”كمن يمضي صوب مقبرة معزولة
بعيدًا عن المدافن المشهورة
..
أكثر من جوهرة ترقد مكفّنة بالظلام
لا تدركها فأس ولا يصل إليها مسبار
وأكثر من زهرة تريق عبقها المنعش
في الخفاء على الأماكن الموحشة..“
من ابتهالات التوحيدي
-
اللهمّ أنت مناط الهمّة، ومنتهى البال، وصفاء النفس، وخلصان الرّوع، ووليّ النعمة في الأولى والآخرة. نعوذ بك من أملٍ نزداد به إثماً، ومن استدراجٍ نكتسب به ظلماً، ومن طاعةٍ يشوبها رياء، ونعوذ بك من كل ما أبعد عنك، وأيأس منك.
من أجمل رسائل الشوق والتشوُّق ما كتبه الجاحظ إلى أعز أصدقائه:
«ما ضاءَ لي نهارٌ ولا دَجَا ليلٌ مُذ فارقتُك إلَّا وجدتُ الشَّوقَ إليكَ قَد حَزَّ في كَبِدي».
يصف نيتشه الـ Transference بطريقته الخاصة:
"كل الاهتزازات القوية التي تصيب الروح تثير رَجع الانطباعات والحالات المشابهة؛ إنها تنبش الذاكرة، وتثير فينا بعض الذكريات، فيوقظ الشعور بالحالات المشابهة وبأصلها، هكذا تتشكل تداعيات فورية ومألوفة في الأحاسيس وفي الأفكار، تتوالى بسرعة البرق، إلى أن نتصورها كوحدات لا كمجموعات ... كما لو كان الأمر يتعلق بوحدات أصلية: بينما هي -في الواقع- أنهار لها مئات المنابع والروافد."
إذا ما انقضت عني من الدهر مدتي .. فإن عزاء الباكيات قليل
سيعرض عن ذكري وتنسى مودتي .. ويحدث بعدي للخليل!
عظة المقابر من تُرب المجاورين، وهما من شعر أبي العتاهية، وقد أوصى أن يُكتبا على قبره.
هناك أزمات لاتحل إلا بالدعاء، ولو استنفدت عمرك في تعاطي أسبابها، وتفادي أوصابها، وتلطّفت بكل حل، واستعنت بكل خبير، سيظل عجزك يعلن من وراء حجاب: (وخلق الإنسان ضعيفا) ، فمن أجل ذلك أنزل الله (يريد الله أن يخفف عنكم)، فألظ بالدعاء فليس أنفع منه لذي حاجة.
• د. عاصم الخضيري.
ويرُد منها ما لم يوافق هواه وما قصر عن إدراكه فيرى في الأمر نقصًا..
وقد يكون منه ما يكون فتنةً وما يضُرّ صاحبه أو يُضيّق على سِواه..
فيكون منه ما يُعنى بالتهذيب؛ لا بالسَّير في تتبّع شباك خيطه..
-معنى من الكهف في سؤل القوم عن فتية الكهف عددًا ومدة مكثهم عدًّا-
الفضول الإنساني خصلة فُطر عليها وفيها مكمن ميزة عقله للأشياء، ووزنه للأمور، في أحيانٍ قد يُنزغ فيزيغ بصاحبه عن إبصار قيم الأمور، وعن الاعتبار فيما يوجبه، وأن يسلِّم فيما يوجب التّسليم؛ ويغفل عن الجلي من الحق الواجب الأخذ به بين يديه
وعن عظيم أمارات الآيات الكبرى الحاصلة فيه وفي أفقه؛ فيتتبّع من عوارض الأمور ما لا علم يقين له فيه، وما لا يقدّم ولا يؤخر جزاءً ولا أجلًا، ولا يجلب نفعًا ولا يدفع ضررًا، ويسرح به الهوى مضيفًا ومقصّرًا في القيمة والأخذ دون المحمل، ويضيق ذرعًا إن لم يبلغ إحاطة بها كِبرًا،
في بنت صورت السلطة الي تأكلها و كاتبه :
"لقمة واحدةٌ مرت برحلةٍ طويلة: شمسٌ، وسحابٌ، ومطرٌ، وتربةٌ، ومزارعُ، وشاحناتٌ، وأيدٍ صنعتها..آلافُ الأسباب اجتمعت لتصلَ إلى فمي الآن، رزقٌ من الله، حباً من الله، رحمةٌ من الله انتهت في يدي. ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾،