إنَّ ليلتَكم هذه - سبعًا وعشرين - هي أرجى ليالي العشر في موافقة ليلة القدر، فاعمروها قدر استطاعتكم بالصَّلاة والاعتكاف وقراءة القرآن والدُّعاء، متَّبعين هديَ نبيِّكم ﷺ؛ فإنَّ أولى الناس بشرف الليلة، وأوفرهم حظًّا فيها؛ هم أتباعُ سنتِه ﷺ.
قال رسول الله ﷺ:
«من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة:اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار : اللهم أجره من النار».
(حديث صحيح)
كان النبي ﷺ يُعظِّم #العشر_الأواخر_من_رمضان ؛ فإذا دخلت شدَّ مئزره، و(أحيا ليله)، وأيقظ أهله.
فهي ليالٍ مباركة تُفتح فيها أبواب الرحمة والمغفرة، وتُضاعف فيها الأجور، وفيها ليلةُ القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر.
فاغتنم ما استطعت من هذه الليالي بالعبادة؛ فإن العمر قصير، والفرص تمرُّ سريعًا.
هذه سادسة ليالي شهرنا، فاعتبروا بتقضِّيه مرتحلًا، واستكثروا من الخير، فلا أحمقَ ممَّن تُزين له الجنَّة، ويُعان عليها، ثمَّ يُعرض عنها، ويُفوِّت فرصة عمره.
أبشروا وأعدُّوا أنفسكم، فقد قرُبت جوائز رمضان: الفوز بالجنَّة، والعتق من النَّار، وشرطها: المسابقة في الخير: اجتهادًا في الطَّاعة، واجتنابًا للمعصية، وأمده: أيامٌ معدوداتٌ، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشَّرِّ اقصر… اللَّهمَّ بلِّغنا رمضان، وبارك لنا فيه بالبرِّ والإحسان.
من دعائه عليه الصلاة والسلام : ( اللهم إني أسألُكَ فِعْلَ الخيراتِ وَتَرْكَ المنكرات وحُب المساكين ).
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: حب المساكين أصل الحب في الله، لأن المساكين ليس عندهم من الدنيا ما يوجب محبتهم لأجله، فلا يُحبون إلا اللهِ عز وجل .
من شعار المؤمنين في عشر ذي الحجَّة - ممَّا صحَّ عن الصَّحابة رضي الله عنهم - تعظيمُ الله بتكبيره وإعلانِ ذلك جهرًا به: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
تبدأ #العشر_الأواخر أعظم ليالي الدنيا، بعد غروب الشمس من هذا اليوم الخميس 20/ 9/ 1446
-وهي ليلة #الجمعة، قال الوزير ابن هبيرة: وإن وقع في ليلةٍ من أوتار العشر ليلةُ جمعة، فهي أرجى من غيرها.
-قد تكون هذه الليلة #ليلة_٢١، هي #ليلة_القدر، فلنجتهد في عمارتها: بالصلاة، والتلاوة، والدعاء، والذكر، والاستغفار ..
جاء في #الموطأ: " أن النبي ﷺ أُرِي أعمار الناس قبله.. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر".
-ليلة القدر خيرٌ من (٨٣ سنة).
بغروب شمس هذا اليوم الخميس تدخل العشر الأواخر من رمضان ..وهي أفضل ليالي السنة على الإطلاق .. وفيها #ليلة_القدر التي هي خير من ألف شهر ..
* من تيسر له الاعتكاف فيها فهذا هو السنة ، ومن لم يتيسر فينبغي أن يتخفف من مشاغل الدنيا ( التي لاتنقضي) ويجتهد فيها بالعبادة ..
* ومن جميل الموافقات : أن هذا اليوم الخميس يدخل فيه فصل الربيع لهذا العام ( ونودع فصل الشتاء)، فيجتمع للمسلم في هذه العشر المباركة: ربيع الطاعات مع ربيع السنة ..
إذا وجدتَ فتورًا في رمضان فحرِّك همتك بتذكير نفسك أنَّه أيَّامٌ معدوداتٌ، وأن في صيامه وقيامه أجورًا وافراتٍ، وأنَّ العمل فيه يذهب بذهابه، فإن لم يُغتنم فلا سبيل للحاقه، فاصبر وأدرك ما بقي منه قبل فواته.
عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ يتعلمون الدُّعاء كما يتعلَّمون القرآن: إذا دخل الشَّهر أو السَّنة: "اللَّهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلامةِ والإسلام، وجِوارٍ من الشيطان، ورِضوانٍ من الرحمن".
رواه البغويُّ في معجم الصَّحابة، وإسناده صحيحٌ.