التغطية الصورية للمجلس الحسيني السنوي لإحياء ذكرى شهادة الإمام الحسين وأهل بيته الأطهار (ع)
ليلة الرابع عشر من شهر #صفر 1448هـ
الموافق: الثلاثاء 28/7/2026
حسينية أنصار الإمام المهدي (ع) – #البصرة
لمشاهدة المجلس على يوتيوب:
https://t.co/YNBPrjzJrW
أولئك أسيادي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
وأنا أتصفح سيرة آباء الرسول الاعظم العطرة، صادفني هذا النص الذي ينقله الجاحظ في كتابه "المحاسن والأضداد":
(عن عكرمة عن ابن عباس رحمهما اللّه تعالى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال: لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه وأبو بكر وكان عالماً بأنساب العرب فوقفنا على مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة، فتقدم أبو بكر فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من ربيعة. قال: من هامتها أم لهازمها؟ قالوا: بل من هامتها العظمى. قال: وأي هامتها؟ فقالوا: ذهل. قال: ذهل الأكبر أم ذهل الأصغر؟ قالوا: بل الأكبر. قال: فمنكم عوف الذي كان يقال لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم (ملوك الحيرة)؟ قالوا: لا. قال: فلستم من ذهل الأكبر إذاً أنتم من ذهل الأصغر. فقام إليه اعرابي غلام حسن بقل وجهه فأخذ بزمام ناقته ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واقف على ناقته يسمع مخاطبته فقال:
لنا على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله
يا هذا إنك قد سألتنا أي مسألة شئت فلم نكتمك شيئا فأخبرنا ممن أنت؟ فقال أبو بكر: من قريش: فقال: بخ بخ! أهل الشرف والرئاسة فأخبرني من أي قريش أنت؟ قال: من بني تميم بن مرة. قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان له مجمع؟ قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي يقول فيه الشاعر:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء في الليلة الداجية مطعم الطير؟ قال: لا. قال: أفمن المضيفين بالناس أنت. قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: أما واللّه لو شئت لأخبرتك لست من أشراف قريش، فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب فقال الأعرابي:
صادف درّ السيل درّ يدفعه ... في هضبة ترفعه وتضعه
فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم. قال عليّ كرم اللّه وجهه: فقلت: يا أبا بكر وقعت من هذا الأعرابي على باقعة (داهية). قال: أجل يا أبا الحسن، ما من طامة إلّا وفوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق) انتهى.
ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما يريده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ لأنه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
كان بإمكانهم أن يتخذوا الليل جملا وينجوا بأنفسهم من المجزرة وعيالهم من السبي، ولكنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الذر الأول من بذل انفسهم واموالهم وعيالهم في سبيل الله، وسبيل الله هو الحسين عليه السلام
ايقنوا أن الحياة الحقيقية في دار الخلد والمقام عند عزيز مقتدر، فتسابقوا للشهادة
علموا أن الدين وأصل الدين رجل وعلى معرفته دارت القرون، فرخصوا كل شيء لأجله
عشقوا الحسين فذابت قلوبهم في محبته، -وهنيئا لمن يعشق حسينا-، فتسابقوا للموت بين يديه، وعشقه اذاب قلوبهم فاندكت في محبته مما جعلهم يستأنسون بالموت استئناس الطفل بمحالب امه فمضوا كالأضاحي مجزرين.
سحقوا اناهم ولم يروا لهم وجودا مقابل وجوده عليه السلام، واندكت الظلمة التي بداخلهم بنور الحسين عليه السلام، فاشرقت بنوره نفوسهم وقلوبهم وارواحهم واضاءت لهم الملكوت وانارت طريق الحق لمن أراد سلوكه بحق وصدق لا بالشعارات والنهق.
اعطوا بتضحياتهم اعظم الدروس والعبر للأجيال فكانوا مدرسة عظمى للسالكين.
هكذا إن أردتم أن تكونوا فكونوا كأصحاب الحسين، الذين طلقوا الدنيا وما فيها واتخذوا القرار الصحيح رغم شدته حينما تخيروا بين الأنا والهو، فلم ينظروا لأنفسهم بل تسامت واندكت في ذات الله فأختاروه سبحانه، وجادوا بأنفسهم وعيالهم لنصرة دين الله وخليفته واعلاء حاكميته وملكه وتنصيبه سبحانه وهذا أقصى غاية الجود.
