من كثر مشاهد الدم والقتل بالامس انا مش عارف انام
من كثر ما شفت جثث الاطفال ورؤوسهم المتفجرة انا مش عارف انام
اليوم وبعد ما مضى اكثر من 300 يوم للحرب بحكيها علناً
انا خايف، انا مش خايف على حالي اقسم بالله نفسي كلها مش فارقة معايا
انا خايف على بنتي، على ابني وعلى مرتي
استعيذ بالله من اول اليل واستغفر، ولكن بكل سهولة ممكن نصير احنا الحدث، احنا الخبر العاجل
انا طول الحرب بسمع صوت القصف اصلا بس ليش الليلة اخاف مع كل دبّة قوية!
انا خايف ونفسي ابلع اولادي جوايا، اخبيهم بصدري
اتعقدنا وصارت عنا عقد نفسية كفيلة تفقدنا عقولنا وإيماننا بالله وتجعلنا نتصرف كالمجانين بلا عقل ولا عقيدة.
مشاهد الأمس تحديداً كانت قاسية بشكل مخيف، مش قادر انسى شكل الطفلة الي راسها مطبّق من حزام الباطون الي كابس على وجهها مع القصف ولا قادر انسى وجه الطفل الي عيونه متدلية على خديه وفيه خيط او شريان رفيع ماسك كل عين ما بيخليها تسقط.
انا حقي اخاف على اهلي، مهوا انا لو مخفتش مش رح أخوّف
يارب نحن في ودائعك ، ارحمنا واغفر لنا ونجنا من هذه المقتلة المحرقة الإبادة.
أي جريمة ارتكبتها حماس لما شنّت طوفان الأقصى، ودمرت حياة الفلسطينيين ؟!
تأ��ّل ملامح تلك السيدة، عادية كأي أم عربية، هي بالفعل كانت أمًا لطفلين، واسمها ‘‘خلود السعيدني‘‘..خلود كانت من سكّان مخيم البريج وسط قطاع غزة، وكانت حياتها تسير بشكل عادي، لولا إصابتها بالسرطان..مستشفيات القطاع لم تكن مؤهلة للتعامل مع حالتها المتقدّمة، وبالتالي الحل الوحيد كان سفرها لأحد مستشفيات القدس..لكن قطاع غزة محاصر، ولا بد من المرور على المعابر الإسرائيلية وكان نصيبها هو ‘‘معبر بيت حانون‘‘
خلود ذهبت مع أمها السيدة ‘‘ سلوى‘‘..طلبت إذن بالمرور والعلاج..ما الذي تفعله أكبر ديمقراطية في الشرق الأوسط..إسرائيل بالطبع..وقف ظابط الشاباك ومال برأسه عليها وأخبرها أن نجاتها في أمر واحد فقط..أن تجيب على بعض الأسئلة الخاصة بمن يعتقد الإسرائيليون أنهم ينتمون للمقاومة..رفضت خلود الإجابة..ليس لأنها تمتلك معلومة وتخفيها..أبدًا..لأنها لا تعلم شيئًا من الأساس..بقلب الأم وقفت السيد سلوى تطلب السماح لابنتها بالعلاج..لكن الإسرائيليون رفضوا..قدّمت تقييمًا طبيًا لحالتها المتدهورة..رد ظابط الشاباك..حسنًا ‘‘فتاة فلسطينية ميتة..خبر جيد يمنحني ترقية‘‘.
رفضت خلود التجنيد في الشاباك..رفضت ابتزازها بمرضها..وبعد 3 أسابيع..سوف تنتقل إلى ذمّة الله..هل تعلم يا عزيزي..أن 40% من مصابي السرطان في غزة قبل السابع من أكتوبر لم يكن باستطاعتهم حتى إيجاد سرير في مشفى في قطاع غزّة؟..هل تعلم أن إسرائيل كانت تمنع إدخال المعدات الطبية اللازمة لعلاجهم حتى يكونوا مضطرين للذهاب للمعابر ومن ثم تعمل على تجنيدهم؟..هل تتخيّل الجنة التي أفسدتها حماس؟..يا رجل..من أين أتيت بتلك القصة؟..يستحيل أن تفعل إسرائيل ذلك..حماس هي من دمرت الرخاء الفلسطيني..من مصدر غربي بالتأكيد وهو وثائقي ‘‘العمل مع العدو‘‘ إنتاج BBC.
حماس تستحق العقاب إذن..هي وسكان قطاع غزة..لكن أكيد في الضفة الغربية حيث السلطة المتعاونة مع الاحتلال..أكيد كان الفلسطيني يحصل على امتيازات طبية..فلتسمع إذن قصة أخرى من كتاب الصحافي الاستقصائي الاسترالي ‘‘ جون بيلجر‘‘..وهو كتاب ‘‘الحرية في المرة القادمة‘‘..‘‘ناصر‘‘ شاب قضى في سجون الاحتلال عامين، ثم خرج وكانت أقصى أمنياته أن يُرزق بطفل من زوجته ‘‘فاطمة‘‘..محاولة تلو الأخرى، والأمر غير مُجدي، فجربّوا تقنيات التلقيح، وبالفعل حملت فاطمة..يوم السعد يا ناصر..تسعة أشهر وجاءت لحظة الطلق..خرج ناصر مسرعًا بزوجته في سيارة يمتلكها صديقه، للذهاب للمستشفى..وإذ فجأة يستوقفهم الجنود الإسرائيليون.
رفض الجنود عبور فاطمة لوضع وليدها وأمروا ناصر بالعودة..يبكي ناصر طالبًا الرحمة لزوجته، فأتاه الرد من الجندي الإسرائيلي بالضحك والسخرية وتقليد آلام الوضع التي كانت تعانيها زوجته..تراجع ناصر ثم عاود المحاولة..وأتاه الرفض من جديد..في النهاية وضعت فاطمة وليدها في السيارة وانقطع الحبل السري..الحمد لله أنجبت أخيرًا بالعند في جنود الاحتلال..��ا والله..رفضوا حتى رجوعهم لمنزلهم..ومات الطفل متجمدًا من البرد..مستشفى ‘‘هداسا‘‘..كانت على بعد كيلو ونصف فقط حيث مات ‘‘سلطان‘‘..رفض ناصر أن يموت ابنه دون اسم..فسماه سلطان..يحكي بيلجر أنه في هذا الشهر توفي 29 فلسطيني ��أن إسرائيل منعت وصول سيارات الإسعاف لنجدتهم..لم تكن هناك حماس..ولم يكن ثمة طوفان الأقصى !
يُحكى أنه في العام 1982 قصفت إسرائيل مخيم ‘‘برج البراجنة‘‘ في بيروت ما أدّى لمقتل 120 مدني فلسطيني ولبناني..فتوجّه الصحافيون بسؤال لمناحم بيجن عن الهمجية الإسرائيلية فأجاب..كما يورد الصحافي البريطاني ‘‘باتريك سيل‘‘في كتابه ‘‘الأسد: الصراع على الشرق الأوسط‘‘..‘‘منذ متى أصبح سكان لبنان جميلين فجأة؟..ألم يقدموا المأوى للإرهابيين؟..ألم تطرد إسرائيل مليونًا ونصف المليون مصري من ضفة قناة السويس أثناء حرب الاستنزاف مع مصر؟..إنني لا أشك لحظة واحدة في أن المدنيين يستحقون العقاب‘‘.
ليست فلسطين..وليست حماس..بل لبنان قبل خمس سنوات كاملة من تأسيس حماس..كانت إسرائيل تدافع على لسان رئيس وزرائها عن قتل المدنيين..بعد شهور قليلة سوف تذبح إسرائيل بالتعاون مع إيلي حبيقة ومارون مشعلاني..3 آلاف فلسطيني في ��ابرا وشاتيلا..في ليلة واحدة..قتلوا جميعهم قبل 43 عامًا من طوفان الأقصى..هل تعلم أنه في العام 2022، العام السابق على طوفان الأقصى، قتلت إسرائيل 230 فلسطيني بإعدامات مباشرة في الضفة؟..الضفة حيث سلطة التطبيع التابعة لأبو مازن؟..9335 فلسطينيا أصيبوا في مواجهات مباشرة مع الاحتلال..6500 حالة اعتقال..صادرت إسرائيل 10 آلاف دون..وأنشأت 13 ألف وحدة استيطانية..هذه كانت ومضات فقط من حياة الفلسطيني قبل 7 أكتوبر.
