اعتدتُ على سماع الشيخ المنشاوي -رحمه الله- منذ طفولتي، فصوته الشجيّ لا يُشبه أيَّ صوت، لا يفهمه إلا عُشَّاقه بحقٍ، فهو يُثيرُ في نفسي ما يُثيرُ من جمال الذكريات، على ما يُضفيه في قلبي من السكينة والهدوء.
العيون تَحِنُّ وتَسيلُ حين تُصغِي لصوت الشيخ المنشاوي؛ فتلمح فيها تباشير الغيثِ وبريقَ السعادة، فهو يُجبرك على الإنصات له بغير إرادتك، كأنك تَحتفِي به وتتجمَّل لسماعِه.
قال شيخ الإسلام إبن تيميه -رحمه الله- :
«إذا ناجى العبد ربَّهُ في السَّحَر واستغاث به وقال: يا حيُّ يا قيُّوم لا إله إلاَّ أنت برحمتك أستغيث، أعطاهُ الله من التمكين ما لا يعلمهُ إلاَّ الله»
كنت بسمع ابتهال "سال دمعي" للشيخ نصر الدين، فـ لفت انتباهي حاجة وهي إن طول الابتهال الشيخ يدوب بيهز أو يحرّك إيديه الكريمتين تزامنًا مع كلامه.. لكن لما ييجي عند الجزء اللي بيقول فيه:
"غربتي نجوى ونيرانُ شوقٍ .. وأسىً باكٍ وليلٌ طويلُ"
"وإذا ضاقتْ فنجوى فؤادي .. حسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ"
بتلاحظ إيديه بتتحرك بزيادة شويتين، وكإنها بتدل على تسليمه التام أيوه، لكن كإنه بيتعجب ويشكو من الحال بدون اعتراض عليه، وكإنه شوية بسيطة ممكن يضرب أكفاف تعجب مما عملت فيه الغربة وما به من نيران الشوق وضيق الحال.
وكإني بالمسكين وهو بيقول "غُربتي نجوى".. أي يا رب غُربتي ووحدتي ما عادت تقتصر على الصمت، بل أصبحت (نجوى) خفية لك ومعك.
وهذه الغربة مليئة باشتياق حارق "ونيرانُ شوقٍ"، ومعاها حزن يدفعه للبكاء "وأسىً باكٍ"، وشعور بأن وقت الهم بطئ لا ينتهي (ليلٌ طويلُ).
وعندما تصل هذه المعاناة والهموم إلى أقصى حد، وتضيق عليه الأرض بما رحبت؛ عندها تكون خلاصة هذا الحديث الخفي (نجوى دعائي) هي تفويض أمره بالكامل لله وحده، والاكتفاء به كداعم وحامي (حسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ).
لكن.. لكنك هتلاحظ إنه لما بييجي يقول الأبيات دي فقط، وأثناء وصف المسكين لحاله وهو بيناجي ربه، مش بس وهو بيُلقي الأبيات دي، بتلاحظ حركة إيديه الكريمتين بالشكل الجميل في الفيديو، وإن كانت إيديه قبل البيتين دول وبعدهم حركتهم أهدى كتير.
ناس صدقوا ربنا، فـ خلّد ذكرهم وأقوالهم وأعمالهم.
أنا ممكن اكتب مجلدات حرفيا عن ليه بخاف من الحب حاليا
عارفه اني بقيت عليلة وعارفه ان إجابتي عمرها ما هتكون الإجابة الصح بس أنا حقيقي حقيقي وبكل اسف بخاف من الحب بكل أشكاله وصوره لا جسمي ولا عقلي قادر يتقبله