يارب شخصًا يُناجيك لأجلي إذا اخذنِي الموت يومًا ونُسيت كأنني لم أكن، اللهم شخص لا ينساني، يقف كل ليلة بينَ يديك يرجو رحمةً لي ونورًا لقبري، فتَسمعُه وتُجيبُه.
سبحان الله كنت كتبت هذه التغريدة بدموع العين 🥺 لفقدي وقتها أشياء مهمة جداً
ويشاء الله أن يختبرنا وهل سنصبر ونرضى ام لا و بعد 3سنوات عاد بعض اللي فقدته
فسبحان المولي يؤدبنا لكي لا تتعلق النفس بغيره
سبحان الله هذا عام الفقد والصدمات بالنسبة لي ..
بس ربنا كريم هيعوضنا ويراضينا
ما بين الفقد والحياة مشاعرٌ!
لو جعلت هذه الدنيا كما نريد ونتمنى دائمًا لما عرفنا فيها معاني الأمور التي لا بُدَّ أن ترافق الفقد ومرارته... ورغم أنَّها موجعة بلا شك!
إلا أنها تنبهنا قبل كل شيء إلى تركيبنا الفطري الذي خلقنا الله عليه
#من_اخر_ورقة#لصاحبه
من ظن أن الحرب على غزة قد توقفت فقد أخطأ، بل إنها تبدأ الآن، لكنها حرب من نوع آخر، أشد فتكاً من حرب القنابل والصواريخ !!
فالناس في غزة الآن قد رجعوا إلى مدينة ممسوحة، وأحياء خاوية، وبيوت مدمرة، فلا مساجد، ولا مدارس، ولا جامعات، ولا مشافي، ولا طرقات، حتى المخابز والأسواق، بل والماء والكهرباء، وهي أبسط مقومات الحياة غير موجودة !!
فطوبى لمن وقف معها، وكان سنداً لها، ولم يدر وجهه عنها، ولم يتركها، حتى ولو بالدعاء وذلك أضعف الإيمان !!
#غزة اليوم حجة من حُجَج الله تعالى في أرضه التي تقرر مركزية مدافعة الأعداء وفضلها وتشهد بأنَّ مقاومة النظام العالمي رغم غطرسته وبطشه الذي لا يقف عند حدٍّ أمرٌ ممكن، وأنَّ العدو لا يُجدِي معه أي لغة من سِلميَّةٍ أو دبلوماسيةٍ أو قوانين دولية وما إلى ذلك، إنما هو السَّيفُ فقط
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
الله يرحمك يا أنس الشريف ويتقبلك في الشهداء، ويتقبل من قتلوا معك.
ويخزي قاتليك ويشل أركانهم، وينتقم منهم ومن أعوانهم.
وأحسن الله عزاءكم يا والدته وزوجته الكريمة ويا سائر أحبابه وأصحابه
—
هذا الكيان استمرأ الإجرام بكل صوره،
وهذا القتل والتدمير سيطال الجميع إن اعتاده الناس دون فعل مؤثر أعلى من كل المستويات السابقة.
والله أكبر من كل مجرم ومتكبر
أغاظهم حسن، أغضبهم، أزعجهم… لأنه صوّرهم مذلّين، مهانين، تدوس أقدام مقاومينا عليهم، ورؤوسهم في الأرض.
كشف هشاشتهم، وفضح ضعفهم، وأظهر للعالم حقيقة هذا “الجيش الذي لا يُقهر”.
لهذا السبب يحتفل جمهورهم وجيشهم باغتيالك يا بطل.
لكن صور ذلّهم التي وثّقتها لن تُمحى من عقولنا، ولن يستطيع أحد أن يزيلها من أمام أعيننا .