سُئل الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله:
ما أجمل حكمة قرأتها في حياتك؟
فقال:
لقد قرأت لأكثر من سبعين عامًا، فما وجدت حكمة أجمل من تلك التي ذكرها ابن الجوزي رحمه الله:
"إن مشقة الطاعة تذهب، ويبقى ثوابها، وإن لذة المعصية تذهب، ويبقى عقابها".
اعتزل مواقع التواصل خمسة أيام بصورة كاملة
واعكف على قراء كتاب الداء والدواء لابن القيم رحمه الله تعالى، ثم انتظر أسبوعًا وكرر نفس الأمر مع كتاب الوابل الصيب؛
واقرأ بجدية وتركيز واصنع لنفسك ملخصك الخاص،
وستجد نفسك بعدها في حياة غير الحياة وهمة غير الهمة وقلب غير القلب..
يُقالُ إنّ أمدح بيت قالته العرب :
جرير : ألستم خيرَ من ركب المطايا = و أندى العالمينَ بطون راح؟
و أهجى بيت قالته العرب:
جرير : فغُضّ الطرفَ إنك من نميرٍ = فلا كعبا بلغت و لا كلابا
و أشد بيت تهكما :
جرير: زعم الفرزدقُ أن سيقتل مربعا = أبشر بطول سلامةٍ يا مربع
و أنسب بيت قالتهُ العرب :
امرؤ القيس : أغرّكِ مني أن حبكِ قاتلي = و أنك مهما تأمري القلبَ يفعلِ
و أغزل بيت قالته العرب :
الأعشى : يَكادُ يصرعها لولا تشدّدها = إذا تقومُ إلى جاراتها الكسلُ
و أخنث بيت قالته العرب :
الأعشى : قالت هريرة لما جئت زائرها = ويلي عليكَ و ويلي منكَ يا رجلُ
و أشجع بيت قالتهُ العرب :
الأعشى : قالوا الركوب فقلنا تلكَ عادتنا = أو تنزلون فإنّا معشرٌ نُزُلُ
و أجمل ما قيل في العِفة :
النابغة : رِقاق النعال طيب حجزاتهم = يحيون با الريحان يوم السباسبِ
و أصدقُ بيت قالتهُ العرب:
لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل = و كل نعيم لا محالة زائلُ
و أجمل ما بكيت به الديار:
غيلان : أخطّ و أمحو الخطّ ثم أعيده = بكفيّ و الغربان في الدار وقّع
و أفخر بيت قالتهُ العرب :
كعب بن مالك: و ببئرِ بدرٍ إذ يردّ وجوههم = جبريلُ تحت لوائنا و محمدُ
و قال الأصمعي : لم يقل أحد مثل بيت طرفة :
و جمجمةٍ مثل العلاة كأنما = وعى المُلتقى منها إلى حرفِ مبرَدِ
و قال بن عباس: "هذا كلامُ نبي يجمع الحكمة" يقصد قول طرفة👇
ستُبدي لك الأيامُ ما كنت جاهلا = و يأتيكَ با الأخبار من لم تُزَوّدِ
.
عالم الأدب
من العوائق في طريق إصلاح النفس: عدم فهم حقيقة الدنيا وسُنن الله فيها، وهذا يجعل الإنسان متكدّرًا وغير مطمئن. الدنيا كل ما فيها مؤقّت، لذلك قال الله تعالى: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾
فلا نحزن حزنًا شديدًا على ما فات، ولا نتعلّق كثيرًا بما نملك. ولا يوجد شيء كامل في الدنيا؛ كل نعمة يشوبها نقص. والدنيا دار ابتلاء، قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾
فلا راحة دائمة فيها. وهي ليست دار الجزاء الأخير، فبعض الحقوق لا تُرد إلا يوم القيامة.
وفيها أُنس بالناس، لكن قد يصدر منهم أذى أحيانًا. معرفة هذه السُّنن تجعل الإنسان أهدأ، وأقرب للاطمئنان، وأحسن توكّلًا على الله.
افتح القرآن واقرأ، ومع الوقت تثبت هذه المعاني في قلبك، وتعيش مطمئنًا بإذن الله.
