بلسان مكة، شقوف ظفار ،،... 🌿🌸
البشام…. عطر الجزيرة العربية
من الأشجار العطرية التي حظيت بمكانة مميزة في التراث الطبيعي في جنوب والجنوب الغربي للجزيرة العربية، واشتهرت برائحتها الزكية واستخداماتها المتعددة منذ القدم. وتمتاز هذه الشجرة بعبقها الفواح الذي ينبعث من أغصانها وأوراقها ولحائها، مما أكسبها قيمة خاصة في الموروث الشعبي. وقد ارتبط اسمها بالعطور الطبيعية والمسواك والمشروبات التقليدية، كما عُرفت بإفرازها راتنجًا عطريًا ذائع الصيت. وإلى جانب أهميتها التراثية، تتميز البشام بجمالها الطبيعي وما تحمله من خصائص نباتية فريدة. ويستعرض هذا المقال وصف شجرة بلسان مكة وخصائصها وأهم استخداماتها وقيمتها الثقافية والطبيعية.
الاسم العلمي: Commiphora gileadensis
الفصيلة: البخورية (Burseraceae)
الاسم المحلي في ظفار: شيقوف ، شقاف
الأسماء العربية: البشام، بلسان مكة
تُعد شجرة البشام من الأشجار العطرية الشهيرة التابعة للفصيلة البخورية، وتنتشر طبيعيًا في جنوب الجزيرة العربية وبعض مناطق القرن الإفريقي، كما سُجل وجودها في سلطنة عُمان واليمن والسعودية، إضافة إلى أجزاء من شرق إفريقيا. وتُعد واسعة الانتشار في سلطنة عُمان، خاصة في غابات محافظة ظفار والمناطق الجبلية المتأثرة بالمناخ الموسمي بالاضافة إلى انتشارها على جروف سلسلتي جبال الحجر الشرق والغربي في شمال عمان.
وهي شجرة أو شجيرة عطرية متساقطة الأوراق، قد يصل ارتفاعها إلى نحو 6 أمتار، ذات ساق متفرعة ولحاء أملس نسبيًا يتدرج لونه غالبًا بين الأخضر الرمادي والبني الفاتح، وقد يتقشر مع التقدم بالعمر. الأغصان دقيقة وعطرية، الأوراق مركبة ريشيّة غالبًا ثلاثية الوريقات، وقد تتفاوت من 3–5 وريقات، والوريقات متقابلة أو شبه متقابلة، بيضوية إلى رمحية الشكل حسب النمو والبيئة.، خضراء تميل أحيانًا إلى اللمعان، وتفوح من جميع أجزاء النبات رائحة زكية مميزة خاصة عند خدش اللحاء أو كسر الأغصان.
أزهار البشام صغيرة متجمعة على الأفرع العارية أو قرب نهايات الأغصان، وتبدو لحمية سميكة نسبيًا، ذات أربع بتلات قصيرة مستديرة، يتدرج لونها من الأحمر القاني إلى الوردي المحمر، بينما تظهر بعض الأزهار بلون أبيض مائل للصفرة في بداية التفتح. وتتفتح البتلات على هيئة كأسية أو نجمية خفيفة الانبساط، ويتوسط الزهرة قرص أصفر ذهبي يحمل نحو ثماني أسدية واضحة قصيرة ومتقاربة، مما يمنح الزهرة مظهرًا لامعًا ودافئ اللون. كما يتوسطها جهاز أنثوي دقيق يتكون من مبيض صغير علوي ثنائي الحجرات غالبًا، تعلوه قمة ميسمية صغيرة شبه كروية، ويحيط به قرص زهري لحمي مائل إلى الصفرة. أما البراعم الزهرية فهي كروية عصارية خضراء تميل أحيانًا إلى الاحمرار قبل التفتح.
