لا يضُرُّهم من خذلهم!
أقرأُ قولَ النَّبيِّ ﷺ: لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي على الحقِّ ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يضُرُّهم من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواءَ، حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك!
قالوا: أين هم يا رسول الله؟
قال: ببيتِ المقدسِ، وأكنافِ بيتِ المقدس!
أتحسَّسُ فيه مرارة طعم الخذلان حين يشعرُ المرءُ أنّه مقطوعٌ من شجرة! والغريبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يقل لا يضرُّهم من عاداهم، فالعدوُّ لا يُتوقَّعُ منه إلا الضَّرر! وإنما قال من خذلهم، لأنَّ الخُذلان يأتي ممن يُرتجى منه الخير!
أن يعطشَ والأنهار تجري في بلاد إخوانه!
أن تتوقَّفَ سيّارات إسعافه بسبب نفاد الوقود وأهله أكثر الأمم نفطاً!
أن يجوع ولا يُدخل له جاره من طعامٍ إلا ما يأذنُ به عدوُّه!
أن يُجلدَ على المنابر تارةً باسم التَّهور، وتارةً باسم البدعة!
أن تنهشه وسائل الإعلام دون أن تحترمَ مشهد بطولاته، ولا مشهد جنائزه!
أن تنغرسَ في جسده الأقلام، موجعٌ جداً أن يتطاول الحِبرُ على الدَّم!
أن تُحاضرَ فيه التَّجمعات والجماعات تريدُ أن تُعلّمه العقيدة، والولاء والبراء! وإنَّ من مصائب الدَّهر أنَّ الجماعات التي يبلغُ تاريخها النّضالي مجتمعةً منذ تأسيسها خمسة آلاف بيانٍ، تتطاولُ على من أطلقَ في يومٍ واحدٍ خمسة آلاف صاروخ!
غير أنَّ مفردةً واحدة من النَّبيِّ ﷺ تحيلُ كلَّ مرارة الخذلانِ إلى حلاوةِ الثَّبات: لا يضُرُّهم!
وأعرفُ أنَّ هذا الجهاد ماضٍ ولن يوقفه خذلان حبيبٍ ولا إجرام عدوٍّ، وأنَّ التَّاريخ الآن يُكتُبُ وهو لن يرحمَ أحداً!
فإن أُكلتْ لحومنا على المنابر فقد أفتى ستُّون فقيهاً بقتل الإمام أحمد بن حنبل! ذهبوا جميعاً إلى مزابل التَّاريخ وبقيَ اسمُ الإمام أحمد خالداً بحروف من نور!
وإن نهشتنا الأقلامُ فقد كتبتْ صحيفة "برقةَ" يوم أُلقيَ القبضُ على عمر المختار بالخطِّ العريض: القبض على زعيم المتمرّدين عمر المختار!
ذهبَ الذين كتبوا إلى مزابل التّاريخ، وما زال اسم عمر المختار ناصعاً!
وإن تطاولتْ علينا الجماعاتُ والأحزاب فشأنُ القاعدِ أن يُشعره المجاهد بنقصه، إنّهم يرتأون ثقباً في عباءتهم، فمن قصُرَ فعله طالَ لسانُه! ولن يسلمَ المرءُ من النَّاسِ ولو كان نبيًّا أو صحابيًّا، وتذكّروا أنّه قد أتى يومٌ على هذه الأُمَّة كانت الخوارج ترى عليَّ ابن طالبٍ كافراً حلال الدّم!
ذهبَ الخوارجُ إلى مزابل التّاريخ أيضاً، وعليُّ ابن أبي طالبٍ في الجنَّةِ بجوار حبيبه ﷺ!
هي أيّامٌ ستمضي بطولها أو بعرضها، سيخرجُ الحقُّ منها مكلوماً، ولكنّه سيداوي جرحه سريعاً، وسيُكمل طريقه غير عابىءٍ ولا ملتفت، وعند الله موعدنا!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
يوسف أبيضاني وحلو وشعره كيرلي!
