لو الأساتذة يبسطون العلوم ويستوفون تداخل بعض المسائل مع العلوم الآخرى مثل شرح ابن عثيمين-رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى- لأتقنا تخصصاتنا ولما اخترنا التخصص في علم دون علم ، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء!
_
#منارات_في_طريق_الطلب
طريقُ العِلم لا يحتمل الإهمال، والانقطاع الطويل ..
لا يحتمل ازدحام الهموم، وتفرّق الجهد، وانشغال الذهن بما لا علاقة له به ..
القافلة تسير، والعُمر يمضي ..
فإما أن تعطي هذا الطريق حقه، وإلا؛ فَجِد لنفسك أمانٍ أخرى، وطريقًا آخر، لأنك لن تصل.
"ينبغي أن تُتَّخذ كتابةُ العلمِ عبادةً؛ سواءٌ توقَّع أنْ يترتَّب عليها فائدةٌ أم لا، وأنا بما أكتبه بهذا القصد إن شاء الله تعالى".
«فتاوى السبكي ٢/ ٣٦٩».
هذه الورقة آخر ورقة في تقويم عام ١٤٤٧هـ..
مضت أيامه ولياليه سراعًا، وهكذا تمضي الأعمار، حتى تُطوى صحيفة العمل، وتأتي لحظة التوقف للقاء الله، والانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء.
﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾
قال النبيُّ ﷺ : «خيرُ الدُّعاءِ دُعاءُ يومِ عَرَفةَ، وخَيرُ ما قُلْتُ أنا والنبيُّونَ من قَبْلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ.»
لقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي الفَجرَ، فيَشهَدُ معهُ نِساءٌ مِنَ المُؤمِناتِ مُتَلَفِّعاتٍ في مُروطِهنَّ، ثُمَّ يَرجِعنَ إلى بُيوتِهنَّ ما يَعرِفُهنَّ أحَدٌ.
-أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
"ما بذلَ أحدٌ جهدَهُ، وسَعى في الأمورِ النَّافعة سعيَهُ،واستعانَ باللهِ عليها، وأتاها من أبوابِها ومسالِكِها، إلَّا وأدرَكَ مَقصودَهُ،فإنْ لم يُدرِكْه كُلَّهُ أدركَ بعضَهُ، وإنْ لم يُدرِكْ مِنهُ شيئًا؛ لم يَلُمْ نفسَهُ، ولم يَذهبْ عملُهُ سُدًى، خصوصًا إذا ثابرَ ولم يضجرْ"
إنّ لنفسك عليك حقًا، ومن حقّها عليك أن لا تكلّفها فوق ما تطيق من الأثقال والأعباء، أن تمنحها حقّها من الراحة بعيدًا عن التعب والإجهاد، أن تُحلّق بها في آفاق السكينة بعيدًا عن الزحام والضجيج، فبقدر ما تمنحها حقّها من ذلك؛ تمنحك فيما بَعد الهمّة والتجدُّد والعطاء.
📩🌧️
«ما يمنعُكِ أن تسمَعي ما أُوصيكِ به ؟ أن تقولي إذا أصبحْتِ و إذا أمسَيتِ : يا حيُّ يا قيُّومُ برحمتِك أستغيثُ، أَصلِحْ لي شأني كلَّه، و لا تَكِلْني إلى نفسي طرفةَ عَيْنٍ»
-النبي محمد صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها!