أخطر ما تفعله بنا الخيبات
أنها لا تُزعزع ثقتنا بما حولنا فحسب
بل تُعلمنا أن نرتاب من كل ما يبدو صادقًا
وأن نفتِّش عن ثغرات مخفيه في كل مشهد مكتمل
وأن نشكَّ في كل حقيقة، مترقبين وجهًا آخر لها
قد يضعك الله في طريق لا تُريده ولا تتصور أنه يليق بك؛ ليختبر فيك ما تظنه عن نفسك. فكم امرئ حسب نفسه صبورًا حتى لقي ما يكره، وشجاعًا حتى واجه ما يخاف، وزاهدًا حتى فُتحت له أبواب الدنيا. فما كل الطرقات لبلوغ المقاصد؛ بعضها تعبرك لتكون أنت المقصد.
الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، ووسطه، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها.
A full cup will spill without a steady hand
«الكوب الممتلئ قد ينسكب إن لم تحمله يد ثابتة»
وكذلك النعم .. قد تتسرب من بين يديك إن لم تحسن حملها وتقديرها والمحافظة عليها
ليست كل خسارة سببها الحرمان..
بعض الخسائر سببها الإهمــال وعدم التقديــر لما كان بين أيدينا منذ البداية