انطفى نور الأمان و ما غدى لـ الصبح طاري
و ابتدأ ليل الشعر يرسل مع العتمه نذيره
مرّ في بالي شريطٍ فيه من عمري مواري
يشبه أحلام السنين و عثرة اليأس الأخيره
مو غريب إن السكون يجول في سكّة نهاري
الغريب إن الصخب في ليلي أحداثه كثيره
بين صدفه جابها العمر و وداعٍ بـ أختياري
ما عرف قلبي يطيع الواقع أو يرضي ضميره
كنت اظن إن مرّت الأيام بـ يجف أنتظاري
ما هقيت إن الأمل يستمطر إليا جفّ بيره
كيف صارت وحشة الغربه تغنّي في دياري
ذبلت أنوار الشوارع و انطفت شبه الجزيره
ودي اقسى ودي انسى ودي ارسى في مساري
و أمسك يدين اليقين اللي " تخافه كل حيره "
وش على يمناي تتحمل شقا خطوة يساري ؟
وش على القلب يتحمل صدمة الوهم الكبيره
لـ الليال الذكريات و لـ الصباحات الطواري
و لـ العبور التضحيات و لـ السنين البعد خيره
العمر ما هو مشاورني . . و لا رهن لـ قراري
العمر يمضي و سيف الوقت ما يحضن جفيره
ذي نجوم التايهين اللي تجلّت في مداري
وذا خفوقي مؤمن إن التيه منفاه و مصيره
لا تداوين الجروح . . و لا تمرين أنكساري
وجهك أنتِ له ملامح تبري الجرح و تثيره
يا عظيمه ما معي غير الموادع و أعتذاري
ما بقى في مرجع الإحساس درع و لا ذخيره
كنت داري بـ الرحيل المرّ والله كنت داري
و كنت داري إن الوادع اقسى من الدرب و هجيره
إذكريني لا بكت نجد و تخطتها الصحاري
و أكتبيني لـ الرسايل كل ما انقصَت ظفيره
إنتهى عذر اللقاء من يوم " ما مات أنبهاري "
يوم جيتيني و رحت و لا طرى لـ الشوق سيره
يا العقاب اللي على المشراف وسّع لي تراني
ضايقٍ من عاما الاول وادهله قبلك وادلّه
يوم ربي قد كساك بريش وش لك في مكاني
ما تخاف من العقوبه يوم تاتيه وتحلّه
دام لك جنحان وش تبغي بمشراف البياني
خل مشراف الفقير اللي بلا جنحان خلّه
ذا مكاني يوم رمح الغدر من حرّه زواني
ما لختالي عليّ حجه وانا سلّه ودلّه
وهو على ما قيل شماعة همومي لا بلاني
صاحبٍ يأكل يديه وهو على مذهب وملّه
هو ملاذي عقب خالقنا جميع إلى ضواني
ضيقةٍ فالصدر ولاّ جاتني للدمع خله
لا بديته ما حسد راع الترف واهل المباني
يحسبون ان فرقهم واضح عليّ واقول لله
سجةٍ في راس مشرافي وانا اغطرف الاغاني
والله انها في عيوني عن مية فندق وفّله
فيه احس اني على احسن حال واني شخص ثاني
واتحلل من حِرام الهم لا جيته واحلّه
ذا مكاني عقب ما صبري على كبدي كواني
والله ان كني عقب فرقاه بين كفوف ملّه
واحدٍ زله حشاي ومسكنه بين المحاني
مسكنه بين المحاني والحشا والصدر زلّه
قلتها له قبل لا وقتي على الشِّعر يحداني
خايفٍ مالله يتمم واعرف ان فلان علّه
قال خل اشكوكك اللي تترك الراوي ضماني
ما يصيبك في جبينك من خلقك الله تشلّه
قلت ذا والله بلاي واشوف وش مدّة زماني
لا يكون اللي كتب لي فارقه من غير زلّه
لا تضيق من التشاؤم واحتمالات الأناني
خايفٍ اشرب بعد كاس النصر كاس المذلّه
قال وش تبغي بحكي الحزن والدنيا فهاني
لا تعيشنا زمان الحزن قبل يحل حلّه
قلت ما تدري وانا الدّاري بعاقبة التماني
غير عاهدني وريحني واشل الحزن كلّه
قال شفت الموت لو بيدي ما هو كفو خذاني
بس لا تشره علي لو لبسوني غصب حلّه
قلت اجل وانا وفاي من الجدي حتى اليماني
مرتضي غيرك ولا اظنه ولا ظني لا بالله
قال اجل سلّم على روحك وانا كلي تهاني
يوم عرسك والله ان اهل مجدولي وافلّه
وراحت اسنين التلاقي مشيها مشي الثواني
ما درى عن حبنا الا ظل محبوبه وظلّه
غير حوّل يالعقاب وخل مشرافي تراني
ضايقٍ من عاما الاول وادهله قبلك وادلّه
قلتها ما قصدي انه يقال صح الله لساني
قلتها لعيون من سبب كتابتها لعلّه.
