يتداول البعض صورة لطائرة تهبط في #مطار_القليعات، وفي أسفلها بقرة، بهدف التقليل من شأن أهالي عكار.
طبعًا، بقرة قرب المطار أشرف بكثير من صور علي خامنئي ومجتبى خامنئي وحسن نصرالله ومجسّم قاسم سليماني.
البقرة ترمز إلى الأرض والإنتاج والعمل والرزق. ترمز إلى الفلاح الذي ينهض قبل الفجر، وإلى قرية تعيش من تعبها، وإلى اقتصاد حقيقي يمكن تطويره إذا وُجدت إدارة محترمة وبنى تحتية عادلة ونظام فيدرالي يسمح بالتشريع واللامركزية المالية.
أما صور الإرهابيين ومجسّمات قادة الحروب، فهي لا تبني مطارًا، ول�� تفتح جامعة، ولا تشغّل مصنعًا، ولا تعيد شابًا مهاجرًا إلى قريته. هي رموز لوصاية سياسية وثقافية حوّلت المجال العام إلى مساحة تعبئة لا مساحة إنماء.
من يسخر من بقرة في عكّار يكشف احتقاره للزراعة والريف والعمل المنتج. لكن من يملأ محيط المطار بصور الولاءات العابرة للحدود، هو من يهين الدولة والمجتمع والاقتصاد.
نعم، نحن نفضّل بقرةً قرب مطار القليعات على ألف صورة لمحور لا يجلب إلينا إلا العزلة والفقر والمخدرات والحروب.