لذلك اصطفاهم الله وأعدهم لنصرة الحسين في زمن عز فيه الناصر.
السَّلامُ عَلَيكُم يا أولِياءَ اللهِ وأحِبّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أصفِياءَ اللهِ وأوِدّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أَبي مُحَمَّد الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ الوَلِيِّ النّاصِحِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ أبي عَبدِ اللهِ، بِأبي أنتُم وَأُمّي طِبتُم وَطابَتِ الأرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم وَفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأفُوزَ مَعَكُم.
البشرية على طول مسيرتها التي عاشرت فيها رسالة الله، شهدت خطين:
خط الرسل والحجج الذين يقدمون كل شيء لله، بما في ذلك أنّ بعضهم عرف من الله أو نذر لله فلذة كبده وأحب ولده إليه، كما حدث مع إبراهيم وعبد المطلب وقصتهما مع إسماعيل وعبد الله، في مشهد يعكس الهيام والفناء في الله في أبهى صورة؛ يصعب علينا تصورها وتخيّلها!
خط أهل الدنيا والفناء الأرضي، الذين لا يكتفي الكثير منهم بالصمت أمام هذا العطاء وإنما نسمع منهم الاستهزاء والسخرية، أو الاتهام بعدم التعقل ومنافاة الفطرة، ... إلخ.
بعض المحسوبين على الدين، لما تقرأ كلامهم في هذا المجال، تشعر وكأنهم خجلون من وقوع الحادثة في تاريخهم الديني، وأنهم مضطرون للإجابة ولو من خلال تصوير أنّ الأمر كان جائزاً في شريعة إبراهيم وعبد المطلب ثم نسخ بعد ذلك!
ولا أعرف عن أي شريعة يتحدث هؤلاء، فهل لديهم دليل يثبت ذلك؟! هل أجاز الله لغير إبراهيم وعبد المطلب أن يمارس ما مارسوه؟! وهل أمر إبراهيم أو عبد المطلب أحداً من أتباعهم أو عموم الناس بالاقتداء بهم وأن يقوموا بنفس ما قاموا به؟!
الحقيقة، إنّ من لديهم استعداد بأن يمنّوا أو يعيّروا الله ودينه ورسله على قلامة ظفر أصابتهم في دنيا الامتحان، أو يطلبون عليها أجراً عاجلاً، أو من هم منصرفون عن الله ودينه من رأس، هؤلاء: من الصعب جداً عليهم أن يعوا أو يدركوا تصرفات الرسل والحجج الذين لا يرون في دنيا الامتحان غير الله وإنفاذ مراده ومشيئته!
بحوث كتاب "الرسالة" الآتية كفيلة بالإجابة عن هذا الأمر ببيانات شافية جاد بها السيد أحمد الحسن على طلاب الحقيقة
السلام على ذبيح الله الحقيقي
السلام على آبائه وأهل بيته الممهدين ليومه الإلهي الموعود:
إبراهيم، إسماعيل، عبد المطلب، عبد الله، (الرسول الأعظم محمد)، علي أمير المؤمنين، فاطمة الزهراء، زينب الكبرى، صلوات الله عليهم أجمعين.
السلام عليك يا حسين بن علي ورحمة الله وبركاته
"كثيرٌ من السُّنَّةِ يحبون الحسينَ، وربما يحيون ذكراه.
ولكنَّ الوهابيين السلفيين على وجه الخصوص يحتفلون ويفرحون في يوم مقتل الحسينِ؛ اتباعاً لأسلافهم من بني أمية الذين كانوا يقيمون الاحتفالاتِ مع بعض أهل الشام في كل عام بذكرى قتلهم للحسين ابن رسول الله محمدٍ صلوات الله عليه وآله.
فهذا تنبيهٌ لبعض السُّنَّةِ الذين يحتفلون بالعاشر من المحرم بشبهة أنه موعد عبور اليهود مع موسى البحر، في حين أنّ الموعد الموثق تاريخياً عند اليهود هو: ٢١ ربيع الأول في عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
فإذا كنتم مغرمين بالاحتفال بالمناسبات اليهودية، أو بهذه المناسبة على وجه الخصوص، فاحتفلوا بها في موعدها الصحيح الدقيق والموثق تاريخياً.
