هذه الأنهار الحمراء لم تتدفق لتروي عطش التراب بل لتشكل بحراً من اللعنات لن يهدأ حتى يبتلع كل من تفرّج وساوم، في غزة الدم هو التضاريس الوحيدة الواضحة.. جبال من اللحم الممزّق وأودية يفيض فيها قهر لا يتبخر، سيدرك هذا العالم الميت قريبا أن الأنهار التي تنبع من جراح المظلومين لا تصبّ إلا في غرف نوم القتلة والخاذلين لتخنقهم.
قتلت إسرائيل ثلاثة أطفال منذ فجر اليوم، من بينهم جنين خرج من رحم أمه بعد استشهادها وتمزق جسدها.
قصفت ثلاث عائلات، واستشهد إثر ذلك عشرة شهداء، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة .
الإبادة مستمرة
انتهت طواقمنا اليوم من انتشال أكثر من 100 شهيد من تحت أنقاض منازل عائلة أبو شريعة والحساينة في حي الصبرة بمدينة غزة.
لك أن تتخيل أن أكثر من مئة إنسان ظلوا تحت الركام، بينما كان العالم يشاهد ويصمت.
رغم الحديث عن اتفاق وموافق الفصائل الفلسطينية على تسليم السلاح ،إلا أن قطاع عزة تعرض لسبع هجمات جوية إسرائيلية استهدفت المنازل وتجمعات الفلسطينيين، بالتزامن مع قصف مدفعي.
إسرائيل تريد إبادة غزة ؛ لا يهمها سلاح ولا غيره .
هذا ما تسميه إسرائيل "إحباط عملية دهس"
إذ تطلق الرصاص على فلسطيني يقود سيارته ولا يشكل أي خطر وتقتله، ثم تنشر بياناً تدعي فيه أنه كان يحاول دهس الجنود، كما نشاهد في هذا المشهد من بلدة بيتا في نابلس .
بعد ان فقدت امه أطفالها الثلاثة خلال بداية الحرب ، انجبت الطفل زيد قبل عام ليكون طفلها الوحيد بعد استشهاد الاطفال الثلاثة.
إسرائيل قتلت الطفل زيد الليلة الماضية بغارة على غزة