في عام 1949، وبعد أن أُعدم قادة الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف (فهد)، وحسين محمد الشبيبي، وزكي محمد على يد النظام الملكي، لم تنتهِ المأساة عند حبال المشانق.
فقد وجدت عائلة محمد الشبيبي نفسها في مواجهة ظروف قاسية دفعتها إلى التفكير ببيع منزلها، ذلك المنزل الذي كان يُعد من أفضل بيوت المنطقة موقعاً ومساحةً وقيمةً.
لكن ما إن عُرض المنزل للبيع حتى بدأت قصة أخرى أكثر إثارة للجدل.
أصدر السيد محسن الحكيم فتوى تحرّم شراء المنزل بحجة أن صاحبه كان شيوعياً، وأن المنزل نجس.
وسرعان ما انتشرت الفتوى بين الناس، فتراجع المشترون الواحد تلو الآخر، وتحول البيت الذي كان يُفترض أن يُباع بسعر مرتفع إلى عقار يعجز أصحابه عن إيجاد من يشتريه.
ومع مرور الوقت وانخفاض سعر المنزل بشكل كبير، حدث ما لم يكن يتوقعه كثيرون.
إذ أن السيد محسن الحكيم نفسه تقدم لشراء المنزل لنجله محمد باقر الحكيم، الأمر الذي أثار دهشة واستغراب الناس.
وتضيف الرواية أنه طلب لاحقاً من بلدية النجف تزويده بسيارة إطفاء لغسل المنزل من النجاسة.
ومنذ ذلك الحين، بقيت هذه الحادثة محل جدل واسع.
فهناك من رأى أن ما فعله السيد محسن الحكيم كان محاولة لإنقاذ عائلة محمد الشبيبي من الضائقة المالية بعد أن امتنع الجميع عن شراء المنزل، بينما رأى آخرون أن الفتوى كانت السبب المباشر في انهيار سعره، وأن شراءه لاحقاً أثار أسئلة لم تجد إجابات متفقاً عليها حتى اليوم.
- مذكرات علي محمد الشبيبي
البعض يقول إنه لا وجود لشيء اسمه "الحاكمية الشيعية" في العراق، ويتعكز على حجج مكررة، مثل وجود شركاء من الكرد والسنّة في العملية السياسية، وأن المسؤولية تضامنية، والفشل مشترك، واللوم يجب أن يطال الجميع.
طبعاً، هذا الطرح خاطئ في جوهره، والمراد منه توزيع المسؤولية حتى تضيع. نعم، هناك شركاء في الفساد والفشل، وهناك مستفيدون من كل المكونات، لكن وجود الشركاء لا يلغي وجود الطرف المهيمن. فالحقيقة الواضحة أن القوى الشيعية الحاكمة تمسك بمعظم مفاصل الدولة، وأن ملفات كثيرة لا يمكن أن تمر من دون رضاها، بينما يمكن تمرير ملفات عديدة من دون رضا بقية المكونات، أو حتى رغم اعتراضها.
الحاكمية الشيعية هي التي أوجدت شخصيات سنّية تابعة لها، ثم سوّقتها لنا على أنهم "شركاء" في العملية السياسية. وإذا صحّ ما قاله أراس حبيب عن أن قاسم سليماني أمره بأن يذهب ويأتي بخميس الخنجر لإدخاله العملية السياسية، فهذا يختصر طبيعة العلاقة بين الحاكمية الشيعية المحلية والحاكمية الإيرانية، إذ يبدو واضحاً أن المحلية تأتمر بأمر الإيرانية، وتنفذ إرادتها، وتعيد تشكيل الساحة العراقية بحسب الحاجة. فإذا قيل لها: "هاتوا الخنجر ومشعان الجبوري"، جيء بهما. وإذا قيل لها: "أقصوا طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأحمد العلواني"، جرى إقصاؤهم.
