يا زهرةً بطيوبِ الصبحِ عابقةً ،،
إني أتيتُ وريحُ الليلِ في كبدي
يا ضحكةً بالصبا الممراحِ صاخبةً،،
أما رأيتِ خيوطَ الدمعِ في كمدي؟
لاحظ أنّ الضدّين هنا ليسا خارجيّين تمامًا، الصبح في عطرها، والليل في كبده، والضحكة فيها، والدمع فيه. كأنّ الشاعر قسّم الكون بين جسدين، هي تحمل صباحه، وهو يحمل ليله.
يدنو الفراقُ كذئبٍ جائعٍ حذرٍ ،، إذا رأى غرةً من خصمه هجما
وخصمهُ حملٌ .. يجتاحهُ وجلٌ ،، لو أبصرَ الذئبَ في أحلامهِ جثما
كانت لتكون نهاية عادية لو اكتفى بهذين البيتين، لكنه في شطر لاحق من نفس القصيدة استفهم مستبعداً النهاية العادية : "وهل سمعتِ بذئبٍ جائعٍ رحما؟" ، وهنا ترك لي فهم النهاية المؤلمة للمشهد الحزين!
يتبين لي مستوى وعي الشخص بمدى قدرته على تبني آراء مركّبة..
كلما زاد وعيه تجاه أمرٍ ما، زادت قدرته على تبني رأي مركّب فيه..
وعلى النقيض، ميله إلى تبني آراء مقولبة واصطفاف مسبّق، مؤشّر انخفاض وعي!
اليوم وغداً،
يعيش قرابة مليوني إنسان شعوراً هو الأعظم في نظري، لا يستوعبه إلا من خاض التجربة
أن تفرغ من حجّتك خفيفاً، مُتطهّراً من ثقل خطاياك، مستخيراً ربّك في كل شؤونك، فتملك سكينةً لا تخشى معها ما يأتي بعدها
هنا الغِبطة الحقّة
رغم أن قوانين الطبيعة البشرية ذات البعد النفسي لا تخضع للمعادلات الرياضيّة البحتة،
إلا أنني استطيع استخلاص علاقة رياضيّة عكسية مفادها:
"كلما انخفضت توقعات الإنسان زادت سعادته!"