فأيقنتُ أن لا عزّ بعدي لعاشقٍ
وأنّ يدي مما علقتُ بهِ صِفرُ
وقَلّبتُ أمري لا أرىٰ لي راحةً
إذا الهمُ أسلانِي ألحَّ بي الهجرُ
فَعُدتُ إلى حكم الزمانِ وحُكمِها
لها الذنبُ لا تجزىٰ بهِ ولي العُذرُ
بَدَوتُ وأهلي حاضرون لانني
أرى أنَّ دارًا لست من أهلها قفرُ
وحاربت قومي في هواك وإنهم
وإياى لولا حبك الماء والخمر
فإن كان ما قال الوشاة ولم يكن
فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر
وفيت وفي بعض الوفاء مذلة
لانسة في الحي شيمتها الغدر
وقور وريعان الصبا يستفزها
فتأرن أحيانًا كما يأرن المهر