السَّلامُ عليكِ يا أُمَّ يوسف، اطمئني، يوسف الآن في الجنّة مع إبراهيم عليه السَّلام وقد هدَّأَ روعه، ولعلَّ سارة الآن تُسرِّحُ شعره! وهو على ما تُحبِّين، أبيضاني وحلو وشعره كيرلي! كلُّ أولادنا أولادكِ يا أُمَّ يوسف، ولكن لن نعطيكِ إيَّاهم كي لا تتجشمي عناء تربيتهم، سنُربّيهم لكِ ليثأروا ليوسف! لستِ وحدكِ صاحبة العزاء ووليّة الدّم، على هذه الأرض المأتم كلُّنا أصحاب ثأر!
السَّلام عليكَ يا وائل الدّحدوح، السَّلامُ على صوتكَ لا يقلُّ بأساً عن رشقاتِ الكتائب، السّلام على كبريائكَ الذي تسمَّرنا أمام الشّاشات لنتعلّمه، السّلامُ على دموعكَ تُخبرهم أنهم وإن أبادونا فلن يقتلوا فينا الإنسان! السّلام على زوجتك وأبنائك في الخالدين يا أبا حمزة، في الخالدين!
السَّلامُ عليكِ أنتِ أيضاً، لا أعرفُ اسمكِ، ولكن صراخكِ "أولادي ماتوا بدون ما يوكلوا" ما زال يدوي في رأسي، ضجيج صوتكِ لم يفارقني حتى اليوم، بكيتُ أولادكِ معكِ ليلة فقدهم! وكم تمنيتُ لو جئتُكِ فقلتُ لكِ: في الجنّة طعام كثير ولن يناموا جياعاً بعد الآن!
كنتُ سأقول لكِ: سامحينا، لو كان الأمر بأيدينا لقاسمناكِ طعام أولادنا، ولكننا أمة لا تمون حتى على معابرها!
السّلامُ عليكَ يا أبا هارون، "ما تعيّطش يا زلمة، كلنا شهداء"، السّلام على قلبكَ فيه عقيدة وتوحيد أكثر مما في كتب كُلّيات الشّريعة!
السّلامُ عليكِ أنتِ التي تقولين عن ابنكِ: "بدي شعرة منه، بس شعرة قبل ما تدفنوه!"، ماذا فعلتِ بخصلة شعره تلك الليلة، أتخيلكِ وقد بقيتِ ساهرةً تمسحين عليها بيدكِ كأنكِ تحكين له حكاية!
احتفظي بتلك الشّعرات، وإياك أن تُفرّطي بها، يوماً ما سنُعطيكِ بكلّ شعرةٍ رأساً منهم!
"هاي أمي بعرفها من شَعرَاتها"!
إنَّ منظر الأم مريضة ليهدُّ الرّجل الشديد، فكيف بمشهد أمٍّ شهيدة أما طفلة!
بعض المشاعر تُحَسُّ ولا تُكتب!
لكم الله يا أهل غزّة، لكم الله، سنبقى أقوالكم عالقة دوماً في ذاكراتنا، ستبقى أصواتكم ترِنُّ في مسامعنا، وإن الوجعَ ليس وجعَ الذي مضى، وإنما وجع الذي بقيَ!
⁃زوجي استشهد يا جماعة!
⁃رايح أدفن أبوي بسيارتي!
⁃تركتك ثانية واحدة بس، سبت إيدي ليش!
⁃والله عروسة حامل!
⁃يا ريتني ضليت معك!
⁃سبتني لمين؟!
⁃دارنا راحت، وين بدنا نقعد؟!
⁃فدا الأقصى يمّة فدا!
هذه جُمَلٌ قلتموها أنتم مرَّةً وسنسمعها نحن إلى الأبد، كنا نحتاجها جداً، لعلَّ ضميراً نائما يستفيق!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب
🇮🇱 There is still NO PROOF Hamas beheaded a single Israel baby.
🇵🇸 In Gaza however, I’ve now seen multiple videos of Palestinian babies BEHEADED by ISRAELI BOMBINGS.
🚨 The media is HIDING the TRUTH. https://t.co/dceW6BZUm5
لو هُدمت بلاد المسلمين حجراً حجراً
دفاعاً عن الدين والعرض والمقدسات
وفنى أهلها عن بكرة أبيهم
فإنهم فائزون منصورون في ميزان الحق الجبار لا في ميزان الخلق.
لأن العبرة الثبات على المبدأ
وليست البقاء على قيد الحياة.
أصحاب الأخدود أُحرقوا جميعاً بالنار
فسمّى الله ذلك فوزاً كبيراً!
#اقتباس