هي ملاك على هيئة بشر… كل ما فيها يهمس بالرقة؛ ابتسامتها وطن، وصوتها سلام، وعيناها قصيدة لا تنتهي. وجودها نعمة، والقرب منها رفاهية لا يعرف قيمتها إلا من ذاق دفء روحها.
ماتت في «دهب»، وما كُشف عن رحيلها إلا بعد تسعة أيام لما صارت رائحة الموت المنبعثة من مسكنها صيحة صامتة تنادي على الملإ.. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم ارحمها وأسكنها فسيح جناتك!
تسعة أيام كاملة لم يمد فيها حي يد وداد ليطمئن عليها، أو يلقي إليها بكلمة، أو يهتز له فيها حس القلق! ولا ريب أنه كان لها من صحاب وناس ودنيا، ولكنها دنيا الجمع الكاذب، والأنس المغشوش.
فاللهم اغفر لها وارحمها وأسكنها الفردوس الأعلى.. ويا أيها الناس، تفقدوا أرواح من تحبون، وتهادوا السؤال قبل أن يفجأكم الجفاء بالموت!