ينشغل الناس كثيرًا بالبحث عن أفضل استثمار لأموالهم، وهذا أمر مشروع، لكن قليلًا منهم من يسأل: ما الاستثمار الذي يبقى أثره إذا ذهبت الأموال كلها؟
إن الاستثمار في العقل يرفع مستوى الفهم، ويحسن الاختيار، ويمنح الإنسان القدرة على التمييز بين الحق والباطل، والنافع والضار.
أما الاستثمار في الإيمان، فهو الذي يزكي النفس، ويهذب الأخلاق، ويمنح القلب السكينة عند الشدة، والتوازن عند الرخاء، ويجعل النجاح وسيلة لرضا الله لا غاية مستقلة بذاتها.
ولهذا فإن أعظم ما يورثه الإنسان لنفسه، ولأسرته، ولمجتمعه، ليس مالًا كثيرًا، وإنما عقلًا راشدًا، وقلبًا عامرًا بالإيمان.
فإذا صلح العقل بالإيمان، واستنار الإيمان بالعلم، استقامت حياة الإنسان، وبارك الله له في سعيه وعطائه.
د. عبد الكريم بكار
من أخطر أنواع التشتت في زماننا التشتت في العبادات؛ أن تتكاثر عليك أبواب الخير حتى تحتار بينها، فلا تدري من أين تبدأ، ولا على ماذا تثبت.
وقد شكا رجلٌ إلى النبي ﷺ هذا المعنى فقال: «يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به»، فقال ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله».
لكن هذا لا يعني تقديم النوافل على الفرائض، فهناك قاعدة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس: لا يتقدم نفل على فريضة.
فمن انشغل بالأذكار وقيام الليل والصدقات ثم قصّر في الصلاة أو ضيّع حقوقًا أوجبها الله عليه فقد اختل ميزانه، لأن الله لا يُتقرب إليه بشيء أحب إليه مما افترضه على عباده.
وأعظم الفرائض بعد التوحيد هي الصلاة؛ فهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، وهي عمود الدين، والفاصل بين الإيمان والكفر. ثم تأتي بقية الفرائض والواجبات، ثم النوافل والقربات.
ومما يزيد التشتت في هذا الزمان قلةُ المتواصين بالحق والمتواصين بالصبر، وقلةُ الصحبة الصالحة التي تعين على ترتيب الأولويات والثبات عليها، ولذلك قال الله تعالى:
﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾
وقال سبحانه:
{ وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَیۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِیدُ زِینَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا }
[سُورَةُ الكَهۡفِ: ٢٨]
فإذا شعرت أن أبواب الخير كثيرة فلا تتشتت بينها:
• حافظ على الصلاة أولًا.
• ثم أدِّ الفرائض والواجبات.
• ثم الزم وردًا ثابتًا من القرآن.
• ثم اجعل لسانك رطبًا من ذكر الله.
• ثم زد من النوافل بما تستطيع.
• وابحث عن صحبة صالحة تتواصى معك بالحق والصبر.
فالنجاة ليست في كثرة الأعمال، وإنما في حسن ترتيبها والثبات عليها.
مع تقلب أسعار الذهب والفضة تقلبت مشاعر الناس هذه الأيام، حتى سيطر على كثيرٍ منهم الشعور (بالغبن) بسبب عدم استغلال هذا التغيّر بما يعود عليهم بالنفع المادي.
خطر لي وأنا أتابع هذه التغيّرات وتفاعل الناس معها سؤالٌ مقلق:
يا ترى كيف ستكون مشاعرنا يوم القيامة حين ندرك حقيقةً أن حياتنا التي نعيشها اليوم كانت مليئة بالفرص التي لا يمكن تقديرها بثمن ، لكننا لم نُحسن استغلالها؟
على سبيل المثال:
• سُنّة الفجر: "خيرٌ من الدنيا وما فيها"
• سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "ثقيلتان في الميزان"
• الحمد لله "تملأ الميزان"
• الصدقة: "تُضاعف إلى ٧٠٠ ضعف"
إذا فهمت هذا المعنى جيدًا
ستدرك سرًّا من أسرار تسمية يوم القيامة بيوم «التغابن» ؟
لأنه اليوم الذي سيدرك فيه كثيرٌ من الناس
أنه باع حياته الغالية بثمنٍ خسيس .
الحزن والفرح، الذنب والإحسان، المصائب والنعم، الفقد والصحبة، الحرمان والاستمتاع، البغض والحب، اليأس والأمل، الميل والنفور، الوحدة والصداقة، الخوف والأمان.