ثم يأتي أحدهم لينعي ‘‘ الجنّة‘‘ التي خربتها حماس عندما اختارت طريق المقاومة..فلتخبر إذن خلود السعيدني عن الجنة..فلتسأل ناصر عبد ربه عن طفله الميت في الجليد..فلتقف أمام أروا�� لأفو الفلسطينيين المبقورة بطونهم في صابرا وشاتيلا..فلتسألهم جميعًا..كيف كانت جّنتهم الإسرائيلية التي أفسدتها حماس..كل ما فعلته المقاومة أنها رفضت لمرة أولى وكبيرة مكثّفة الذل اليومي المقطّر الذي يعيشه أبناء شعبها..لأول مرة اختارت ردّ المظالم بالطريقة التي تؤلم العدو كما تألمت ألف خلود وألف ناصر..للمرة الأولى وضعت العالم أمام زيفه وخداعه..الفلسطيني يموت كل دقيقة ألف مرة..فليكن لموته ثمن..علكم تشعرون بمأساتنا.
هذه جنة الإسرائيلي التي دمرتها حماس..هل توّد أن تحيا في واحدة مثلها في وطنك؟...هل تود أن تفقد طفلك على المعابر؟..هل تود أن تموت ابنتك بالسرطان وهي تتعرض للابتزاز؟..هل هذه الجنة التي تطأطيء الرأس من أجلها وتقبل الفتات؟...وهل بعد كل ذلك..لن ترفع سلاحك..وتقول..إما الكرامة أو دونها الحياة؟..هذا ما فعلته المقاومة..كرامة الفلسطيني أو أن يدفع العالم أثمان إهدارها..موتًا وأسرًا !
Sexual assault according to testimonies from Al-Shifa hospital :
“A husband and wife, along with their young children who were displaced, sought shelter at Al-Shifa Hospital. The pregnant wife was forcibly undressed by Israeli forces despite informing them of her pregnancy; they continued to kick her. Then , they assaulted and raped her in front of her family and other men, threatening to shoot her husband and the other men if they closed their eyes.”
صباح الخير للمسجد الأقصى المُبارك، الذي أحفظهُ أكثر من أي مكانٍ آخر، وأعرفُ ساحاته ومُصلياته والمصاطب والقبابَ والآبار والتاريخَ فيه، ويعرفني كما أعرفه ..
يعرفُ دموعي، وقهري وصُراخي، يعرفُ انفعالي، صباح الخير لمسجدنا المُقدّس، ولأهله الذين يعرفونه حقاً، ويعرفهم ..
اعت��تُ منذُ تسع سنواتٍ تقريباً، أن يبدأ يومي الرمضاني ببثٍ مباشر من قلب المسجد الأقصى عبر أحد الأصدقاء أو الزملاء والمعارف، لتكون عدسة الهاتف باباً لكثيرٍ من العاشقين لقبلة الحُب وبوصلة الحرية، كما اعتدتُ ولله الحمدُ والفضلُ والمِنَّة أن أكونَ حاضراً في كل أوقات التصدي لاقتحامات قطعان المستوطنين لنقل الصورة وحشد القلوب الغيورة والسعي بكل ما يمكن في سبيل حماية مسجدنا، أو على الأقل في أسوأ الظروف، توضيح مدى خطورة الأوضاع ونقل الفكرة لأهل الأقصى في كل مكان ..
لكننا اليوم في وضعٍ مختلف، في قلب طوفان الأقصى، إذ نجودُ بالدم والأرواح دون توقّف، ونقدّم الغالي والنفيس، ونبذلُ كل ما لدينا للذودِ عن أقدس وأطهر بقعة في البلاد، وللدفاع عن عقيدتنا الراسخة، وأمل الأجيال ومستقبل القضايا كلها ..
وإنني في خضم هذا الطوفان، تحت وطأة الجوع والعطش والتشريد والحرمان، أبكي صباحَ مساء، شوقاً لمسجدي، وغيرةً وحسرة .. أبكي أنني لم أنل سجدةً هناك، ولم أُقبّل بلا�� الساحات والأعمدة والبوائك، أبكي شوقاً لأشجاره، لصحن القبة حيث الرباط، ولأبواب المصلى القبلي، والمرواني، والمُصلى القديم .. أبكي مسجدي وحاله الذي كُنتُ قد أعددتُ مخططاتٍ وأفكارَ عدّة لترميمه وتطويره إذ نُحرره بإذن الله !