-محمد بن فطيس المري
وش لقى رب القوافي منك يا قوس الربابه
غير مقسوم الرشا من منفعة جر السواني
لا اصطفاه الدهر من بد الخلايق واختلا به
ما جداه الا يجر الصوت من بين المحاني
لا تقول الصبح مربح دام ما يحمل رحابه
الصباح اللي يزيد الهم عدّه ليل ثاني
ما تسر الشمس رجلٍ شال حزنه في ثيابه
لو يسر الظبي قلب من نيا عينه يعاني
وازرق الدخان لو قرب مشيبه من شبابه
ما يعافه دام باقي له على الدنيا ثواني
التتن لوّه حرام وعيب عدته المعابه
دامه يكن المثايل كن ويبث المعاني
لا غدا من فوق راسي من كثر حرقه سحابه
صدر الديوان عصمى كنها السبع المثاني
وراحت سنين التلاقي مشيها مشي الثواني
مادرى عن سرنا الا ظله محبُوبه وظله
غير حول يالعقاب وخل مشرافي تراني
ضايقٍ من عام الأول وأدهله قبلك وأدله
قلتها ماقصدي أنه يقال صح الله لساني
قلتها لعيون من سبب كتابتها لعله
اسعد الايام وأبركها عسى ايامك تبارك
يوم أشوفك تسلبين الروح ب العين الكحيله
من يغبط ب شوفتك جماعتك ويغبط جارك
معك مافكر يضيق الكون ولا يستوي له
ما تركتي للعتب فرصه وانا مانيب تارك
ليه اعاتب والخطايا منك تشبه للفضيله
ما انتظرتك ياهوى بالي على شان اعتذارك
ل المواصل باب والغاية تبرر ل الوسيله
بشريني عنك وشلونك بعد طال انتظارك
واتركي عنك التفاصيل القصيره والطويله
اضحكي لا هبت النسمه على بيبان دارك
والعبي ل الشوق ب العود المخصر و الجديله
انسي اللي فات دام الحزن ماهوب اختيارك
و استريحي و اذكريني كل صبح وكل ليله
ادري اني من كبر مقدارك اقرب من أزرارك
ولك علي اكسر غرور الممكنه والمستحيله
فكري في كل شي إلا ف موضوع انكسارك
من يحبك مارضى كسرك لو ب نسبة قليله
دام عشّاق الهوى دايم يخوضون المعارك
وش يرد مجرّي الهيّاب عن عين الجميله
يا رضاي ووجهتي و أغلا سنيني و إتجاهي
الوصل مدري متى يسمح لنا نقطع شريطه
كنت أصافح لذّة أيام الوصال بكفّ راهي
لين جاء يوم الموادع كنه الكف النشيطه
المودّه مثل ماهي والمحبّه مثل ماهي
لو وصالك في تلاشي و الجفى ما فيه حيطه
إعذريني كل ما ضاعت حروفي من شفاهي
ضعت في بحر الغرام وصرت تايه في مُحيطه
لا تحاتين الحزن لا صرتي ف وجهي و جاهي
أضحكي في صبح ولا ليل و الدعوى بسيطه
فيك غايات السنين وفيك تحقيق المشاهي
يوم شفتك صرت مثل الأنعزالي عن محيطه
كن وجهك يا مليحه نور شمس و حلم زاهي
وكل خطوه ف الثرا تثبت تواجد ف الخريطه
من جمالك من يلومك ب الشموخ وب التباهي
ما لقيت ل وجهك مشابه على وجه البسيطه
في قوامك ما يثير القلب ويشد إنتباهي
جيتي بتاج إمتلاك الزين ما جيتي وسيطه
من يشوفك لو حفيد متعب عزوم الدواهي
يستحيل إنه يقاوم سلطتك و أنتي سليطه
رحاب الأرض مدّي لي مداك الجرهدي وأهلّ
قصيدٍ ما عليه إلا . . " نباي و سيرة أجدادي "
يعمّ الصمت وتطول المسافه والوله ما قلّ
