سلام .. أمّا بعد بالخط العريض
و الله ما مثلك على الأرض إستوى
من لامنا في مْحبتَك قلبه مريض
.. و لا يهم إن كان ما حصّل دوا
تساوَت الأيام من سودٍ و بيض
لأن الشدايد و الرخا عندك سوا
العالم يمر بْـ ظما و الوقت قيض
.. و اللي تبع ظلّك تبرّد و ارتوى
ما عاد صاروخك يكدّر صفانا
الوضع هادي والركايب مناويخ
وإلا انفجر عندك بعزم اخويانا
وإلا غدا بين الكواكب شماريخ
نباغته قبل يحدر في سمانا
وإن طاح عمّرنا عليه المداويخ
الليل خطوة حزن في سكّة دهر
والريبه آخر نبره بصوت اليقين
ليه الشتا يفرض على العين السهر
ليه المطر يفرض على القلب الحنين
شكل اجتماع الما على اهداب الزهر
يشبه جفوني في وداع الراحلين
ودّعتك مْن اربع سنين و كم شهر
وآحسّها كم شهر دون اربع سنين
من يحَسْب ديارنا لِقَمَة حلال
مَجدِنا بالروح والدم انكِفل
عَهَدِنا لِعيالِنا ما به انتشال
إن شهَرنا سيوفنا ما تِنوصِل
كل يوم تُشوم للنَيف الطّوال
وعهدهم إلنا بعد ما ينتِشل
عَ العهود اجيال تتوارث فِعال
دولة بافعال اهلها نحتِفِل
وللندا ما فيه يمكن و احتِمال
في بناها لا تكلّ ولا تَمِل
والهدف لو هو بعيدٍ في الوصال
كل ما تَكبَر به الشدّه بِسَل
يحفّظ اللّٰه بلادنا من شين فال
تلحقَه لِعزوم لو عَنْها بِتَل
كلّ شيٍّ بك يقول انّك بدوني في ضياع
وضع حرفك بالكتابه تفضحه رعشة حنينه
يا حزينه لو لبستي للمدى صمتك قناع
تفضح العبرة عيونٍ ما تمثّل يا حزينه
لو قدرتي تصبرين بدعم اساليب الدفاع
ما تركتي لك ذخاير للعمر وسط الخزينه
ولو تمدّين الأماني لـ البحر فلْك و شراع
للبحور امواج قسوه تنهي آمال السفينه
قلت كم مرّه تروّي في قرارك إندفاع
قلتي انّ الوقت هذا وقت توديع المدينه
لوّحي دام المفارق يقتل أصوات الصراع
صافحي عذر الرحيل إن مدّ لك دربك يمينه
خانك القلب الرهيف و غرّد الحان الوداع
ما درى للبعد لحنٍ يجرح اسماع السكينه
إصبري لا مرّت الذكرى على شكل التياع
واصبري لا مال قلبك واظلمت سكّة سنينه
والّا أنا حاربت سيف البعد قدر المستطاع
لين جتني طعنةٍ تحيّي الطموحات الدفينه
ما خسرت الا ربحت بوحدتي قلبٍ شجاع
ما سمح للشوق يدخل بين غاياته و بينه