لم ينسَ شعب لبنان أنّ جنود الكيان الغاصب كانوا ذات يوم يدوسون المناطق بأقدامهم حتى بيروت، وكان حزب الله من قطع أقدامهم، وجعل لبنان عزيزًا وشامخًا. واليوم أيضًا، سوف يجعل لبنانُ العدوَّ المعتديَ والخبيثَ والشقيَّ يندم، بحول الله وقوّته.
حزب الله مستعد لهذه الحرب منذ ٢٠ سنة، حزب الله لم يبدأ بعد بلعب أوراقه، الغارات الإسرائيلية رغم نجاحها كما يقول العدو ولكن نجاحها على المدنيين فقط وليس سلاح و القوة البشرية العسكرية لحزب الله.
لا يعرف البعض طبيعة علاقتنا بالسيد حسن. هكذا أحب ان أسميه. لا يعرف البعض أننا كبرنا معه، خضنا حروبنا معه. حزنه حزننا، فرحه فرحنا، ألمه ألمنا، كرامته كرامتنا، تحديه تحدينا. هو أبونا. لا أحد يرضى انكسار أبيه، أو حزن أبيه أو إهانة أبيه. الولد البار يحتمل كل شيء لأجل أبيه ونحن حريصون على برّ السيد. هذا السيد كبرنا معه، منذ ما قبل التحرير. هذا السيد قدّم ولده لأحيا كما أريد. هذا السيد يعيش حياة غير طبيعية ويُحرم من أهله، لنعيش نحن كما نريد. يا أبانا، حاشا لله أن نتركك.. إنّا معك مقاتلون، إنّا معك مقاتلون، إنّا معك مقاتلون.
هذه حملة صدمة وترويع للمدنيين لا للعسكر. هي ورقة الضغط الرئيسية التي يستخدمها العدو ضدنا. يريدنا أن نضغط على المقاومة ودفعها إلى الاستسلام، ليسهل عليه فرض شروطه علينا. هذا ما بدأه العدو اليوم، استكمالاً لما قام به منذ الثلاثاء الماضي تحديداً.
المطلوب اليوم من المقاومة الاستمرار في مسار عملها، وفق معرفتها بالظروف والوقائع، ووفق رؤيتها وخططها. أن يكون ما نريد، لا ما يريده عدوّنا وهو القضاء علينا وصياغة بلادنا وفق مشيئته. إرادتنا لا إرادته. مشيئة الله لا مشيئة أميركا وإسرائيل.
الصدمة والترويع. هذا ما يحاول العدو حاليا بثه في قلوبنا. سيكتشف العدو فشله في ما يحاول تحقيقه. من اراد اعادة ١٠٠ الف مستوطن، عليه التفكير الان في اعادة مليون مستوطن الى بيوتهم. والله ولي التوفيق.