تحقيق لمركز السويداء للتوثيق
والإعلام يكشف معلومات جديدة حول "مجزرة آل سرايا" التي ارتكبتها قوات سلطة الأمر الواقع والميليشيات
الموالية لها بحق 7 شبان وذلك في 16 تموز 2025
أكثر من 13 ألف طالب في السويداء مهددون بالحرمان من تقديم امتحاناتهم الرسمية بعد نقض الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مديرية التربية في السويداء ووزارة التربية في دمشق، رغم قبول جميع الشروط بما فيها الإشراف المباشر وإرسال المراقبين من العاصمة.
قرار المنع، بحسب مديرية التربية، صدر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ما يعني تحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن حرمان آلاف الطلاب من حقهم الطبيعي في التعليم وفرض واقع تعجيزي عليهم عبر نقل الامتحانات إلى مناطق بعيدة وغير آمنة.
السويداء التي احتضنت خلال سنوات الحرب آلاف الطلاب السوريين وحمت حقهم في التعليم رغم كل الظروف، تواجه اليوم سياسة عقاب جماعي تمس مستقبل جيل كامل.
نطالب منظمة @UNESCOarabic ومنظمة @UNICEF وكافة الجهات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لتحييد التعليم عن الصراعات السياسية وضمان حق طلاب السويداء في تقديم امتحاناتهم داخل مناطقهم بأمان وكرامة.
تحقيق متداول يكشف عن تواجد عنصرين في زمان ومكان تنفيذ مجزرة بحق عائلة من آل رضوان في مدينة السويداء خلال هجوم تموز 2025، مرفقًا بشهادات من أهالي الحي تشير إلى حضور مراسل يُنسب إلى قناة الجزيرة، مالك أبو عبيدة، في موقع الحدث، وسط ادعاءات بتسلحه ومحاولته سلب ممتلكات مدنيين أثناء وقوع المجزرة. @AJArabic@AJSyriaNowN
هذه الاتهامات، رغم خطورتها، لا تزال غير مثبتة عبر تحقيقات مستقلة أو تقارير حقوقية موثوقة، لكنها تفتح سؤالًا أكثر خطورة من الحادثة نفسها: كيف يمكن أن يتحول من يفترض به نقل الحقيقة إلى جزء من المشهد الذي يُفترض أن يراقبه؟
ما جرى في السويداء لم يكن مجرد انفلات أمني، بل بيئة انهارت فيها الحدود بين الأدوار، حيث اختلط المسلح بالإعلامي، وتقدمت الرواية المسبقة على الوقائع. في مثل هذه السياقات، لا يعود الإعلام محايدًا، بل يصبح أداة ضمن معادلة الصراع، إما لتبريره أو لإعادة تشكيله.
الأخطر أن حملات التحريض والتشويه التي سبقت الأحداث، خصوصًا تلك التي استهدفت مكونات بعينها، لم تكن تفصيلًا عابرًا، بل جزءًا من بنية كاملة تسبق العنف وتمهّد له. فالمجزرة لا تبدأ لحظة وقوعها، بل تبدأ حين يتم تجريد الضحية من إنسانيته داخل الخطاب العام.
حتى تثبت الوقائع بشكل قاطع، تبقى هذه الادعاءات ضمن إطار الاتهام لا الإدانة. لكن تجاهلها ليس خيارًا أيضًا. المطلوب تحقيقات مستقلة تكشف من كان في الموقع، ومن كان يؤدي دورًا يتجاوز حدود العمل الإعلامي، ومن سمح بانهيار هذا الحد الفاصل أصلًا.