ومن غير الممكن، بل ويستحيل، أن يكون ذلك في العاشر من أي شهر قمري، فضلاً عن أن يكون في العاشر من المحرم بالتحديد؛ إذ وثّق التقويم العبراني خروج موسى ومعه بنو إسرائيل في الـ ١٥ من شهر نيسان العبري، والذي كان في ليلة اكتمال القمر (١٤ من الشهر القمري)؛ ليضيء لهم طريقهم، وعبروا البحر بعد سير عدة أيام بتاريخ ٢١ من الشهر القمري.
وإليكم تفصيل حسابٍ تاريخي:
هل يوم عبور موسى وبني إسرائيل البحر، أو حادثة انفلاق البحر، أو حادثة نجاتهم من فرعون تصادف العاشر من المحرم؟
بحسب مَن يدّعون هذا من المسلمين السُّنَّةِ ويحتفلون بهذه المناسبة اليهودية، فإنّ الأصل التاريخي لهذا قد أرجعوه إلى اليهود في المدينة عندما كانوا يحتفلون بها صياماً. ويهود المدينة كغيرهم يعتقدون بأنّ هذا الحدث موثق عندهم بشكل دقيق تاريخياً في تقويمهم العبري، وهو مصادف ليوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد؛ حيث كان خروجهم يوم ١٥ نيسان العبري (الموافق ليلة اكتمال القمر في الشهر القمري)، وانفلاق البحر وعبورهم بعد مسيرة أيام في يوم ٢١ نيسان عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
الآن، لو قمنا بتحويل هذا التاريخ إلى الأشهر القمرية فسيصادف: يوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد = يوم ٢١ أو ٢٠ من ربيع الأول.
إذن، عبور بني إسرائيل لم يكن في شهر المحرم، ولم يكن في العاشر منه بالتحديد، بل ويستحيل أن يكون في العاشر من أي شهر قمري؛ لأن خروجهم كان بعد اكتمال القمر، وعبورهم وانفلاق البحر كان في الثلث الأخير من الشهر القمري.
ولو ذهبنا إلى أبعد من هذا بالتحقيق؛ لنرى هل يمكن أن يتطابق مع العاشر من شهر المحرم على الأقل في زمن البعثة النبوية، وبالخصوص بعد الهجرة إلى المدينة؟
والجدول أدناه يظهر النتيجة؛ فتاريخ عبور اليهود كان في الثلث الأخير من الشهر القمري. وبما أنّ التاريخ اليهودي شمسي قمري، فستبقى المناسبة ثابتة تقريباً حول الـ ٢٠ من الشهر القمري، وإن تغير الشهر القمري مقارنة بالتاريخ العبري الذي يضيف شهراً كل ثلاث سنوات تقريباً لمعادلة الحساب القمري مع الشمسي. وكما تلاحظ في الجدول أدناه، فإنّ تاريخ العبور إما ١٩ أو ٢٠ أو ٢١ من الشهر القمري الذي يتغير كل بضع سنوات، وبالطبع يؤثر في هذا الحساب كيفية حساب بداية الشهر القمري بزيادة أو نقصان يوم لا أكثر.
ذكرى العبور ومايعادلها بالهجري القمري في فترة حياة الرسول محمد صلى الله عليه وأله بالمدينة:
٢٧ مارس ٦٢٣م ..... ٢٠ رمضان ١ هـ
١٤ أبريل ٦٢٤م ......... ٢٠ شوال ٢ هـ
٣ أبريل ٦٢٥م ........ ١٩ شوال ٣ هـ
٢٣ مارس ٦٢٦م ...... ١٩ شوال ٤ هـ
١٢ أبريل ٦٢٧م ... ٢١ ذو القعدة ٥ هـ
١ أبريل ٦٢٨م ......٢١ ذو القعدة ٦هـ
٢٠ أبريل ٦٢٩م .... ٢١ ذو الحجة ٧هـ
٩ أبريل ٦٣٠م ..... ٢٠ ذو الحجة ٨هـ
٢٩ مارس ٦٣١م ... ٢٠ ذو الحجة ٩هـ
١٦ أبريل ٦٣٢م ........ ٢٠ محرم ١١هـ
رَّبِّ أنا أطلب بقدري وأنت تعطيني بقدرك
رَّبِّ أنا أطلب بجهلي وأنت تعطيني بعلمك
رَّبِّ أنا أطلب بأِسمي وأنت تعطيني بأِسمك
رَّبِّ أنا أطلب بأِسم آبائي الاولين إبراهيم وآل إبراهيم وأنت تعطيني بأِسمك
رَّبِّ أنا أطلب بأِسم آبائي في الآخرين محمد وآل محمد الطاهرين وأنت تعطيني بأِسمك
رَّبِّ أنا أطلب بأِسمك يا لا إله إلا أنت يا لا إله إلا هو يالله يا رحمان يا رحيم يا جواد يا كريم يا قوي يا عزيز وأنت تعطيني بأِسمك
رَّبِّ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ
قال تعالى: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" التحريم: 11.