يخلعُ رداءه ويُجلس عليه نسوة عجائز
ويقول لمن حوله :
أنهن صويحبات خديجة ! ❤
:
تأتيه امرأة فيكرمها
ويبرر حفاوته بها قائلا :
كانت تأتينا زمن خديجة ! ❤
:
يذبحُ شاة ويقول :
أعطُوا منها صويحبات خديجة ❤
:
كل هذا حصل بعد وفاتها بما يقرب عشرين عاماً
أي حُب هذا يا رسول الله ، أي حب ؟!❤
راقتني كثيرا
تذكير لي ولكم :
أواخر عمر الوالدين تشبه أواخر رمضان،
كل دقيقة فيها غنيمة، وكل روتين عابر معهما هو عبادة كبرى قد ترجح بها كفة نجاتك يوم قيامك لرب العالمين.
فالابتسامة العابرة، وجلسة القهوة الهادئة، وتعديل الوسادة، أو حديث قصير..
تفاصيل صغيرة المبنى، لكنها قد تكون مقعدك الأقرب لرفقة النبي ﷺ في جنات عدن.
ففي خريف عمر الوالدين، تتضاعف حساسية الوالدين، يشتد احتياجهما إلينا ويقيدهما الخجل، يسكنهما ذعر خفي من أن يكونا عبئاً ثقيلاً. قد يتجرعان مرارة الألم والظمأ لساعات طوال، إيثاراً لراحتك، وخشية من إزعاجك.
من هنا يتجلى البر الحقيقي
* أن تبادر بالعطاء قبل السؤال.
* أن تفهم نداء الصمت قبل الكلام.
* أن تلمح الحاجة في أعينهما قبل أن تنطق بها الشفاه.
والأرقى من ذلك كله -وهو محض الصدق-أن تخدمهما بحب دون تمنين، وبلا إشعار بالتضحية، فما يوجع
الشيخوخة ليس وهن الجسد، بل إحساس الروح بأنها باتت ثقيلة على قلوب من تحب.
والبر بهما ليس مهمة تبحث عمن يقاسمك عبأها، بل هو مضمار سبق وتنافس ملكوتي، لا يفوز به إلا من كتب في ديوان السابقين، الذين قال فيهم سبحانه:
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾
رزقني الله وإياكم برهم أحياءً وأمواتا..
قد تمر عليك فترات من الجفاف الروحي، تجد فيها العبادة ثقيلة على قلبك، ولا تتذوق للصلاة حلاوة ولا للقرآن أثرا، فتظن أن الله قد أبعدك عن بابه!
هذا الجفاف ليس طردا، بل هو اختبار لصدق عبوديتك.. يريد الله أن يرى:
هل تعبده فقط من أجل اللذة الروحية والشعور بالراحة، أم تعبده لأنه المستحق للعبادة في كل الأحوال؟
وحين تستمر في طرق الباب رغم قسوة قلبك وثقل جوارحك، فأنت تثبت له صدق ولائك، وحينها سينفجر لك ينبوع الأنس من جديد.
- {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.
الإنسانُ ما هو إلا نفسيَّة؛ فإذا ضاقت، عجز عن عملِ الدُّنيا والآخرة.
ولذلك كان النبيُّ ﷺ يستعيذُ من الهمِّ والحزنِ في صباحِه ومسائِه، فيقول:
«اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من الهمِّ والحزن، وأعوذُ بك من العجزِ والكسل، وأعوذُ بك من الجبنِ والبخل، وأعوذُ بك من غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجال».
{المرء نتاج خلواته!}
في كتاب الزهد لهناد بن السري :
قال عمر بن عبد العزيز : لاتكن ممن ، يلعن إبليس في العلانية ، ويطيعه في السر !
يا صاحبي : إنما دين المرء في خلواته !
وما أريد أن أضيق عليك الطريق إلى الله !
كلنا ذو معصية والعاصي في خلوة منكسراً ، لهو خير ممن جاهر وبارز الله بالمعصية على الملأ !
ولكني أقول لك : جاهد ألا يكون الله أهون الناظرين إليك!
ثلاثةُ أدعيةٍ صحيحةٍ في قضاء الدَّين ، وأكثرُ ما يُنشر في الباب سواها لا يثبت.
