"…واعلم أنّ المرء لا يكبر عن تربية نفسه وتزكيتها، وأنّ الحيّ لا تُؤمَن عليه الفتنة، ومن ظنّ أنّه قد بلغ كمالها وسموّها؛ فقد ولغ في إناء عافيته وصوابه. وأنه لا يكبر عن مدحه إلا إذا صغر في عينه، ولم يغترّ في نفسه، وعرف أن الرضا رضا الله سبحانه، وما دونه دونه؛ متاعٌ زائف، وخداع."
اللهم لا تقطع عنا مألوف برّك، وعوائد فضلك، اللهم إنّا نستدفع بك ما لا نطيق، ونستجلب بفضلك ما لا نملك، اللهم لا تكلنا إلى تدبيرنا فنضعف، ولا إلى قوتنا فنعجز، ولا إلى الناس فيستأثروا علينا، وخذ بأيدينا إليك أخذ الكرام عليك، وافتح لنا من مغاليق الأمور ما لا نحتسب.
عندما هجر النبيُّ ﷺ وأصحابُه كعبَ بن مالك، جاءه كتابٌ من ملك غسان، فإذا فيه:
"أما بعد؛ فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالْحق بنا نواسك".
فقلت لما قرأتها: وهذا أيضا من البلاء، فتيممت بها التنور فسجرته بها!
تخنقني العبرة إذا قرأت هذا الموقف!
بعد رمضان…
وبعد أن فُكَّت أصفادُ الشياطين، تشتدُّ الحاجةُ إلى المجاهدة؛
فإن الشيطان يثقل الطاعة، ويُكثِر التثبيط،
ويُلبِّس ويُزيِّن سُبل الغواية.
فتعاهد نفسك،
وألزمها الطاعة،
واستعن بالله،
فإن الثبات بعد المواسم هو علامة القبول.
"يحيطنا الله بآلاف الآلاف من النّعَم الوفيرة كلّ يوم، وآلاء لا حدّ لها ولا عدّ، غيرَ أنّ الحياة تصرفنا عن فضيلة الشكر والحمد؛ فإذا تفكّر المرء في أفضال ربّه ازداد علمًا بنقصه، واستبانت له حاجته إليه في سائر شأنه، فيزداد تضرّعًا ورجاءً وامتنانًا وحمدًا لله.. وسيجزي الله الشاكرين."
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم…"
يشرع من غروب شمس هذا اليوم(ليلة العيد) التكبير
صيغته: الله أكبر، الله أكبر، لاإله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
وهو سنة في حق الرجال والنساء
وينتهي التكبير وقت صلاة العيد.
"اللهم اجعل ختامها أعمالاً مقبولة، وخواطرَ مسرورة، وغاياتٍ سعيدة. بلّغنا تباشير الجبر، وعاقبة الصبر، والخير في كل أمر. وأعِد علينا رمضان أزمنة ممتدة، ونحن ننعم فيه بكل ما نرجو، ونعيشه واقعًا كما كنا به ندعو."
"التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى" رواه البخاري.
مقبلين على ليلة عظيمة مرجح جدًا أن تكون ليلة القدر، لا يغرك اجتهادك في الليالي الماضية وينسيك أن تجتهد هذه الليلة، فلعلها الليلة العظيمة ولعلها الليلة التي تعتق رقابنا فيها من النار.
من أساء الاستقبال فليحسن الوداع ومن فرط فيما فات فليجتهد فيما بقى، ومن تكاسل في العشرون الماضيه أمامه عشرة لا تقدر بكل كنوز العالمين وفيها أعظم ليلة في السنة، وقد تكون الليلة.
فاللهم اجعل أجورنا في العشر لا تُعد، وبلغنا ليلة القدر وارزقنا قيامها على الوجه الذي يرضيك.