى.
رأي | رغم الوجه القبيح للأزمات، إلا أن لها جوانب إيجابية ماكان لها أن تظهر إلا بها:
• القدرات اللوجستية والنفطية السعودية.
• القدرات الدفاعية الخليجية.
• التكامل الخليجي؛ ماليًا، أمنيًا، لوجستيًا، دبلوماسيًا.
• التقارب والتنسيق الخليجي - الأردني.
• انكشاف جزء من الخلايا النائمة في دول الخليج.
• عودة تعاطي الشعوب الخليجية مع معيار الولاء الوطني بعد سنوات من التهميش الطائفي والتشويه الحزبي.
- ولا تزال للمكاسب والانتصارات بقية.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
رأي | احذر، أنت تصوب النار نحو رأسك:
• قال سمو ولي العهد السعودي لكل قادة دول الخليج عبر اتصال هاتفي مباشر وفوري منذ أول يوم للعدوان: كافة الإمكانات السعودية مسخرة لدول الخليج الشقيقة.
• السعودية اليوم يمكن وصفها بالمعنى الحرفي الدقيق: المملكة العربية الخليجية السعودية، ومن يحاول أن يقلل أو يشوه هذه التكاملية الاحترافية والمسؤولة، هو لا يريد الخير ولا الاستقرار للمنظومة الخليجية، وهو كمن يطلق النار على نفسه.
• أحد أهم أهداف الحرس الثوري الإيراني هو هدم الثقة العالمية في المنطقة ودول الخليج عبر استهداف المنشآت الحيوية والمراكز المالية والمنافذ والمضائق اللوجستية، فأي تعاون خليجي وأي دعم سعودي يجب أن نحتفي به وندعمه لأنه يأتي في سياق إفشال تلك الأهداف الجبانة. لصالح الجميع.
• لذا من الواجب شكر السعودية والاحتفاء بإجراءاتها ليس لأجلها فقط وإنما أيضًا لأجل الصورة الذهنية الاستثمارية واللوجستية لدول الخليج أمام العالم وصناع القرار العالمي والمستثمرين الدوليين. بدلًا من تعكير صفوها وتشويه الإنجاز الجماعي تحت مزاعم المنافسة بين السعودية ودول الخليج.
• نعم الوقفة السعودية تذكر فتشكر، إذ أن بعض الإجراءات اللوجستية والتنظيمية خصوصًا في قطاعي الطيران والنقل البحري لا يمكن إقرارها وتنفيذها إلا ضمن اتحادات سياسية كالاتحاد الأوروبي، وبعضها يستغرق وقتًا يصل إلى 3-6 أشهر في حالات الطوارىء، بينما تم إقرار وتنفيذ غالبيتها خلال 72 ساعة فقط، كل هذا وقطاعاتها أساسًا منهمكة في رعاية واستقبال وحماية حوالي 100 مليون معتمر خلال الـ 20 يومًا من رمضان، دون العشر الأواخر. بجانب انشغالها في تأمين إمدادات الطاقة ضمن أسوأ أزمة طاقة عالمية هي الأعنف منذ سبعينيات القرن الماضي.
• شكرًا السعودية شعبًا وقادة، رضي من رضي وأبى من أبى.
رأي | القبلة السعودية بين ادعاءات التناقض واتهامات الانحياز:
• عندما ترفض السعودية مخططات تقسيم العالم العربي، ويتفق معها في ذلك البعثيون، لا يعني أنها تميل إلى البعث.
• عندما ترفض السعودية مخططات تطبيع الوجود الإسرائيلي بدون قيام دولة فلسطينية، ويتفق معها في ذلك الإخوان وحماس، لا يعني أنها تميل إلى الإخوان.
• عندما ترفض السعودية تهديدات ضرب إيران وبث الفوضى في المنطقة، وتتفق معها في ذلك ميليشيات العراق، لا يعني أنها تميل إلى الميليشيات الولائية.
• عندما ترفض السعودية فوضى الميليشيات الإيرانية، وتتفق معها في ذلك إسرائيل، لا يعني أنها تميل إلى إسرائيل.
• عندما ترفض السعودية الإساءة للدين الإسلامي في الغرب، ويتفق معها في ذلك القاعدة والجماعات المتطرفة، لا يعني أنها تميل إلى المتطرفين.
• عندما ترفض السعودية أطماع المجلس الانتقالي، ويتفق معها في ذلك الحوثيون، لا يعني أنها تميل إلى الحوثيين.
والأمثلة كثيرة.