١- «اللهمّ اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك»
علّمه النبيّ ﷺ عليًّا وقال: «لو كان عليك مثلُ جبلٍ دَينًا أدّاه الله عنك»
[الترمذي ٣٥٦٣، وحسّنه الألباني]
٢- «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، والعجز والكسل، والجُبن والبُخل، وغَلَبة الدَّين وقَهر الرجال»
[متّفق عليه]
٣- «اللهمّ إنّي أعوذ بك من المأثم والمَغرَم.»
قيل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! قال: «إنّ الرجل إذا غَرِم حدّث فكذب، ووعد فأخلف.»
[متّفق عليه]
.قال أبو سليمان الداراني: "من أراد أن يسأل الله حاجته، فليبدأ بالصلاة على النبي ﷺ وليسأل حاجته، وليختم بالصلاة على النبي ﷺ، فإن الصلاة على النبي ﷺ مقبولة، والله أكرم أن يرد ما بينهما."
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله: "وأكمل المراتب الصلاة على النبي ﷺ في فاتحة الدعاء ووسطه وخاتمته، وإنها للدعاء كالجناح يصعد بخالصه إلى عنان السماء.".
(التزود من النوافل قبل الجمعة)
-كان الصحابة يصلون #يوم_الجمعة قبل الخطبة ما تيسر: فمنهم من يصلي ١٢ ركعة، ومنهم من يصلي ٨ ركعات ، ومنهم من يصلي أقل.
-وثبت عن الأوزاعي أنه دخل المسجد قبل #الجمعة فصلى ٣٤ ركعة، وكان قيامه وركوعه وسجوده حسنا كله، كما قال الراوي.
-فيستحب للعبد أن يصلي قبل الجمعة ما تيسر له.
-ولا بأس أن يقرأ من المصحف في صلاته هذه.
-ويدعو في سجوده ويكثر، فالسجود والإلحاح والوقت من أكبر مظنات إجابة الدعوات.
" استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " ..
ليس الهدف من هذه الوصية تجنب العين و الحسد .. بل ما هو أعمق :
استعينوا بالكتمان .. كي لا تصابوا بخيبات الأمل علناً .. فهي أكثر إيلاماً ..
استعينوا بالكتمان .. لأن الطاقات تُهدَر في القول بدلاً من الفعل
قيل لسعيد بن المسيب :
مات إبراهيم بن محمد بن طلحة،
قال: كيف مات؟
قيل سقط قصره،
فقال هيهات لا يموت مثله هكذا،
فلما أخرج من الهدم وجدوه حيا
ما برجله كسر،
فقيل لسعيد كيف قلت ما قلت؟
فقال: لأنه واصل للرحم،
وواصل الرحم يوقى ميته السوء .
سفط الملح وزوح الترح(٢٩)
بركة المال الحلال أثرها واضح وجلي في صلاح الذرية، قال إسماعيل المحدث والد الإمام البخاري عند موته: (لا أعلم في جميع مالي درهما من شبهة).
ويكفي هذا الأب فخرا وعظم أجر إنجابه وتربيته لابنه صاحب أصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -: صحيح البخاري الذي تلقته الأمة بالقبول.. .
(الغرماء لا يقتسمون الصوم)
قال #ابن_تيمية: "(ليستكثر) العبد من الحسنات، ليوفي غرماءه، وتبقى له بقية يدخل بها الجنة".
قال #ابن_عيينة: "الصوم خاصة من أعمال الجوارح لا تقتسمه الغرماء".
وقال: "إذا كان يوم القيامة يحاسب اللهُ عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله حتى لا يبقى إلا #الصوم فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم، ويدخله بالصوم الجنة".
قال #ابن_رجب: "هذا من أحسن ما قيل في معنى: (الصوم لي وأنا أجزي به)".
قال #ابن_عثيمين: "فيكون أجر الصائم عظيماً كثيراً بلا حساب".
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء النبيﷺ:
(اللهم إني أعوذ بك من:
زوال نعمتك
وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك).
صحيح مسلم
داوموا على هذا الدعاء في الصباح والمساء واسألوا الله أن يديم عليكم نعمه، واحذروا المعاصي والذنوب فإنها سبب زوال النعم.