يا ليتني ما طعت نفسٍ ثايره بين الضلوع
النفس طاعتها هلاك، وضيّعت من طاعها
كم لذّةٍ كانت طرب وأستخلفت غِزر الدموع
وكم شهوةٍ كانت هوى، وأستعبدت تبّاعها
لا يعتريك الحزن يا قلبي ويغويك الرجوع
"ما دوّر السوّام نفسٍ، تشتري من باعها"
حتى لو أني منك مخطر ومجروح
وانفض على بيض الطموحات جيبي
من يوم ماطال الجفى الغير مشروح
وشكي يوردني على جال ريبي
يزود غيضي بالمعاليق ويفوح
لا عاد مرسولي ولا احدً دري بي
"قديم الوِد، وأيَّام الصبا، والحِل، والترحال
أعرفك مثل نظرات الوَله في عين متجاهل
تمهّل لا تغافلك الليالي.. والسنين طوال
أنا للحين أغنّي في عيونك وأنت تستاهل"
لقد وقعت بك رغم حذري
وسردتُ لك ما لدي رغم تحفظي
وتذّكرتك رغم هشاشه ذاكرتي
إنك استثناء حياتي
وشخصي الوحيد
وحبيبي دائماً
إنك ضوئي الذي لا ينطفئ
وأملي الذي لا ينضب
أنك موتي وحياتي
وشمعة أيامي.