إيمان زوجة فرعون "آسية بنت مزاحم" الذي ضرب الله سبحانه به مثلاً لارتباط الطيب بالخبيث في دنيا الامتحان: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ"، ضرب عكسه مثلاً أيضاً أي: ارتباط الخبيث بالطيب، كما في حالة زوجتي نوح ولوط عليهما السلام، قال تعالى: "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ"التحريم: 10.
"امرأة فرعون": مثلٌ للذين آمنوا، وموقفها يقطع عذر كل من يريد الاعتذار لعدم الإيمان بالله ورسله بالظلم والظالمين ورداءة البيئة وإغراء الدنيا ... إلخ.
وأيضاً: هي مثل للمؤمنين (النساء بالخصوص) ينفي توهم أنّ باب الكمال والجهاد مع رسل الله يقتصر على الرجال فقط، فمواقفها مشهودة ومشكورة عند الله ورسله، ولولا ذلك لما خصّت بالذكر في نصوصهم، وهي كثيرة.
بينما "امرأتا لوط ونوح" كانتا مثلاً للذين كفروا، وأيضاً: مآلهما السيّئ يقطع عذر كل من يريد التحجج لطهارة جميع نساء الأنبياء ........
جواب عن رسالة المؤمنين والمؤمنات في القطيف جزاهم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسأل الله لكم جميعا التوفيق والسداد لما يرضيه سبحانه وتعالى من عمل صالح في هذه الايام المباركة من هذا الشهر الكريم المبارك الذي تفضل الله علينا بأن أمرنا بصيامه ووجهنا لعبادته ودعاءه في لياليه وأيامه
وهو سبحانه مستحق للعبادة بل ومستحق أن نعمل بكل مايمكننا لجعل حياتنا ووجودنا يدور حوله ونستغرق في ذكره في كل لحظة منحنا فيها الحياة والوعي والادراك حتى لو كان نصيبنا بعد هذه الحياة الدنيا المادية هو الفناء والعدم ومحمد وآل محمد يرون وبيقين تام واطمئنان كامل أنهم لو دارت كل لحظات حياتهم ووجودهم في كل العوالم حوله وحول ذكره والعمل لأجله ثم كان نصيبهم بعد ذلك العدم والفناء لما حققوا العدل معه سبحانه وكيف يتحقق العدل معه وعطاءه إبتداء ووجودنا وعملنا متقوم به ومنه سبحانه
أحبتي أنتم منتصرون كتبت لكم الغلبة والنصر ومايمضي الزمن ولا تدور الأيام حتى يشهد بالحق من كتب الله لهم الهدى عندها سواء كنتم لاتزالون في هذه الحياة أو انتقلتم الى جوار الله سبحانه ستفرحون بنصر الله وأن ماتدعون له اليوم قد غطى الارض بالدين الحق وبما يرضي الله سبحانه.
فاعملوا اليوم،
صلوا، صوموا،
اقرأوا القرآن بتدبر،
وأدعوا الله سبحانه، والتجئوا اليه، أوصلوا الحق للناس فعملكم ينفع الناس وسيبقى شاهدا لكم ولعظمة أرواحكم، أما مخالفوكم فسيجدون أن عملهم هباءا وزبدا أرتفع فوق الماء وغطاه لأيام معدودة ومنع الناس من رؤية الماء والشرب ولكنه في النهاية ذهب جفاء واندثر ولم يبقى له أثر وبقي ماءكم النقي الطاهر ينتفع منه الناس فعضوا على حقكم بالنواجذ وتمسكوا بدينكم ولو كان جمر الغضا فالعاقبة لكم والعاقبة للمتقين العاملين المخلصين ( تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ).