اتصال من أبٍ لابنه عبر الماسنجر📞
هل اتصل ليقول له: أخبر أمك أن تُعدّ العشاء يا صغيري، أنا في طريقي إلى البيت؟
هل اتصل يسأله: أتريد أن أحضر لك شيئًا وأنا قادم؟
هل اتصل لأنه اشتاق إلى صوته؟
لا…
اتصل ليخبره أنهم أسروه.
وأنه بين أيدي العدوّ الذي لا يرحم (قوات الدعم السريع)
قال له إنه جالس في الطابور، ينتظر دوره في التصفية.
اتصل لا ليطمئنه، بل ليودّعه.
أوصاه بأمّه وإخوته، وقال له بصوتٍ مرتجفٍ مكلوم: لا تقلق يا بُني، وافتخر بأبيك، فأنا شهيدٌ بإذن الله. لا تبكِ، فأنت رجلُ البيت الآن، والرجال لا يبكون.
كان صوته متهدّجًا، ليس خوفًا، بل من وجع الفقد الذي غمره وهو لا يزال حيًّا.
ظل يردّد الشهادة: لا إله إلا الله… محمدٌ رسول الله…
ثم فجأةً، انقطع الاتصال…
سلامٌ عليك يا أبي 💔
والله لقد بكيت، فأي قلب يستطيع احتمال كل هذا؟
السودان تبكي… تحدثوا عن الفاشر.
اللهم ارحم ضعفهم، وثبّت قلوبهم،
وانصر كل مظلومٍ لا ناصر له إلا أنت، يا عزيز يا جبّار.
ما خلو زول بقتلو اى زول قابلهم نساء اطفال رجال
ماف زول وصل طويلة ماف زول وصل منطقة امنة
الشوارع مليانة جثث جبل وانة محرقة قامت بها المليشيا لبقية القوة المنسحبة من مدينة الفاشر
لا شيء سوى الموت لا شيء سوى الانتهاك
ما من اتجاه نشكو له ما يحدث سوى الله
انا لله و انا اليه راجعون
ما يحدث من قبل مليشيا الدعم السريع هو الإرهاب بعينه، ولا شيء سواه …!!!
يُحاصرون مدينة لأكثر من 530 يوم، يقصفونها بشكل ممنهج بكافة أنواع الأسلحة، يمارسون التجويع على المدنيين، يغتالون من يحاول ادخال الطعام، يمنعون الإغاثات.
وعندما اقتحموا المدينة اليوم هجّروا اهاليها، واعتقلوا الصحفيين، ونشروا الذعر والخوف وسط الاطفال والنساء والشيوخ.
وسط انقطاع تام للإنترنت.
وتعتيم كبير في الأخبار.
هل كل هذا ليس ارهابًا يا عالم؟