إياك أن تكون من أصحاب العين الضيقة، أولئك الذين يظنون أن أرزاق غيرهم تنقص من أرزاقهم، وسعادات غيرهم تأخذ من رصيد سعادتهم، ونجاحات غيرهم تعني فشلهم، واعلم بأن لكل إنسان في هذه الحياة رزقه المقدر، ودربه المكتوب وقدره المحتوم و أن ليس للإنسان إلا ما سعى.
سنة ثقيلة، كشفت الغطاء ببراعة عن تناقضات الحياة وأضدادها:
رأينا العتمة والنور، وذقنا الفقد والعوض، ولمسنا الكسر والجبر، وشعرنا بالهشاشة والقوة، وحشة الغياب ووقفة الأحباب، مرارة النهايات وسعة البدايات، مرارة الظلم وعدالة الله.
الحمدلله من قبل ومن بعد 🤍
Officiel : Le Royaume d'Arabie Saoudite et sa capitale Riyad élus destination mondiale de l’Expo universelle de 2030! 🇸🇦
#RiyadLeChoixUniversel#ExpoRiyad2030
تخرج من جمعة الأصدقاء بمزاج جيّد، تعلو وجهك ابتسامة رضا، وتملئ روحك غمرة سلام.
تصل إلى منزلك، وتستلقي على سريرك، تتفقد ما وردك من تنبيهات ورسائل، وما فاتك من حكايا وتغريدات.. زميلك يشارك تمارينه، وقريبك يوثق إجازته، ورفيقك يشارك افتتاح محله، ومؤثر يعلن عن قيمة ثروته.
تتسع حدقة عينك، ويعلو صوت أنفاسك، وترتفع حرارة جسدك ببطئ..
يباغتك شعور عارم بالفوات، ويتبخر وقع اللحظات البسيطة، والضحكات العالية، والنكات الطريفة التي أحيتك قبل ساعات، فتحاول اللحاق بها لكن دون جدوى.
تستمر بالتصفّح دون وعي، أصابعك تعانق الشاشة بثقل أكبر، وتوتر أعلى. ثم تقرر: لا يكفي أنني عشت اللحظة .. دعني أخبر العالم عنها .. دعهم يعرفون أنني لست أقل حظاً منهم.
تنشر الصور بزهوّ بانتظار تنبيهات الإعجاب وتدفق الرسائل .. لكنها تتأخر .. ولا تصل .. تتصاعد الخيبة .. ويخيّم الصمت.. فتقرر أن تترك هاتفك احتجاجاً على التجاهل الافتراضي الذي تتعرض له .. تتعب .. تنعس .. ثم تنام.
تنام كضحية جديدة من ضحايا [الاحتراق الرقمي]
وهو حالة الإرهاق الذهني والعاطفي التي تنشأ نتيجة لاستخدامنا المفرط للأجهزة، وإدماننا إما مشاركة الصور والفيديوهات أو تصفحها وتداولها .. خوفاً من أن لا [نرى] الآخرين كفاية .. أو لا [يروننا] بما يكفي.
ما يؤثر بشكل سلبي على صحتنا النفسية والذهنية والإنتاجية، وجودة حياتنا ولحظاتنا بشكل عام.
فنحن دائماً ما نعتقد بأن هناك شيء رائع يحدث في مكان آخر، وحدث عظيم على وشك الوقوع لشخص ما.. فنمجّد العالم الخارجي، ونزدري البيت الداخلي، نبجّل ما يمكن أن يحدث، وننسى أن نمّتن لما حدث فعلاً.
الواقع هو ما وقع.. وليس ما وثّق ..
عشه .. استمتع به .. وامتنّ له.
لبنى الخميس