وأنا ما عشت أدوّر " فرصتي وأمرها عادي "
أتلّ خطاي في عرقٍ من الصحرا وأنا ما أدلّ
طريقٍ لو تعلّق فوق جفني . . طوّل سهادي
تمثنيت الحنين وضاع صوتي فالسهل والتلّ
هنا ما هبّت أنسام الهوى مع مفرق الوادي
ياربّ الآدمي والليل والبيداء وربّ الكل
أنا لولاك أضيّع صيدتي وأكسّر شدادي
ياكم ضاعت ليالي وأنجرح صبح ورفيقٍ زلّ
على نفسٍ قدايمها علي تعاتب جدادي
ما بين أذكر وبين أنسى وبين أسعى وبين آملّ
مراحل . . والمراحل بينها " موتي و ميلادي "
مساعي غربتي سكة طويلة وإرتحال وحلّ
على وضح النقا وأحدّ صبري وأصقل عنادي
أنا ما أعرف أقول إن قالوا العالم تكلّم، قلّ!
أعرف أشعل سمَا نجد العذيّة وأقدح زنادي
ورى ذاتي ، قطعت البيد عنوّة و السنين تزلّ
على كفّ العطش والريح شربي والمدى زادي
على شان الشعور اللي ورى حدب الضلوع يطلّ
أخذت الثأر وأشفيت الغليل . . وجيت له حادي
خذ آخر ما تبقى يا شريط الذكريات وخلّ
ركايب صبري وضحكة شقاي وغاية مرادي
الله عطاك الجمال ، الباذخ ، السافر
إللي : ما شفته على لبّاسة .. الشيله
بـ عيونك السود مايؤمن به الكافر
رمشٍ : تبرّت بناته .. من رياجيله !
والصدر توّه على أول زمته .. نافر "
لا واهني من تقهوى .. من فناجيله :)
كيف تطلع يا حبيبي مع نور الصباح
و انت نور الليله اللي قمرها مكتمل
في عيونك ليلة العمر والموت المتاح
وفي جبينك نور زاهي مثل نور الامل
تنثني يا ناعم العود يا سيد الملاح
وتجتمع فيك المشاعر لو تضيع الجمل
في عيونك سحر وف رمشك السم الذحاح
كل عاشق شاف وجهك تسوّي له عمل
كيف صارت بسمتك كنها الخمر المباح
الغريب إني ليا جيتك أعوّد ثمل
قدرك اللي ما تحرك من هبوب الرياح
أثقل من الضلع وأقوا من متون الجمل
مستحيل أحصي محبتك يا ظبي البراح
لو قدرت أحصي على الأرض حبّات الرمل
هب نسناس الهوى والليل حالك
والطواري فرقة صمت القريحه
من يرد النفس عن درب المهالك
لاعترض من دون وصلك يا مليحه
ما يطيب الفال غير ان طاب فالك
عادك اغلا من وطا فوق الفسيحه
يا خسارة من عرفك ولا صفالك
والله انه مخطي درب النصيحه
ما زها عرش الجمال الا جمالك
لك يقاد الملك وانتي مستريحه
القمر وهو القمر غاضه كمالك
وده يزيحه ولا يقدر يزيحه
عاد انا الي ما شكاك ولا شكالك
لو مشاعرنا مواردها شحيحه
ودي احتلك وانا رهن إحتلالك
وانحر الحزن الموالي واستبيحه
ان طرالك يا مليحه ما طرالك
ما نحط المخطيه مثل الصحيحه
ودعيني واتركي لي من وصالك
صورةٍ تبقى على رفي طريحه
الوداع اخير من بعض المسالك
لو وداعك يترك اعماقي جريحه
وجهك اللي مستعد اعيش له واموت حوله
يا كثر مافي تفاصيله وجودي وانعزالي
الحظيظ اللي لقى بعيونك النجلا قبوله
من يلومه لا زهد في الامنيّات وفي الليالي ؟
لا المحبة طاوعتني فـ زعلْك ولا الرجولة
غالية يالدمعة اللي ما تطيح إلا لغالي .