- السعودية لها قواعد ومرتكزات ثابتة، وغيرها هم من يميل عنها أو إليها، ومتى فهمت ذلك جيدًا، ستتضح لك السياسات السعودية بعيدًا عن أوهام الميل وتخيلات الانحياز.
- القبلة ثابتة والآخرون هم المتحركون.
رسالة | السعودية دولة قرار، لا دولة استدعاء:
انتهى زمن العبث.
انتهى زمن تمرير الأجندات والمغامرات والأطماع من خلف الستار.
انتهى زمن اعتبار السعودية خيارًا ثانويًا يمكن تجاوزه ثم العودة إليه عند الحاجة.
وانتهى وهم أن الشرق الأوسط يُدار من خلف ظهر السعودية بالتنسيق مع القوى العظمى.
• السعودية لم تعد طرفًا يُستدعى لاحقًا، ولا خزينة تُفتح دون شراكة حقيقية واحترام متبادل، ولا ثقل يستغل دوليًا في المغنم ويترك وحيدًا عند المغرم.
ومن يخطط للمنطقة متجاوزًا إياها، يخطط لفشله بيده. فكل مشروع يبنى دون موافقتها هو مشروع ميت سريريًا. وكل تحالف يتجاهل مصالحها هو تحالف مؤقت وعمره قصير، وكل محاولة لتحقيق مكاسب على حسابها ستقابل بخسارة مضاعفة.
• كل مشروع يُصاغ دون موافقتها، كل تحالف يُبنى متجاهلًا ثقلها، كل تسوية تُراد على حساب أمنها أو اقتصادها أو سيادتها، هو "مشروع عدائي“ مهما حاول أصحابه تجميله وتبريره
• لسنوات، تصرّفت بعض دول المنطقة بعقلية الاستغلال؛ شراكات عند الحاجة، وتجاوز عند القرار، ومصالح تُحصد، بينما يُطلب من السعودية فقط تحمّل الكلفة.
هذا الزمن انتهى
• السعودية ليست صندوق تمويل، ولا مظلة أمان لمن يغامر ثم يهرب من النتائج، ولا دولة تُستدعى لإطفاء الحرائق التي أشعلها غيرها.
السعودية دولة قرار، لا دولة استدعاء.
دولة وزن، لا دولة مجاملات.
• من أراد الاستقرار، فطريقه يمر عبر الرياض.
ومن أراد التنمية، فليحترم مصالح السعودية أولًا. ومن ظن أن بإمكانه القفز فوقها، فليتحمّل وحده كلفة السقوط.
هذا ليس تهديدًا، هذا توصيف لواقع مفروض وقدر مكتوب، تعايش معه وسارع لمصافحة يمينه قبل أن تفاجىء بصفعةٍ من يساره.
• الرسالة للجميع باختصار وبلا تفسيرات إضافية:
الرياض ليست خلفية المشهد، هي مركزه. وليست ممول أخطاء، بل صانع معادلات.
فإذا وجدت فرصة - أي فرصة - في هذه المنطقة،
فابدأ أولًا بسؤال واحد:
ما حجم المصلحة السعودية فيها؟
ثم بعد ذلك إبدأ بالبحث عن مصلحتك.
"البيك هو الي يقيمك مهو انت الي تقيمه"
بين البيك وشاورمر وميلاف ونوق:
___
المستهلك السعودي ببساطة يبي الي يفهمه ويحسسه بأهميته ويراعي ميزانيته
ماتفتح براند "شعبي" شاورما معروف انها بستة ريال وتبيعها عليه بـ 11 لأنك سويت تغليف مرتب وحملات تسويق…وماتجي تقول حنا براند سعودي وإعلاناتك كلها تحمل بصمة جنسيات أخرى…ما تقول حنا ندعم السعوديين وكل مسؤوليك الي يمثلونك في القطاع من جنسيات غير سعودية
___
ماتسوق لمشروب مثل ميلاف كمشروب شعبي يستخدمه على سفرته وفي مناسباته ويقدمه لمعازيمه بريال أو بـ 1.5 ثم تقول أنا براند سعودي تعال اشتر مني بـ 3 ريال وافتخر بمنتجك الوطني…لا منتجي الوطني يحتاج أول شي يجذبني ويخترق قناعاتي بالسعر "ولو بخسارة أول سنتين" ثم يقنعني إن طعمه مستساغ ثم بعد ذلك يقنعني بمدى توافره…حينها أنا كمستهلك بأجي أدافع عنه وأقنع الآخرين بجودته…لكن لما تتجاهل متطلباتي واحتياجاتي لا تلومني إذا عزفت عن شراء منتجك وذميته في المجالس وتقييمات قوقل…ولا تجي تقول ليش تدعم منتج أجنبي على السعودي…انت بالأساس مادعمتني في السعر علشان أدعمك في التسويق…وطنيتي مالها دخل
