@i_isn70 لا كلام وجيه ولا شيء.
ثرثرة فارغة مقياسها شخصهُ، فمن هو حتى يقيس الرجولة بحفظ القرآن؟
وإني أخشى عليه من كلامه هذا على نفسه، فليحمد الله على منّته ويصمت.
عمل المرأة أكثر من ٦ ساعات في اليوم أخطر على الأمم من القنابل النووية!
وهذه الساعات يجب أن تشمل كذلك مواصلاتها للعمل والعودة منه.
لا يمكن لمجتمع تعود نساؤه من العمل آخر النهار أن يحقق معدل الإحلال السكاني، وبالتالي مصيره الاضمحلال والانقراض!
يا لهذه العالمية المُطارَدة في كلِّ حين!
أيُّ منطقٍ هذا الذي يجعلني أقفز بطموحاتي نحو العالمية، وأنا لم أثبت وجودي محليًّا؟ ثم أيُّ عالميةٍ هذه التي سأصل إليها وأنا دون هُويةٍ حقيقيّةٍ تميّزني؟ أليست اللغة أجلّ ما يميّز الشعوب، إذ إنها مستودع ثقافتها؟!
ذِكرُ نجيب محفوظ في الفيديو ذكّرني بما قاله عندما تعجّب من موجة التبجيل والاهتمام التي أحاطت به بعد فوزه بجائزة نوبل في الأدب عام ١٩٨٨م، قال -كما في كتاب (شخصيات مصرية فذة) لجلال أمين-: ”هل كان من اللازم اعتراف الأجنبي بي لكي يعرف قدري أهل بلدي؟ وما هو بالضبط معنى اللفظ السخيف «الأديب العالمي»؟ هل لا بد أن يكون الأديب عالميًّا لكي يكون أديبًا عظيمًا؟ وكم دولة، يا ترى، يجب أن تعترف بي لكي أحظى بالعالمية؟ أو ما هو عدد السكان المطلوب اعترافهم بي؟“.
ما لم نعتزّ بهُويّتنا، فلن نصل حتى إلى معرفة حقيقة ذواتنا. اعرف نفسك أولًا قبل أن تعرضها على الآخر، وفي المجمل: من يؤخِّر لغته لن يتقدَّم أبدًا، وسيظل لاهثًا خلف غيره، باحثًا عن التبنّي والاعتراف.
يونيو 2022، قابلت لأول مرة عبدالرحمن أبومالح، في مكتب ثمانية بالنرجس.
قبلها، كنت شغوف بكل ما تنتجه هذه الشركة اللافتة، من بودكاست وأفلام ومقالات، مستشعرًا ارتباط غريب بها.
كنت آنذاك طالبًا في جامعة البترول، ومنكّبًا على استكشاف الشأن العام ونقاشه، من الاقتصاد والأعمال إلى السياسة والمجتمع والتاريخ وغيرهم، رغم دراستي لهندسة البرمجيات.
كان حلمًا لهذا الطالب أن يجد جهة تحتضن هذا الشغف وتنميه. فما الجهة الثقافية والصحفية التي ستحتضن طالب هندسة برمجيات، لم يسبق له العمل، وتسمح له بالعمل عن بعد وفي أي وقت من غرفه سكنه في جامعة البترول؟ وكل هذه موبقات في الصحافة التقليدية البالية!
سوى أن ثمانية تنبّهت لهذا الطالب؛ لمجرّد نشاطه اللافت في تويتر، فقط. وعرفت لاحقًا أن غيري من موظفي ثمانية مرّوا بتجربة مشابهة: كانوا منزوين، ومرفوضين بالأعراف التقليدية، غير أن الشركة غير التقليدية التقطتهم، ومكنتهم، وبنتهم؛ لأنهم ببساطة يستحقون ذلك.
كانت المقابلة الوظيفية غريبةً علي آنذاك. لم نجلس في غرفة اجتماعات، بل في ركن من الآرائك، أشبه بغرفة المعيشة. استهلّت «المقابلة الوظيفية» بنقاش بين عبدالرحمن وأيمن الحمادي، منتج بودكاست فنجان، حول حلقة فنجان القادمة. كنت صامتًا، حتى سألوني فيما اختلفوا فيه بحدّة أمامي.
هذا النقاش غير المتوقع، إضافةً على «سوالف» عامة عن انطباعي عن ثمانية وما تنتجه، وقصص ما أصنعه في تويتر، كانوا ببساطة المقابلة الوظيفية؛ لأبدأ مباشرةً في اليوم التالي: الإثنين 13 يونيو 2022، وهو تاريخ ما زلت أحفظه.
عرفت بعدها لماذا كنت كمتلقي أشعر بذاك الارتباط الغريب. كان السبب وصف ثمانية لنفسها: «صحافة تشبهنا». عندما دخلتها، وجدت الأغلبية الساحقة من الموظفين سعوديين، سواءً صناع محتوى، أو رؤساء تحرير، أو فنيين، أو إداريين.
وليس في هذا تقليل من غير السعوديين الأعزّاء الذين عملت معهم، ولكن من الامتيازات البديهية والسيادية لكل شعب أن تمثّله صحافة منه. ولذا، السيرورة الطبيعية لأي قطاع صحافي في أي دولة أن يصل بنفسه ودون تدخل إلى هذا حالة من وجود الصحافة الوطنية.