الثمار قصيرة العنق، صغيرة بيضية إلى شبه كروية، تتكون في عناقيد قصيرة على الأغصان، ويتحول لونها عند النضج إلى الأحمر الداكن أو العنابي. ويتميز سطحها بوجود أربعة خطوط طولية بيضاء واضحة تقسم الثمرة إلى أربعة أقسام متقاربة، فتبدو في هيئتها شبيهة بكرة السلة الأمريكية المصغرة. وتمثل هذه الخطوط مواضع الانفلاق الطبيعية للثمرة عند النضج، بينما يكون السطح الخارجي أملس جلديًا قليل اللمعان، وتبدو الثمار متقاربة ومتزاحمة على الأفرع، مما يمنح النبات منظرًا زخرفيًا مميزًا أثناء الإثمار. محليا تسمى الثمرة "فيريت"
وتُعرف الشجرة بفوائدها واستخداماتها المتعددة، فهي نبات طبي ورعوي مهم، وتُستخدم أغصانها كسواك طبيعي. ويُستفاد من لحائها محليًا في إعداد مشروب تقليدي، حيث يتحول الماء بعد غليه إلى لون أحمر ذي رائحة فواحة وطعم لذيذ، كما تؤكل ثمارها بالسلطنة، وكذلك تمضغ جذور النموات الحديثة ولها عصارة بطعم السكر، يُقطع خشب النبات إلى شرائح واللحاء للاستخدامات الطبية ويسمى "ثمديت" ومنه مطهر للغسيل خاصة للأم بعد الولادة والأطفال حديثي الولادة. كذلك يستخدم اللحاء بعد نقعه في الماء كمستحضر تجميل من قبل النساء لتنظيف وتلطيف ولصفاء الوجه.
البشام شجرة حظيت بالاهتمام والشهرة في التراث الطبيعي بالمملكة العربية السعودية، ولا سيما في منطقة مكة المكرمة وجبال الحجاز، حيث عُرفت برائحتها العطرية الزكية واستعمالاتها المتعددة. ويُعرف البشام عند أهل مكة والحجاز بأنه من الأشجار العطرية المشهورة، ويُسمى أيضًا البلسان أو بلسم مكة. وقد ارتبط في الموروث المكي بالرائحة الطيبة واستُخدمت أغصانه للمسواك، كما تُستعمل قشوره في إعداد الشاي البلدي. وقد ظل البشام حاضرًا في الحياة اليومية والتراث الشعبي المكي لما يمتاز به من عبق طيب وفوائد متعددة، وتُعد من أشهر الأشجار العطرية في جبال مكة والسراة، حتى وُصفت في المصادر السعودية بأنها تكاد تكون عنوانًا لجبال الحجاز. وتتكاثر شجرة البشام بالبذور والعُقل.
الباحث: أحمد مسلم سوحلي جعبوب
"عليل سور اللواتيا" يلحق ب"عليل كربلاء"
——————————-
حمود بن سالم السيابي
——————————-
يا لحيرة سكك السور بلا "إرشاد"
يا لليالي عاشوراء وهي على بُعْد ارتطامة كفٍّ بصَدْر بدون هذا العاشق لما يسميه إخواننا الشيعة "بانتصار الدم على السيف".
لقد رحل إرشاد موسى خميس وآخر استعارات حسابه في الفيسبوك صرخة عليل كربلاء "أتهددنا يا ابن الطلقاء" وهي صرخة سبق وصفع بها "ذو الثفنات" وجه من يراه الشيعة بخصم آل البيت ، لكن إرشاد أطلقها في وجه ساكن البيت الأبيض ، فالتهديدات من وجهة نظره لا تتجزأ.
وقد ذهب "عليل السور" إرشاد اللواتي إلى أبعد من ذلك في تحليله لأحداث المنطقة فكتب في آخر مقالاته" إن المعركة الدائرة في منطقتنا ما هي إلا الترجيح بين خياري "ولاية الفقيه" و"ولاية الرئيس".
