(كثرة الحسنات من أعظم أسباب الثبات)
في هذا الزمان ومع كثرة توارد الفتن على القلب وعلى السمع والبصر، وكثرة الصوارف.
أكثروا من الطاعات، أكثروا من النوافل والصدقة والصيام والصلة، أكثروا من التلاوة والدعاء والاستغفار والذكر.
فإن ضعيف الطاعة، لا يكاد يصمد في مواجهة أمواج الفتن والشبهات، ودواعي الغفلة والانحراف.
وفي المثل القديم: «لا يفل الحديد إلا الحديد»، وهو مثلٌ يُضرب في أن الشيءَ لا يؤثّر فيه إلا ما كان من جنسه في القوة.
وفي الحديث القدسي:
«وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها».
وفي رواية:
«فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه».
#الأذكار_اليومية_المئوي
اللهم إنا نسألك البركة في يومنا والتيسير في أمورنا والتسهيل في شؤوننا والتثبيت في قلوبنا والبهجة على وجوهنا والعافية في أبداننا وزيادة الرزق في أموالنا والصلاح في أولادنا والأجر والثواب في طاعاتنا والقبول في عباداتنا.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد صباح الخير
(الودائع المضاعفة والمدخرات الباقية)
هذه أعظم الودائع الأخروية، وأجلُّ المدخرات للحياة الأبدية:
١- التزام الفرائض في أوقاتها.
٢- أداء البر الواجب، والصلة الواجبة.
٣- المحافظة على السنن الرواتب والوتر.
٤- التزوّد من النوافل: من صلاة، وصيام، وصدقة.
٥- المحافظة على الورد القرآني.
٦- كثرة البذل والإحسان والكلام الطيب.
٧- كثرة الذكر: التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد.
٨- كثرة الاستغفار: «أستغفر الله وأتوب إليه».
٩- كثرة الدعاء بالهداية والعافية.
١٠- متابعة المؤذن، والدعاء بعده.
١١- تحري مواطن إجابة الدعاء اليومية: بين الأذان والإقامة، وفي السجود، وفي جوف الليل، وقبل السلام من الصلاة.
١٢- المبادرة بأداء الحقوق، وردّ المظالم، والتحلّل من أصحابها، ولو على حساب حقك استعدادا للآخرة.
إذا أحسست بثقل عند قراءة القرآن؛ فاعلم أن هناك ذنباً جثم على قلبك، فأشغلك عن كتاب الله، وجعل قلبك يتفلت منك، فجاهد نفسك واستمر، وأكثر من الاستغفار، لأن القلب إذا طَهُرَ لم يشبع من كلام الله سبحانه.
قال عثمان رضي الله عنه:
"لوطهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربنا".
الداء والدواء(٥٤٦)
القلب كالبدن يحتاج ما يغذيه، وغذاؤه بقراءة القرآن وتدبره، ونوافل الطاعات، وخبيئة الصالحات من الصدقات وسجود جوف الليل الآخر، وحسن الأخلاق، والبعد عن المعاصي.
يقول طبيب القلوب ابن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وخيرٌ لنفسك عصيانها
قيمة الإنسان بأخلاقه..!
فلا قيمة للعلم بغير أخلاق
ولا قيمة للمال بغير أخلاق
ولا قيمة للمنصب بغير أخلاق
ولا قيمة للجمال بغير أخلاق
وكما قال ابن القيم:
الدين كله خُلق، فمن فاقك في الخلق فقد فاقك في الدين.
فكن شيئاً جميلاً في حياة الآخرين.
البشاشة والخلق الحسن والكلمة الطيبة والقلب النقي
هم الجمال الحقيقي لأي إنسان فحينما أراد الله وصف نبيه ﷺ
لم يصفه.بماله أو شكله
لكن قال تعالى
﴿وإنَّك لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ﴾
قيمتك الحقيقية بأخلاقك..
💎
اللهم ارزقنا حسن الخلق....♡
الموت مصيبة لكن المصيبة الأعظم هي الغفلة عن الموت وعدم تذكر الموت والاستعداد له، لقد أمرنا نبيناﷺ أن نتذكر الموت بل أمر أن نكثر من ذكره، فقالﷺ: ((أكثروا من ذكر هاذم الذات )).
تذكر الموت موعظة من أبلغ المواعظ تلين القلوب، وتدعو لمحاسبة النفس، وتذكرنا بالآخرة.
ذكر يسير جدا .. وهو من أسباب إجابة الدعاء.
جاءت أم سليم رضي الله عنها إلى النبيﷺ فقالت: يارسول الله ! علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي؟
قال:
سبحي الله عشرا
واحمديه عشرا
وكبريه عشرا
ثم سليه حاجتك يقل : نعم نعم.
صحيح النسائي
هذا الحديث غنيمة ومكسب عظيم لمن كان له قلب..
أن الله عز وجل ذكر موقفين عظيمين يندم فيهما الإنسان على ضياع الوقت، ويعلم أنه كان مغبونًا خاسرًا في حياته:
الموقف الأول:
ساعة الاحتضار؛ حينما ينزل الموت بالعبد المفرط، فيقول:﴿ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾
يتمنى تأخير الأجل ولو قليلًا من الوقت؛ ليعمل العمل الصالح ولكن هيهات﴿ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
الموقف الثاني:
في يوم القيامة؛ حينما يقول المفرط في جنب الله حين يرى العذاب:﴿ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾
ويقول عموم المفرطين: ﴿ يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ والندم ليس حاصلًا للمفرطين فقط، بل حتى العاملون يندمون، حينما يرون من هو أعلى منهم درجات، لماذا لم يزدادوا عملًا؟ قال تعالى: ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