هناك أشياء تحدث في #غزة ولا يُحكي عنها كثيرا
- منذ بداية الحرب يقضي الناس ليلهم ونهارهم على العتمة ، لا يوجد مولدات كهربائية ، الوقود إن وجد لا يفي بحاجة القطاعات الأساسية .
- هناك مئات الأطفال يبيتون منذ بداية الحرب في المشافي ، لا مريض لهم ولا جريح ، لكن المشفى وأسواره وسلالمه الداخلية هو المأوى .
- كثير من الأطفال يقطعون مسافات طويلة مشيا على الأقدام لشحن الهواتف المحمولة من بعض نقاط تعمل على الطاقة الشمسية ، وهذه تعرضت للقصف أكثر من مرة .
- لا تدخل ملابس ولا أحذية ، طبعا الحديث عن الطعام أولا ، لكن نظرة بسيطة إلى ما يبلسه أهلنا وأخوتنا هناك ، تعرف المعنى الحقيقي للقهر .
-حينما نقول خيام النازحين ، يعني أن لا خصوصية أبدا لحياة النساء ، لا مع أهلهن ، ولا مع جيرانهن ، ما يضطرهن للباس الكامل الثقيل في الحر والبرد على حد سواء .
- في الخيام التي يُكتب عنها ونراها ، لا يوجد حمامات ، الصرف الصحي الخاص بالخيام معضلة يومية ، تسببت بأمراض للأطفال وكبار السن ، ناهيك عن الشباب .
- فكرة أخد حمام ساخن هذه تعد قصة وحكاية ، إما تحتاج لإيقاد نار ، أو قطع مسافة طويلة لبيت فيه طاقة شمسية ، وقد تتوفر الكهرباء فيه ولا يتوفر الماء ، أو الاستحمام في حمامات المشافي ، طابور طويل ، ومكرهة صحية .
هذا فيض من غيض ..
هذه المشاهد ليست من أرشيف قرن انقضى، بل من قلب هذا القرن الذي يزهو بالتكنولوجيا ويضجُّ بالترف.
هذه غزة، في اللحظة الراهنة، لا في كتب التاريخ.
أجسادٌ غضَّةٌ تنكمش على العظم، وطفولةٌ تذبل على مرأى العيون، لا دواء يسكن الألم، لا طعام يرمم الجوع، لا مفرّ من الموت إلا إليه.
هياكل بريئة لا تنطق، لكن صمتها يصرخ، صرخةٌ تفضح خيانة الضمير الإنساني، قبل أن تعلن موتها البطيء.
هذه الصور ليست فقط للتأريخ،
بل وثائق إدانة لجيلٍ متخمٍ بالوفرة، بينما على مرمى النظر يموت شعبٌ من الجوع.
إنها رسائل موثّقة إلى أبواب الأمم، تُقرَع لا لتُفتح، بل لتُوقظ.
فأيُّ جريمة أبشع من أن يموت الأطفال وهم ينظرون إلينا؟
وأيُّ حياد هذا الذي يعجز عن ترجيح كفة الحياة على الموت؟
الصمت هنا ليس موقفًا... بل شراكة.
والتخاذل ليس حيادًا... بل طعنة مؤجلة.
وغزة، وهي تئنّ تحت وطأة الحصار،
لا تطلب الشفقة، بل العدالة.
ولا تريد البكاء، بل الانتصار للحق.
وغزة... تُحتَضر، لكنها ما زالت تنادي.
#غزة_تجوع_وتنادي
🔴 مشهد يفطر القلوب
طفل يفارق الحياة بين ذراعي والده، أثناء انتظارهما في طابور المساعدات، بسبب المجاعة التي تضرب غزة.
الجوع لم يعد أزمة غذاء، بل موت بطيء للأطفال الأبرياء.
عن حرب التجويع دون كلام عام يضيّع المسؤولية..
إذا أردنا أن نحدّد المسؤوليات على نحو أكثر وضوحا، فعلينا أن نتوجّه إلى الجانب المصري الذي يملك القدرة على الضغط لإدخال مساعدات مكدّسة في العريش (تكفي لثلاثة شهور، بحسب "الأونروا")، ومن بعدهم على أردوغان (صاحب العلاقة الجيّدة مع ترامب)، وعلى قطر، بوصفها وسيط التفاوض مع مصر.
لن نذكر هنا سلطة العار في رام الله، فهي أدمنت ما هي عليه، ولم يعد ثمّة أمل فيها، وهي إن سمحت اليوم ببعض مظاهر الاحتجاج على أمل ستر عارها، فإن سيرتها منذ 21 شهرا، حيال القطاع والمقاومة، وحيال موجة الاستيطان والتهويد في الضفة تفضح "طابقها" على نحو سافر.
لا يعقل أن يتواصل الكلام العام الذي يضيّع المسؤوليات، من دون أن ننسى الدول ذات العلاقة القوية مع ترامب، والتي زارها في جولته التسويقية.
الإدانة تشمل كل الأنظمة وكل من لديه القدرة على فعل شيء ولا يفعله، لكن التحديد يجعل الأمر أكثر جدوى.
لا يُعقل أن تكون المؤسسات الدولية، وبعض الدول غير العربية والإسلامية أعلى صوتا في رفض حرب التجويع الراهنة التي بلغت ذروة لم تصل إليها أي حرب أخرى.
لقد يئس الغُزاة من تحسين صورتهم، وأدركوا أنهم باتوا مجذومين في العالم أجمع، وليس أمامهم سوى معادلة "السلام بالقوة"، كما عبّر عنها نتنياهو، والقوة هنا تشمل كل أدواتها، بما في ذلك سلاح التجويع.
مشاهد الجوع بعد حرب الإبادة وقتل الأطفال تهيل التراب على قرن من الشعوذة الصهيونية وبيع المظلومية، وثمن ذلك لن يكون سهلا، لا على "الكيان"، وعلى على أتباعه في العالم بأسره.
فليتحمّل كل طرف مسؤوليته، وهنا في هذه المنطقة تاريخ محوري يُكتب بالصوت والصورة، ولكلّ مكانه فيه.
النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي إيرين مونتيرو:"ماذا يمكن أن نتوقّع من الولايات المتحدة؟ دولة موّلت جماعات إرهابية في الشرق الأوسط، وتفرّغت لتنظيم انقلابات في دول متعددة من أمريكا اللاتينية، ومنذ عامين وهي تموّل وتدعم سياسيا وعسكريا واقتصاديا جريمة إبادة جماعية!"
يا عالم يا ناس!
احكوا عن غزة، عن القتل، التجويع، النزوح، الحصار، الإبادة!
احكوا… يمكن تلقوا الله بكلمة حق.
احكوا عنا، 626 يوم وإحنا في قلب الإبادة!
احكوا عنا يا ناس!
يا رب حلها من عندك
ربنا لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به.
لا تنسى هذا العار!
أرسلوا شاحنات إغاثة لإخراج الناس الجائعين ثم فتحوا النار بالرشاشات والدبابات أثناء التصوير.
ينبغي للعالم أجمع أن يعرف هذا العقلية المتوحشة.
المسنة هالة نصار، وُجدت تحت الركام ،ساجدة على سجادة الصلاة، ترتدي ملابس الصلاة وبيدها مصحف مفتوح كانت تتلو منه.
هذه كانت لحظاتها الأخيرة قبل استشهادها في قصف إسرائيلي .
It’s not exactly a ceasefire when Israel has killed 80 civilians and injured over 200 in the last day… Israel can not continue to exist without international intervention