وقد يتفق البعض أو يختلف مع أطروحات إرشاد في نظرته السياسية المشدودة لتربيته العقائدية ، إلا أن الإجماع لا بد وأن ينعقد على نقائه وتقاه ونبله وطيب معشره إلى جانب فلسطينية هواه.
عرفتُ "إرشاد" في الصبا المطرحي طفلا "يتكتَّل" بظل أبيه وهو يزور بيتنا في "العريانة" أو العرين حاليا.
والتقينا مرارا في أماسي مطرح على مسيلة افترشها أبو إقبال محمد علي اللواتي قبالة "كراجه" حيث تنتهي عمارة طالب جهة الشمال ، فمحمد اللواتي هو توأم روح أبي إرشاد.
ورأيته مرارا في دكان والده الحاج موسى خميس جنوبي مصنع "الحلاو" سيف الأخزمي.
وصحبتُ أبي في زيارات لمزرعة أبي إقبال في دارسيت حيث تنتصب المدرسية الهندية الآن ، فكان إرشاد صحبة أبيه الحاج موسى خميس المتأنق دوما بدشداشته الكويتية ذات الأزرار الذهبية والمنسجم مع إطار النظارة وحرير الكمة.
كما جمعتنا لقاءات بمصايفهم بغلا أو بمزرعة ليست ببعيدة عن حصن السيب لا أعرف من يملكها لكن "الشلة" ذاتها تتكرر بأناقتها ومرح حكاياتها.
وقد ربطتنا زمالة السعيدية بمطرح ، لكنني سبقته ببعض الصفوف كوني الأسن منه ولكنه كان دوما الأكبر بعلمه وحلمه.
ثم واصل إرشاد دراسته بجابر بن زيد ثم فرقتنا الوجهات فهو تيمم شطر أوروبا فأسرج حلمه بالالتحاق بجامعة "راينيش فريدريش فيلهلمز" في بون وهي جامعة الملوك والقياصرة والنخب الأوروبية والتي تفاخر بنيل سبعة من خريجيها بجائزة نوبل.
وكان آخر عهدي بإرشاد في عزاء سيدتي الوالدة في مايو من العام الماضي وقد جاء متسربلا أحزانه ، فالقلوب التي ربتها المآتم هي ابنة الدمعة القريبة.
ومن سوء التوافقات أن أفتح هاتفي لحظة وصولي ألمانيا مستفيدا بخدمة " واي فاي" مطار "هيلموت شميدت" بهامبورج فإذا بأول خبر يزلزلني من هاتفي كان نعي إرشاد خريج ألمانيا وزميل السعيدية والصبا المطرحي وعليل السور.
لم أصدق ، فقرأت الاسم مائة مرة وحدقت في الصورة ألف ألف مرة ، فكان هو ، وهذه صفحته وقد اكتستْ سوادا قبل شهر السواد ، وأقامتْ مأتمها قبل مأتم محرم.
فيا لحيرة سكك سور اللواتيا بلا "إرشاد"
ويا لإحياء ليالي انتصار الدم على السيف بدون الحسيني إرشاد.
———————-
هامبورج في ٣ يونيو ٢٠٢٦م.
دخلتُ هذا الصباح محل الدجاج أبتغي شراء بعض منها، وخرجتُ محمَّلًا بدرسٍ لا أنساه.