تلك هي حقيقة الحياة، خليط مما تريد ومما لا تريد، فمن اشترط فقط تجربة ما يريد ويرغب تعب وصُدم، ومن قبل ما يريد وما لا يريد تجاوز واستقر، لتكن لديك القدرة على المناورة في وقت والاستمتاع في وقت آخر.
افهم الحياة بواقعية، جيّر نفسك بحسب الحياة لا أن تجيّر الحياة بحسب نفسك.
#اسامه_الجامع
مواكب العودة إلى الديار في #غزة من جنوبها إلى شمالها،مواكب تعلم البشرية معنى الصمود والتضحية والعزة والشرف والتمسك بالأرض وإفشال العدو ومخططاته،#طوفان_الأقصى يرسم مستقبلا مختلفا ليس لأهل فلسطين وإنما للبشرية و لشرفاء العالم الذين خرجوا في آلاف التظاهرات في انحاء العالم نصرة لغزة وأهلها
سَلامٌ بلا خُيولٍ ، أيُّ ذُلِّ؟!
من الحواراتِ التي تخطفُ قلبي، ذاكَ المقطعُ من مسلسلِ الزِّيرِ سالم، حين قالَ الزِّيرُ لابنِ أخيه الجرو: لا يسمحون لكم بركوبِ الخيل؟
بل يسمحون، ونستطيعُ شراءَ الخُيول إذا أردنا!
والسُّيوف، هل اشتروا سيوفكم أيضاً؟ هل يسمحون لكم بحمل السُّيوف ؟
لا تُبالغْ يا عمَّاه، إنها مسألةُ خيولٍ فقط، وقد كانتْ صفقةً من أجلِ الماء، ولم نجد المسألةَ خطيرةً طالما السَّلامُ قائمٌ بيننا!
- سلامٌ بلا خُيول ، أيُّ ذلٍّ؟!
- ولكن لم تعُدْ هناك حاجةٌ للسيوف يا عمَّاه؟
فما للبَكريِّين وخيولكم إذاً؟
بما أنَّ الحرب انتهتْ فنحن في غنىً عنها!
- الحرب انتهتْ، وهل انتهتْ مطامحُ الرِّجال؟ هل وصلتم لحياةٍ آمنةٍ مطمئنَّة؟
نعم!
وكريمة، فيها أنفةٌ وكبرياءٌ وقدرةٌ على اتخاذ قرارٍ، فيها عظمةٌ وأحلامٌ وطموحات؟
ما لنا ولهذا كلِّه؟
- ما لكم وللحياة إذاً!
إنَّ كلَّ الذي يحدثُ في غزَّة الآن لا علاقة له بالأسرى والجُثث، لا بالمعابر ولا بالمخافر، الأمرُ كلُّه يتعلَّقُ بسلاحِ المقاومة!
يريدون منَّا سلاماً بلا خيول!
معادلة الرَّغيف مقابل البندقيَّة!
ونحن نعرفُ، وهم يعرفون، أنَّ ما يأتي بهم إلى طاولات المفاوضات هي هذه البندقيَّة، في اللحظة التي يأخذونها من أيدينا ويعطوننا الخُبز، فقد شرعوا في تسميننا ليذبحوننا!
لقد تعلَّمنا الدَّرس جيِّداً من كل ما حدث في هذا العالم!
في بيروت، أقنعُوا منظمة التحرير أن تأخذ بنادقها وترحل، لا حاجة للبنادق، مخيماتكم محميَّة بالقانون الدولي!
ولم تكد البواخر ترسو في تونس، حتى كان جيش الاحتلال وعملاؤه، يذبحون الرّجال، ويبقرون بطون النساء في صبرا وشاتيلا!
في أوكرانيا، القوة النَّووية الثالثة في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي!
أقنعهم الأوروبيون والأمريكان أنَّ الذي يحمي الدول ليس الأسلحة وإنما الاتفاقيات!
أخذوا منهم الأسلحة وأعطوهم اتفاقاً!
وحين جاءت الحرب اكتشف الأوكرانيون أنَّ الاتفاق الذي لا تحميه البندقية لا يساوي قيمة الورق الذي كُتب عليه!
في أمريكا، أقنعوا الهُنود الحمر أن يتخلوا عن أقواسهم وسهامهم ورماحهم!
قالوا لهم: الدستور يكفل حقوق الجميع!
لم يطل الوقت حتى اكتشفَ الهنود الحمر أنَّ هذا الدستور سيُكتب بدمائهم!
