كنتُ أظن أن الرزق يأتي على هيئة راتبٍ آخر الشهر،
رقمٍ يُودَع في الحساب، أو ترقيةٍ تُنهي قلق السنين…
حتى أدركت متأخرًا أن الرزق أوسع من أن يُقاس،
وأعمق من أن يُرى بالعين المجردة.
بدأت رحلتي شابًا في التاسعة عشرة،
أمشي في طريقٍ مستقيم… هادئ… آمن…
لكنه بلا دهشة.
دوام… بيت… استراحة…
حتى أصبحت الحياة تشبه دائرةً مغلقة،
لا بداية تُغري، ولا نهاية تُفاجئ.
وحين بلغ بي العمر سبعًا وثلاثين،
لم أعد أحلم… بل بدأت أحسب.
أحسب سنوات الخدمة،
وأجمع أرقام التأمينات،
كأنني أستعد لنهايةٍ مبكرة،
لا لحياةٍ لم تُعش بعد.
كنتُ أدعو…
لا أعلم ماذا أريد تحديدًا،
لكنني كنت أطلب من الله حياةً “تشبهني”…
حياةً فيها نبض، فيها خوف، فيها شغف…
حياةً لا تشبه الموت المؤجل.
فجاءت الإجابة…
لكنها لم تأتِ كما توقعت.
جاءت على هيئة ابتلاء.
جاءت في صورة ابني… فهد.
طفلٌ لا يتنفس كما ينبغي،
وقلب أبٍ يتشقق بصمت.
هناك…
انكسرت كل أحلامي القديمة،
وسقطت كل تصوراتي عن “الحياة المثالية”.
لم يعد يهم السفر، ولا المال، ولا التقاعد…
صار كل شيء يتمحور حول نفسٍ صغير،
يصارع ليبقى.
لكن… وهنا يكمن السر الذي لا يُفهم إلا بعد الألم:
في قلب هذا الابتلاء، وُلدت حياة جديدة.
حياة لم أخترها… لكنها اختارتني،
حياة أجبرتني أن أكون حاضرًا، حيًا، ممتلئًا بكل لحظة.
تركت العمل، وخسرت أرقامًا في التأمينات،
لكنني ربحت نفسي… ربحت معنى لم أكن أعرفه.
ثم بدأت الأبواب تُفتح…
بابًا بعد باب…
رياضة… شغف… جوجيتسو…
حتى وجدت نفسي أقف على منصات العالم،
ليس مرة… بل خمس مرات.
من كان يظن أن طريق المجد
يمر عبر غرفة عناية مركزة؟
من كان يظن أن الألم
قد يكون أعظم أشكال الرزق؟
اليوم…
أفهم أن الرزق ليس دائمًا ما نطلبه،
بل ما يُعطى لنا لنُصبح به شيئًا أعظم.
فهد… لم يكن عائقًا في طريقي،
بل كان الطريق نفسه.
وما كنت أراه انكسارًا،
كان في علم الله إعادة تشكيل.
سبحان من يُخفي في البلاء عطية،
وفي الدموع بداية حكاية،
وفي الخسارة… أعظم الأرباح.
هو الله…
لا عقلٌ يُدركه،
ولا لسانٌ يصفه.
👦: «بابا أنا ما أقدر أصير بطل العالم لأني مريض قلبي يوجعني والرئتين عندي ضعيفة.»
👱♂️: «أبد وأنا أبوك، أيش اللي تبيه؟»
👦: «أبيك تفوز ببطولة عالم، أبي ميدالية ذهبية.»
👱♂️: «أبشر، لكن بشرط، إذا أنا قمت أقاتل، أبيك أنت تقاتل المرض هذا ولا تستسلم له.»
👦: «أوعدك وعد!»
محادثة قصيرة دارت بين محمد آل مخلص وبين ابنه فهد جعلت منه بطل العالم في لعبة الجوجيتسو! 🏅🇸🇦
يقول محمد آل مخلص:
«كان عندي دافع، فأقول لنفسي: إذا أنا ما أقدر أتحمّل خمس دقائق من القتال، فابني يقاتل معركة أقسى. أنا أقاتل واحد مثلي في الوزن والعمر، أما هو فيقاتل مرضًا لا يعترف بوزن ولا عمر ويبي يموّته. ومع ذلك يقاتل ويبتسم. هنا قلت: مستحيل أخسر. كنت السعودي الوحيد، وكنت أقول دائمًا: أنا راعي الإبل، لأنهم يسمّون أنفسهم رعاة البقر.»
#محمد_المحلكم_اليامي#شاعر_الراية
وصدق الاحساس نفحة مثل رش الغيوم
بين مسجد رسول اللّٰه ومسجد قبا
ماعلى الطير لو ما صار له ذكر لوم
وتعجز الناس تذكر ذكر هدهد سبا
#محمد_المحلكم_اليامي#شاعر_الراية
يا ابيض الوجه جيتك في قضيا لزوم
ان قضيته كفو .. وان ماقضيته كفو
وان تعذرت .. مني ما قفيتك بلوم
وان قضيته شكرتك شكر ماله عفو
محمد المحلكم