تبدأ الحكاية من انشغال البائع، وهو شاب مصري، بترتيب كراتين البيض التي يبدو أنها سقطت فتكسر منها ما تكسر وبعضها الآخر لم يصب بأذى، وقد بدا عليه الارتباك واضحاً، وهو يفرز السليم من المكسور، ويعيده بهدوء تام، إلى موضعه، دون اكتراث بما حوله أو بمن زاره، انتظرتُ طويلًا على الرغم من أنني على عجلة من من أمري، واستغربت من تصرفه خاصة وأنه يعرفني وأني الزبون الوحيد ساعتها في المحل، كيف لا يلتفت إليَّ؟ كيف لا يسألني عن طلبي؟ لماذا لا يعيرني اهتماما؟
ومع طول الانتظار، أخذ الضيق يتسلل إلى نفسي حتى غلبني الغضب، فهممت بالانصراف مستنكرًا الأمر، لأصادف عند الباب صاحبه الذي رأيته سابقا عنده، بادرته محتجّاً وبنبرة غاضبة: "ليه يعمل كذا، ممكن يخسر زباينه"؟
نظر إليَّ نظرةً هادئة، ثم أردف هامسا: "معليش يا باشا، من شوية بس جاله خبر وفاة مامته"
سكنت كلُّ جوارحي خشوعا في حضرة الموقف.
أكمل الرجل: "أول ما عرف الخبر، الكراتين وقعت من إيده، وفِضِل واقف بيحاول يلمّ نفسه ويتمالك أعصابه".
دخلتُ المحل من جديد، فرأيته وقد غسل دموعه على عجل، يحاول أن يستقبل الناس بابتسامةٍ متعبة، التقت عيناي بعينيه فلم ألبث حتى انهمرت دموعي خجلًا من نفسي، طلبتُ ضعف العدد من الدجاج الذي أحتاجه، تضامناً مع الموقف وخرجتُ أجرُّ أذيال الأسى، وأردد في نفسي: كم من إنسانٍ ظننَّاه مقصِّراً وهو يصارع وجعًا لا نعلمه؟ وكم من حُكْمٍ أصدرناه على عجلٍ، ولو عرفنا ما وراءه لاستغفرنا الله من قسوته؟
إن للناس حكاياتٍ خفية، ومعارك صامتة، وأحزانًا لا تظهر على الوجوه، فلنتمهَّل قبل أن نغضب، ولنتأنَّ قبل أن نحكم بما لا نعلم.
أُكْتُبْ: إنَّ عمان بلاد الجبال الشاهقة والنخيل السامقة والقامات التي لا تُطاوَل.
وإنَّ تكليفنا أن نُرْسي جبالا فوق الجبال.
أُكْتبْ: إن الشَّمِس وهي تدخل ديار العرب فنحن أوّل من تراه فتزداد بهاء.
وأول من يصافحها فتكتسب الدّفء.
أُكْتُبْ:إنّ أحداثيات موقعنا السماء ،وحدودنا الإنسان.
القراء الأعزاء:
صدر العدد الجديد من صحيفة "إشراقة" الرقمية- العدد 199.
📌يمكنكم الاطلاع على العدد كاملا عبر الرابط:
https://t.co/50ZAiEGCKz
⤵️وصلة تحميل الصحيفة:
https://t.co/U6j0Ei8ARH
وقف أبو نواف مع الواقفين فالحج عرفة.
وافترش حصباء مزدلفة وفي ذهنه عدد الحصيات لا عدد دقات قلبه.
واستكمل بقية المناسك فرمى وطاف ونحر.
ومع اقتراب توديع خير أرض الله وأحبها لقلب رسوله توجَّع قلبُه حزنا على مفارقة المكان ، فعسى أن يثقل التوجع الموازين ويتضاعف الأجر.
طهور إن شاء الله.
ما زالت افلاجنا تتضاحك لكن السواقي ما عادت تسترق السمع للوشوشات.
كما غابت عن الأفلاج حاملات الجحال ، والألوان التي تموسقها أهداب "الحظايا" والأكف التي تغترف الماء "لتخبش "الوجوه.
كما لم تعد "تقرقيعة المواعين" التي تُغْسل من أكْلٍ بائِتْ موسيقى النهار فأنابيب الماء دخلت كل البيوت.
ونحنُ المنعمونُ إذا أردنا.
ونحنُ القادرونَ إذا عفونا.
بنينا في ذرى الأمجاد ما لا ..
يطاولهُ الملوكُ ومن عدانا؟
فنحنُ بنو الحصونِ على ذراها
أقمنا العدلَ دهراً في رُبانا .