وهذا لا يعني أن السنّة أو الكرد أبرياء من الفساد والانتهازية. على العكس، كثير منهم شاركوا، وسكتوا، واستفادوا، وتواطؤوا. لكن الفرق أن شراكتهم في الغنيمة لا تعني شراكة متساوية في القرار. هناك شركاء في الحصص، نعم، لكنهم ليسوا شركاء متساوين في السيادة والسلطة الفعلية.
الحاكمية الشيعية هي التي تقترح القوانين الكبرى، وتفرض إيقاعها، وغالباً ما تمر هذه القوانين حين تتوفر لها الإرادة السياسية. قانون هيئة الحشد الشعبي عام 2016 مثال واضح، فقد مُنح الحشد وضعاً قانونياً داخل المنظومة الأمنية الرسمية، رغم أن بنيته نشأت أساساً من فصائل مسلحة غالبيتها شيعية، ومرتبطة بميزان القوة الشيعي داخل الدولة وخارجها، في ارتباط واضح مع إيران.
وقانون تجريم التطبيع مع إسرائيل عام 2022 مثال آخر. ولا نعرف لماذا تم إقراره أصلاً، مع أن لدى العراق قانوناً يشبهه في الأصل والأساس، إلا أن الحاكمية الشيعية، على ما يبدو، أرادت قانوناً يكون من إنتاجها، فيُحسب لها وحدها، ولتثبيت فكرة أنها قادرة على إنتاج ما تشاء، حتى لو كان مكرراً.
وقانون حظر الكحول يقدّم مثالاً ثالثاً على قدرة المزاج الديني للحاكمية الشيعية داخل السلطة على تحويل رؤيتها الأخلاقية إلى سياسة عامة. فقد بدأت الحكومة في 2023 تطبيق قانون كان قد أُقرّ قبل سنوات، بعد نشره في الجريدة الرسمية، وسط إشارات إلى نفوذ أكبر للأحزاب الدينية داخل الائتلاف الحاكم.
وقانون مكافحة البغاء والمثلية مثال آخر على قدرة الحاكمية الشيعية على تحويل المزاج الديني والاجتماعي المحافظ إلى نص قانوني مُلزِم. فقد مرر البرلمان العراقي في نيسان/أبريل 2024 تعديلاً على قانون مكافحة البغاء، جرّم العلاقات المثلية بعقوبات تصل إلى 15 سنة سجناً، وفرض عقوبات على الترويج للمثلية أو ما سماه "الانحراف الجنسي"، وكذلك على تغيير النوع الاجتماعي أو "التشبه بالنساء". كما جرّم حتى العلاقات الجنسية الرضائية بين بالغين، من دون مقابل، وصنّفها بوصفها بغاءً. وقد رُوّج لهذا القانون بوصفه دفاعاً عن "قيم المجتمع"، لكنه في جوهره يكشف كيف تُدار الدولة بمنطق الوصاية الدينية والأخلاقية، وكيف تستطيع الكتل المحافظة، وفي مقدمتها القوى الشيعية الحاكمة، أن تحوّل رؤيتها الخاصة للأخلاق إلى سياسة عامة وقانون جنائي.
أما ملف الأحوال الشخصية، فهو المثال الأشد وضوحاً، إذ جرى الدفع باتجاه تعديلات تسمح بإدخال المرجعيات الدينية والمذهبية إلى مسائل الزواج والطلاق والحضانة والإرث، بما يهدد بتفكيك الإطار المدني لقانون 1959 لمصلحة صيغ مذهبية، بينها الصيغة الجعفرية، والتي ستبقي، قطعاً، باب زواج القاصرات مفتوحاً، وتضعف حماية النساء والأطفال.
وهنا لا يعود الحديث عن شراكة سياسية متساوية، بل عن طرف يملك القدرة على فرض تعريفه للدين، والأخلاق، والعائلة، والجسد، والولاء، والعدو، على الدولة كلها. هذا هو معنى الحاكمية: ليست مجرد أغلبية انتخابية، بل قدرة على تحويل المزاج العقائدي إلى قانون، وتحويل القانون إلى أداة لإعادة تشكيل المجتمع.