___
ماتسوق لمشروب مثل نوق كمشروب شعبي متوافر في كل بقالة وفي كل "مراح"…باسم انه مشروبي الشعبي الأول…وتقول تعال اشتر مني علبة صغيرة بـ5 ريال أو بـ9 ريال…ووزعه على أسرتك ومعازيمك وخله عادة يومية أو اسبوعية بحجة إنه مغلف بطريقة عصرية؟ ياخي أنا أتلذذ بتقديمه في "الغضار"…اشتريه بعلبته الفاخرة من البقالة وأعبيه في "طاسات" صغيرة وأوزعه على ضيوفي…آخر همي تغليفك…كل تفكيري بالطعم والجودة والأهم "السعر"…ولا تلومني إذا ماعاد لي "وجه" أفتخر فيك وأسوق لك في مجتمعي…انت مادعمتني في مشروبي الشعبي علشان أدعمك في منافستك التجارية الشرسة…من البداية معتبرني صفر على الشمال في معادلتك السعرية…فلا تجي بعدين وتعلق فشلك علي…خلاص أنا صفر على الشمال ومع ذلك سوقت لك كرماً مني…أكثر من كذا ما أقدر…رح ابحث عن أسباب الفشل الفعلية عندك انت…بعيداً عني وعن وطنيتي
___
منتشر في التيك توك عبارة يرددها السعوديين دفاعاً عن مطعم البيك "السعودي" مع أي "ريڤيورز خليجي أو عربي"…يقولون "البيك هو الي يقيمك مهو انت الي تقيمه"
ليش هذولي السعوديين يدافعون عن هذا البراند وغيره من البراندات السعودية؟ وليش أصلاً يعتقدون أن التقييم المنخفض تقييم مسيس ويتبنون الدفاع عنه كمنتج يمثل وطنهم؟
السبب ببساطة معروف إنه منتج بجودة عالية وأسعار منافسة…حتى قبل عدة سنوات لما رغب بزيادة السعر حوالي 1.5 ريال نزل بيان اعتذار وشرح ظروف التضخم والتكاليف التشغيلية…والناس احترمت البيان وتداولته آنذاك من باب الدعم ومن باب تفهم أسباب الأزمة
___
الشاهد: مثل ماعندنا أمثلة على براندات سعودية ماتعجب المستهلك…فيه براندات سعودية أخرى تحظى باهتمامه ودفاعه…الموضوع ماله علاقة بالوطنية…المستهلك يبحث عن مصلحته ومصلحة أسرته مثل التاجر تماماً…فلازم التاجر يحط المستهلك شريك نجاح ويتفهم احتياجاته وثقافته ومتطلباته علشان الكل يكسب…أما المراهنة على المشاعر والعاطفة الدينية أو الوطنية أو العادات الاجتماعية…هذا ليس اسلوب تجاري أبداً
___
أحد الحلول لأزمة شاورمر…وهو رأيي الشخصي ولست ملزم بتقديمه لكن من باب "لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم":
إعلان إعادة هيكلة داخلية وإعلان تخارج أحد الملاك السابقين وطرح حصص أخرى للاكتتاب العام بسعر جذاب…والإعلان عن إنشاء اتفاقية تدريب وتوظيف "قيادات محلية" ترعاها جهة حكومية مع أكاديمية عالمية أو محلية في الإدارة الغذائية والخدمات اللوجستية والمهنية في مجالات الطعام والغذاء…مثل ماصار في وزارة السياحة في مجالات الفندقة والضيافة…ومثل ماصار مع هيئة الترفيه في مجالات التنظيم والتسويق…جابوا خريجيين ودخلوهم مسار تدريب عالمي منتهي بالتوظيف وكثير شباب الآن ماسكين مناصب قيادية في الضيافة والترفيه…بالنسبة للتاجر يقدر يحذو حذو هذي الجهات الحكومية ويطبق نفس المسار والكل رابح
واعتذر على الإطالة🌹
ساعات قليلة ويدخل وقت الدعاء في #يوم_عرفة
___
توجيه ثمين من السنة النبوية لكل من أراد الدعاء بدعوة خاصة…فأحد أهم أسباب الاستجابة هو "التوحيد" ثم التزامك بآداب الدعاء وتتبعك لما جاء في القرآن والسنة لفظاً واعتقاداً