ملكنا المجدَ حتى ضاق ذرعاً
ونحنُ العزَ نُبلُغهُ سمانا .
فسل عنَّا المراكب والسواري
وما صنعت على الدنيا زمانا .
عُمانيونُ نحنُ إذ انتسبنا
ولا نسبٌ يليقُ بنا سوانا .
فقد دانت لنا الأيامُ قهراً ..
وأخضعنا الممالكَ والمكانا .
لنا في صفحةِ التاريخِ مجدٌ
على صهواتهِ كانت خُطانا .
ركبنا المجد مُذ تبع الجلندى
بلا سيفٍ محمدَ وارتضانا.
وما كنا مدى التاريخ همْلٌ..
فسل عنا السواحل واللبانا.
وكيف على مدار الدهر كنا
نجوبُ الدهر تتبعهُ خُطانا .
ولما كانت الدنيا ظلامٌ ..
وكان اليأسُ يقتلُ من عدانا .
حملنا مشعلَ الأمجاد فخراً
وأشعلنا الحضارة شمعدانا .
وكان الناس خلف لواء قومي
وكان الكلُ يستجدي عُمانا .
وما زلنا على التاريخُ فخرٌ ..
وعهد الله ما خنا لوانا .
#حمد_الحارثي
#عُمان
في عام ١٣٢٠هـ
حج سلطان زنجبار
السلطان علي بن حمود البوسعيدي
نزل في بيت نصيف في جدة التاريخية
".. ثم جاء إلى مكة....... ورمت له المدافع الكبار للسلام ونزل في الصيوان.. وركب عربة (الشريف عون) والعساكر تحفه والناس يتفرجون إلى أن وصل في مدرسة المرحوم الشريف عبدالله.. وقد هيأ له سيدنا من فرش وطعام... ثم نزل المسجد وطاف وسعى وكان مطوفه السيد عمر ولي....
ثم في ثاني يوم توجه لملاقاة سيدنا (الشريف عون) فقابلة بالإكرام.... ثم ارسل له سيدنا هدية.... ثم حج بالإعزاز والإكرام.. " رحمهما الله
نَمُشُّ بأعراف الجياد أكفَّنا **إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
جميع هذه الكلمات التي ذكرها امرؤ القيس مستخدمها في عاميتنا اليوم بالمعنى نفسه، غير أننا نقول "مُهضَّب" وهي فصيحة أيضا لغة في "مُضهَّب" وتعني شي اللحم دون إنضاجه.
ينقصنا الآن فقط أعراف الجياد التي كانت العرب تمشّ بها بعد أكل المهضّب😄
عِشقي لِمَن فوقَ هذي الأرضِ علَّمَني
بأن أرشّ الدُّجى، فيضاً منَ النُّورِ
وأنْ أرقَّ إذا لاقيتُ سوسنةً
تخافُ في الليلِ من زحفِ الأعاصيرِ
أحنو على نبتةٍ تلهو الرّياحُ بها
حتى يُظلِّلها غيمُ التباشيرِ
وإنْ أنا لم أجدْ في الحقلِ سنبلةً
بذرتُ قلبي لأسرابِ العصافيرِ
أُهدي المحبّةَ لا أرجو مكافأةً
يزينُ في الحبِّ: إسرافي وتبذيري
وليسَ أوجعَ نارًا في مخيّلتي
من خاطرٍ فوقَ هذي الأرضِ مكسورِ
أودُّ لو أنّني شمسٌ وتخطفُني
كفُّ الحياةِ إلى قلبِ الدياجيرِ
وأنْ أُصاغَ بثغرِ الحزنِ أغنيةً
للبائسينَ بلا همٍّ وتكديرِ
رحماكَ يا ربُّ ما غلَّظتُ أمنيةً
وأنتَ تملكُ تصريفَ المقاديرِ
لعلَّ هذه الزيتونة لم تنتظر مجيء "الحيلي" لتتكوَّر.
