✍️أخطر ما يتهدد المغرب اليوم ليس عدواً خارجياً ولا أزمة ظرفية، بل التراجع الحاد في معدل الإنجاب، الذي أصبح دون عتبة الإحلال، أي أقل من طفلين لكل امرأة (1.97 بالتحديد)
هذا المؤشر لا يمكن تجاهله، لأنه يعكس تغيراً عميقاً في البنية السوسيو-ثقافية، حيث اصبح المغاربة يقلدون نموذج الأسرة الأوروبية المحدودة العدد، او لاسباب اقتصادية، متناسين أنهم يتواجدون في قلب قارة إفريقية تشهد انفجارا ديمغرافيا، بمعدل إنجاب يقارب ستة أطفال للمرأة الواحدة في الساحل مثلا
الزحف قادم، لا كعنوان للتهويل، بل كتحذير من واقع لا يرحم: شمال ديموغرافي يتقلص، وجنوب يتكاثر بلا توقف...
✍️ما يجعل الوضع في المغرب أكثر خطورة من أوروبا، هو غياب مشروع قومي يعيد ترتيب الأولويات حول المواطن المغربي:
لا سياسة سكانية واضحة، لا أولوية للمغاربة في سوق الشغل، لا رقابة فعالة على الهجرة السرية، ولا آليات لإعادة المهاجرين غير القانونيين أو المتورطين في الجريمة إلى بلدانهم الأصلية.
✍️الحكومات المتعاقبة لن تحمي المغاربة من هذا التحول العميق:
🔹الليبرالي يرى في الهجرة تكلفة إنتاجية منخفضة، وجمهوار لا يسأله عن مصير الثروة.
🔹الإسلاموي يريد شعبا بلا هوية، وقطيعا يكون خزانا بشريا لخدمة مشاريع المشرق
💡إن لم يُبادر المغاربة لصياغة مشروع وطني ديموغرافي، اقتصادي وهوياتي متماسك، فإنهم سيفقدون تدريجياً السيطرة على مستقبلهم
ويجب أن يكون هذا المشروع واعيا ومدركا للفخ الأخلاقي الذي تُديره بعض الجمعيات واللوبيات باسم "مكافحة العنصرية"، بينما تُوظف هذا الشعار لتمرير أجندات الهجرة غير المنظمة وإغراق البلدان بلا اعتبار لهويتها أو استقرارها الاجتماعي
#المغرب_أولا