غريبٍ منهكه و عثا السفر والوجد والحرمان
يحسّب خطوة أقدامه من الخوف ومن الريبة
تعداه أغلب الظن وتعلق بـ أضعف الأيمان
و أخذ من قل حيلة بين تشريقة و تغريبة
من يشوف المساري والسهر ملجا وبر أمان
لا يجزع لا تغشاه السهاد ولا كثر شيبه
يقولون المحبة قابلة للزود و النقصان
و أنا أقول الحنين اللي يبي يوديك بيجيبه
على ذكراك يا وجهٍ يوقّف دونه النسيان
ألين أموت ما أنسى مزاياه و عذاريبه
خذاني خل ،خلسة لين سمّحني من الخلان
و وصاني ما طوّل بالغياب وطول الغيبة
جرت رجله على الروحه وعينه غورقت تحنان
لاهو اللي راح مغصوب ولا هو اللي راح من طيبه
ما خلا غير مشروه الحنين وحسرة الندمان
وطيفٍ وين ما أوجه يهلي بي و أهلي به
يا قلبي مالنا حيلة لا تسالني من الغلطان
أنا أصغر ظنوني لو تبي تخطيه بتصيبه
أجيه من الزعل راضي يروح من الرضا زعلان
غريب الحب مهما صار ما تصفى مشاريبه
على أدنى الدون ياخذنا العتاب عناد واستلعان
“ ونخوض فـ بعض ماكنا هواويّة و حبّيبة “
لا ترجي من حبيبك يا حبيبه شي مهما كان
لا صار يذكرّك عيبك و صرت تذكّره عيبه
'
حمامة الورق .. مدري ليه غنيتي
تنوح معك المشاعر كل ما نحتي
كنت آتمنى يكون الوضع . . سكّيتي
لكنّك " أشعلتي النيران " وأفحلتي
ما عاد لي . . من غناك ، ألا تناهيتي
يوم ابتدت سالفة جرحي وجارحتي
والله لو إن الزمان .. محقّق أمنيتي
يمديني أعلنت لظروفي مسامحتي
ياأول من ألهمني وعاش بكنف بيتي
ذكرك يجي بين فنجالي ومسبحتي
أنتِ وثقتي بـ أحاسيسك .. وحبّيتي
وأنا ما صارحتك .. ألا يوم صارحتي
من فرحتي في وصالك ، يوم طلّيتي
حتى حدود الفضا ما تاسع أجنحتي
لا أنا تمسكّت فيك و شفت عافيتي
ولا تخلّصت منك وشفت مصلحتي
ظلمني الوقت واستهتر بشخصيتي
يدخلني بمعركة و يصادر ، أسلحتي
كنت بـ رحابة يديك أشعر بـ حريتي
ما فوقي الا السما والغيم من تحتي
واليوم حتى مجيّك .. كل ما جيتي
ما يشبه .. ألا مراحك كل ما رحتي
دخيل الذاكرة وأن طال هجره ما عليه خلاف
لو النسيان حاول .. ما يطول أعز لحظاته
وقوف المنهزم قِدم الليالي والظروف أحلاف
يهون .. ولا وقوف المنتصر لامن خسر ذاته .