إذن، الحديث عن "شراكة وطنية" متساوية أقرب إلى لغة مخادعة أو جاهلة منه إلى وصف الواقع. الشراكة الموجودة في العراق هي شراكة حصص ومغانم ومناصب، لا شراكة قرار وسيادة. أما حين نصل إلى السلاح، وهوية الدولة، والقوانين الاجتماعية، والعلاقة بإيران، وحدود السلطة الفعلية، فسنجد أن القوى الشيعية الحاكمة هي صاحبة الكلمة الأثقل، والقدرة الأوضح على المنع والتمرير والإقصاء.
ولهذا، فإن إنكار وجود الحاكمية الشيعية لا يغيّر شيئاً من الواقع. إنه فقط محاولة لتذويب المسؤولية في الجميع، حتى لا يتحمل الطرف المهيمن مسؤوليته الحقيقية عن الدولة التي صنعها، والقوانين التي مررها، والشخصيات التي رعاها، والخراب الذي أنتجه.
Mid-air collisions are often tragic. The most recent one was a miracle that all 4 aviators escaped unharmed.
The one pictured below, however, did not end so well.
On 12 NOV 2022, a Boeing B-17G Flying Fortress and a Bell P-63F Kingcobra collided and crashed during "Wings Over Dallas" sadly taking the lives of all six crew members aboard.
"Gimme! Gimme! Gimme!" was recorded in August 1979 during rehearsals for ABBA's major tour. Benny and Björn drew heavily on Donna Summer's hit "Hot Stuff" to create this classic. https://t.co/ZSS0BNMne3
This is a 1970s television performance by a female rock singer and her band. She has natural blonde hair, minimal makeup, a black lace-up top, and red boots – a very retro look.
"Gloria" is a cover of Umberto Tozzi's 1979 Italian song. Laura Branigan listened to the demo and recorded the English version for her debut album Branigan (1982). The track reached #2 on the Billboard Hot 100, spent 36 weeks on the chart (record at the time for a female solo artist)
أول ظهور تلفزيوني لعمرو دياب سنة 1981.
وقتها ماكانش «الهضبة» اللي إحنا عارفينه النهارده، كان شاب عادي من بورسعيد، شايل على كتافه تجربة حرب وتهجير، ولسه بيدوّر على نفسه وعلى حلمه من أول السطر.
عمرو ابتدى يغنّي وهو عنده 6 سنين في العيد القومي لبورسعيد، بس سنة 1981 كانت نقطة التحوّل الحقيقية، السنة اللي قرر فيها يسيب كل حاجة ويمشي على القاهرة، لا معاه واسطة ولا طريق مفروش، بس حلم كبير وإصرار أكبر.
كان متخرج من معهد الشاطبي للموسيقى في إسكندرية، عايش بين سفر ومحاولات، بيدوّر على أي مكان يقف فيه قدّام مايكروفون. لا فرقة، ولا مدير أعمال، ولا شركة إنتاج. كان بيغنّي في فنادق صغيرة، ويسجّل أغاني تجريبية، وكل اللي معاه صوته وإيمانه بنفسه.
اللقاء ده اتصوّر قبل أول ألبوم رسمي ليه، قبل «يا طريق» سنة 1983. هنا عمرو دياب في مرحلة «البداية الحقيقية»، شاب بيقف قدّام الكاميرا لأول مرة، وبيغنّي «بلاش تبوسني في عينيّا» بإحساس صافي ومن غير حسابات، ولا فكرة إن بعد كام سنة اسمه هيبقى علامة في تاريخ الغنا.
اللقطة دي مش مجرد تسجيل قديم، دي حكاية كاملة.
مشهد بتتفرج عليه وإنت عارف النهاية:
إن الشاب اللي واقف في الجنينة بقميص بسيط وابتسامة هادية، هيبقى بعد السنين صوت جيل كامل، واسم عمره ما غاب عن المزيكا العربية.