كيفَ هانَ عليكم الأقصى ؟ كيف هانت عليكم عقيدتكم !
للحديث بقيّة .. وحسبنا الله ونعم الوكيل!
#رمضان2024 #التطبيع_خيانة #الأقصى
وقعَ العربُ في الفخ، وقُضيَ الأمرُ في تصفيات الكأس، خرج المغلوبُ من الأدوار الاقصائية، وانفرد الاحتلالُ في البطولة أمام غزة .. رُبّما يُحبُّ الناس هذا الوصف الرياضي الدرامي، وقد يجذبُ انتباههم أكثر من خبرٍ عاجل حول الغارات الواسعة شمال القطاع فجر اليوم، أو ما قد أكتبهُ عن جوعي وعطشي وشعوري بالقهر والوَحدة .. وهنا تكمُن عُقدةُ الفخ المُحكم، حيث هَوت العروبة وشعوبها !
فمنذُ بداية الحرب، انتفضَ الناسُ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظناً منهم بتدحرج الأمور سريعاً كما اعتاد أهلها، بعضُ البث المباشر، والمشاهد المؤلمة، والصراخ والبكاء، وشيءٌ من الترجمة، يُضافُ لها صناعة عدد من الأبطال "إعلامياً" وحصر الأحداث حولهم دون القضايا بحد ذاتها، وصولاً للزخم الذي سُرعان ما انهار وتبدد ..
لقد نجح الاحتلال في لعبة الوقت، وأحكم بالفعل عقدة الفخ في جعل مواقع التواصل مكاناً وحيداً للتعب��ر عن التضامن، والغضب، والحزن، والعجز، و و و إلخ. حتى وصل بنا الحال، لمرحلة التطبيع، فصار من الطبيعي رؤية كل تلك المشاهد التي قلبت الدُنيا بداية الحرب، وصارَ طبيعياً قتلُ الآلاف، وصار مشهد النزوح مألوفاً، وأشلاء الأطفال صورةً بين الصور، حتى صرنا نُشاهدها بين احتفالات الكأس وأعياد الميلاد (في حال استمر الاهتمام بها أصلاً)، وأصبح الجوع شعاراً لاستعراضاتٍ بهلوانية لا حصرَ لها، واستعباطٍ عربيٍ ورسمي يُطفئ غضب الناس ويسحبُ احتجاجهم بلُطف ..
ومع الوقت، اكتشفَ بعضُ الناسَ حقيقة الوقوع في الفخ، إذ عرفوا أنّ الصراخ والتباكي كانَ مُجرّد عرضٍ تغيّر وتحوّل كثيراً، والترجمة كان لا بُد أن يسبقها شرحٌ للعربي الشقيق ليفهم موقعه قبل الغربي، وأنّ أبطالاً صنعوهم كانوا لصوصاً وخَوَنة بلباس الدراما، وأن الزخم الذي كان في البداية كفيلٌ بقلب الطاولة لو ت��رجِمَ لفعلٍ ميداني ..
للحديث بقيَّة مهمة، فنحنُ لا نلومكم، ولا نستجديكم، إنما أقول ما تقرأون، وحسبنا الله ونعم الوكيل !
استيقظت على صراخ الأطفال بسبب ا��جوع الذي أكل أجسادهم
نحن نتحمل الجوع لكن الأطفال لا يستطيعون التحمل صراخهم مزق قلوبنا والله
حسبنا الله ونعم الوكيل
#نموت_جوعآ
اللهم إنه يشمت فينا ويضرب المثل لقومه في معاناتنا ومأساتنا وابتلائنا ويسخر من حالنا الذي لا يخفى عليك..
اللهم لا تقبضه حتى تكتب عليه الجوع والعطش والذلة والمهانة في الدنيا
وأرنا فيه ما يشفي صدورنا
هو ومن والاه ونصره وأيده وعاونه
واكتب أجر ذلك للصابرين والصامدين من بيننا