في الأندلس، أقنعوا ملوك الطوائف أن لا علاقة لأحدهم بالآخر، قالوا لهم: القوا السِّلاح ولا تثريب عليكم اليوم!
صدَّق السفهاء هذه الوعود!
وبعد وقت قصير وجدوا أنفسهم يُقتادون كالخراف إلى محاكم التفتيش!
لا يوجد نموذج واحد في التاريخ لشعبٍ ألقى سلاحه ونجا!
العكس من هذا تماماً، أثناء المفاوضات في الدوحة بين طالبان وأمريكا لتأمين انسحابها من أفغانستان، قال لهم الأمريكان في أول جلسة: عليكم أن تتخلوا عن سلاحكم كشرطِ لاستمرار المفاوضات!
قالتْ لهم طالبان: ما أجلسكم معنا إلا السِّلاح!
أثناء الاحتلال الأمريكي لفيتنام، كان الأمريكان يشترطون أن يتوقف الفيتناميون عن إطلاق النَّار أثناء المفاوضات!
كان الفيتناميون يرفضون هذا ويقولون لهم: نحن لا نُفاوض إلا تحت أزيز الرَّصاص!
إنَّ في التاريخ عِبرة، فاعتبروا يا أولي الأبصار!
يا رب الصبر والجبر
في درعا البطولة والفداء يقول والد الشهيد:
هذا ابني "سمّيته أحمد ياسين تيمناً بالشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس"…
واليوم اغتالته الميليشيات الإسرائيلية في السويداء.
دمنا واحد وعدونا واحد والله.
٢_فمن هذه البقعة من ادلب العز، التي ضمت خيرة اهل الشام، ومن هذه المساجد انطلقت جحافل المجاهدين ، وارتال الفاتحين ، ليكتب لها النصر المبين والفتح العظيم وتحرر سوريا من دنس الرو.افض والنص.يريين.
اللهم تقبل من عبادك واجعلهم من عتقائك من النار .
قضية «الوقت» ليست إحدى قضايا حياة المسلم؛ بل هي على رأس هذه القضايا، فما الوقت إلَّا الحياة، وما هذه الدقائق والثواني فضلًا عن الساعات والأيام إلَّا العمر الإنساني، وإلَّا الحياة الإنسانية!
الشباب الذين ينبهرون بـ"العلماء الغربيين" الذين أهم أهداف حياتهم إقناع الناس أنه لا هدف ولا إله!
الشباب الذين ينبهرون بالممثلين والمغنين الغربيين، خاصة إذا كان عندهم جانب "إنساني"..
أما آن لكم أن تعلموا أن لكم في أمة محمد ﷺ نماذج أرقى من هذا كله؟ ممن جمعوا مع الإيمان بالله تعالى وبرسوله ﷺ قلوباً رقيقة وتضحية وإيثاراً وثباتاً ورضاً وتسليماً لأمر الله تعالى.
أما آن لكم أن تصححوا معايير الحب والبغض والتقدير والاقتداء؟
أبو إلياس، الدكتور #حسام_أبو_صفية استشاري طب الأطفال، والذي أصر على خدمة أبناء غزة وابتُلي في سبيل ذلك واستُهدف وأصيب، واعتُقل قبل أيام...هذا المقطع من شهر 10 الماضي وهو يصلي على ابنه إبراهيم رحمه الله وتقبله في الشهداء. اللهم فرج عن عبدك حسام واجمعه بابنه في جنات عدن.
مصابنا في سورية أكبر مما يظن الناس،
قد تم إفراغ السجون في سوريا وبعد إفراغها تبين للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن المختفين قسرياً والذين لانعرف عنهم شيئاً الآن هم في حدود مئة واثني عشر ألف رجل وامرأة!!.
هل رأيتم شبيهاً لهذا في أي بلد ؟
أين أنت يا ابن كثير الدمشقي لتكتب :
ودخل عام ستة وأربعين وأربعمائة وألف لهجرة المصطفى ﷺ في السابع من جمادى الآخرة ، ووقع بالديار الشامية مالم يكن بالحُسبان ، وعمت الفرحة حتى الأعمدة والحيطان ، ورفع في الأموي الأذان ، وخرج من السجون أفواج كأنهم أشباح إنسان ، وانتشرت البهجة في الغوطة والميدان ، ودعا الأئمة من على المنابر بدوام الأمان ... وهنا كلّ البنان ، وعجز اللسان ، وخرّ الكاتب والقارئ سجوداً للرحمن .