ولا باغَتَ "أبو جدي" عطش انتظاراتها لتصْفرّ.
لقد غرستها يد معروقة يحبها الله ذات موسم.
واستسقت " آد " الفجر الذي من طبيعته أن نصفه ماء ونصفه ذوبان المُهَج.
واحْتمتْ من لفحة "الغربي" بغمامة من دَمْع.
إنّها الهمم التي تصنع الفارق.
تعرفون البيت اللي يقول:
*دربٍ تجيه اليوم لا تزرعه شوك*
*يمكن تجي له بعد يومين حافي*
هذي الابيات كاملة من أروع القصائد للشاعر/ عبدالله الطلحي
لاضاقت الدنيا والأصحاب خَلّوك
سِج القِدَم في واسعات الفيافي
وْلاجيت لك شِعبٍ من السيل مدكوك
تضرب على جاله هبوب السوافي
فاجمع حطبك وْشِب ضوّك وأنا أخوك
وإرك الدِلال وجعلها لك عوافي
وزْرار ثوبك لو تخلّيه مفكوك
أخير لك من صكّتِه يا السنافي
يومٍ تضاَيق فيه ماهوب مبروك
سيّر وتلقى لك ربوع وْملافي
إضحك وباب الرِزق ماهوب مصكوك
رزقٍ قِسَمه الله بياتيك وافي
ولا تهوجس في مشاريع وبْنوك
وسَهم العقارية وسهم المصافي
مافات راح وْما بقى منك متروك
لاتحسب إن جَوّك على طول صافي
العمر مرّة ما بها ظن وشكوك
وإليا إنتهى مافيه شَوطٍ إضافي
ما دامت الدنيا لحِكّام وملوك
أقفت بهم شِهب السنين العجافي
لا تجازي المخطين بالمِثل لاأوذوك
أبعد بخير وسِتر الأجواد ضافي
دربٍ تجيه اليوم لا تزرعه شوك
يمكن تجي له بعد يومين حافي
#يوم_عرفة
قوم وصلتُ بهم روحي إذِ انقطعت
عني الوشائجُ والأصحابُ والرُتَبُ
الراكعون فما يشغلهمُ عملٌ
والساجدون فما يُضنيهمُ نَصَبُ
دعواهمُ نحو عرشِ الله صاعدة
فليس تمنعها الأستارُ والحُجُبُ
تقبَّل الله مَن حجّوا ومَن وقفوا
ومَن همُ عن بلوغِ الحجِّ قد حُجِبُوا
أحمد
هذا عمل نفيس يحكي بأسلوب مؤثِّر قصة أُمٍّ (الشيخة الجليلة عائشة بنت عبد الله بن علي الخليلية، رحمها الله وأسكنها فسيح جناته) مرّت برحلة مريرة مع مرض السرطان…القصة روتها لنا ابنتها الفاضلة خالصة بنت أحمد الخليلية، بلغة أدبية رفيعة، تقف عند أدق تفاصيل حياة أمّها لتستخلص منها العبرة والرسالة…الصبر ، والكرم، والتواضع، والحُب، وهضم الذات، والشكر، والورع، كلها قيم عظيمة يزرعها في قلبك هذا الكتيب الجميل.
عنوان الكتاب في حد ذاته(أُمّي) ملهم؛ فما أروع أن نكتب عن الأم ، هذا العماد الكبير الذي يقوم عليه البيت، وحين ينكسر لا يتذكره أحد! ..ولو أننا كتبنا عن أمهاتنا بعد رحيلهن ، لعرفنا قصصا مدهشة؛ فلكل أم حكاية من التفاني والألم والتضحيات…يقول لنا هذا الكتاب: اكتبوا عن أمهاتكم..اكتبوا عن الحُبّ الذي لا يعرف حدودا، والعطاء الذي لا ينتظر جزاء، والصبر الذي لا تزعزعه العواصف…