فقيادة نيويورك تايمز وقيمها أمريكية، وقيادة فايننشل تايمز وقيمها بريطانية، وتحتهم صحافيين من حول العالم. هذه المؤسسات رغم استقلالها إلا أنها تمثّل قيم أوطانها وتدعم أمنها القومي؛ لأنها ببساطة منها، ومنحازة إليها. ولم يكن ليكون لها ذلك التأثير دون استقلالها الذي يعطيها الموثوقية عند متلقيها.
كما يمكن لمؤسسة صحفية/ثقافية قيادييها وصحفييها من بلد واحد أن يصدّروا أفكارهم للآخر، والصناع السينمائيين الأمريكيين أوضح مثال، ولذا أستغرب من يربط التأثير على الآخر بلزوم توظيفه أولًا.
ببساطة، أثبت عبدالرحمن أبومالح وشركائه الأفراد كل ذلك. خلقوا كيان سعودي يشار إليه بالبنان، ويمثّل السعوديين والعرب والمسلمين، ويصل وصول حقيقي، لا مضخّم ومتلاعب به.
عملت بعد انضمامي لثمانية على موادٍ وصلت إلى عشرات الملايين حول العالم العربي، وربما يتجاوز مجموع الوصول المائة مليون لو حُسب، في حقول الاقتصاد والسياسة والمجتمع والرأي. كنت أستلذ حينها بممارسة شغفي، في الاستكشاف والتساؤل والشرح والنقاش، وفي الوقت ذاته تصدير ثقافة وفكرة وسردية وقيم وطني لهذا الجمهور الواسع.
أدين لعبدالرحمن ولثمانية بهذه التجربة التي أنضجت هذا الشاب السعودي وصنعته، مهنيًا وصحفيًا ومعرفيًا، وفتحت له فرصًا لا حدّ لها.
ولم تقتصر هذه «الصناعة» علي، فقد عملت في ثمانية مع عشرات السعوديين الرائعين، الذين ما زال بعضهم فيها، وانطلق البعض الآخر في مغامراتهم وتجاربهم خارجها، والمشترك بينهم واحد: تأثير ثمانية عليهم.
عملت مع عبدالرحمن بقبعتين: بصفته رئيسًا لتحرير فنجان الذي أنتجت بعض حلقاته، وبصفته رئيسًا تنفيذيًا يمتد إشرافه إلى المشاريع التي أدرتها.
لو ابتدأت وصف شخصيته الإدارية المتفردة لما انتهيت. ولكن، باختصار مخل، هو أفضل ممكّن للمبدعين؛ إذ «يفوّض» بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى؛ ليعمل المبدع بحرية وثقة، وهذا كل ما يحتاجه المبدع الشغوف.
كما كان جريئًا على نقد وكسر التقاليد الإدارية غير المنطقية، كإثبات الحضور والانصراف، والعمل في المكتب، والعمل في ساعات محددة. وبدلًا من كل ذلك: المحاسبة على الإنتاج وقيمته. وهذه التقدمية والنقدية امتدت أيضًا إلى قرارات المحتوى الذي تنتجه ثمانية؛ ولذا أمكنه كسر القواعد المعتادة وخلق قواعد جديدة في المحتوى العربي.
وقد أوجد بيئة عمل خالية من التسييس، ومنفتحة بالمباشرة والصراحة والنقد البنّاء وإن كان حادًا، ولعل أوضح مثال على ذلك ما جرى في المقابلة التي وصفتها. وكل هذا غير المزايا الوظيفية المختلفة التي تناقلها الكثير في تويتر مؤخرًا.
ولم يسمح لثمانية ولمن فيها بأن يلتقطوا أنفاسهم؛ إذ كان النمو سريعًا وإعجازيًا. منتجات واستحواذات جديدة تتوالى، ثم التحوّل إلى الصحافة-التقنية بإطلاق تطبيق غيّر تجربة استماع البودكاست، ثم إطلاق اشتراك ثمانية، ثم الفوز ببث البطولات السعودية بمنافسة مفتوحة، ثم الاتجاه للإنتاج السينمائي. وبالطبع غير إنتاج أوسع حلقة بودكاست وصولًا حول العالم تاريخيًا، متجاوزةً استضافات رؤساء دول في بودكاستات الدولة التي بدأت البودكاست. هذه «الإمبراطورية» لم تؤسس إلا في 2016، قبل 10 سنين، فقط!
من أحبّ عبدالرحمن أو كرهه، لا يسعه إنكار الأثر الهائل الذي تركه في الساحة الثقافية والتقنية السعودية والعربية، ومن ذلك تقديمه قالب البودكاست للعرب، الذي بات اليوم يُنتج المئات منه حول الوطن العربي، ويسمعه الملايين منهم يوميًا، إضافةً على دور ثمانية في إعادة تشكيل أساليب الاتصال والتسويق والتصميم، غير فتحها الباب لشركات ثقافية سعودية وعربية توالت بعد ثمانية.
لا أدعي أن هذه التغريدة محايدة، بل شهادتي مجروحة، وأنا منحاز إلى هذا الكيان، ولا أُلام على ذلك.
لا يسع بعد كل ذلك إلا أن أرجو كل الخير والتوفيق لأبي سلمى @abumalih، فما زال السعوديون والعرب متعطشين لبناءه وإثراءه. والأماني ذاتها لثمانية الخلّاقة. 💚
غير صحيح ما يتم تداوله من خلافات، هي مرحلة وانتهت وتبدأ مرحلة جديدة.
كلي ثقة أن مستقبل ثمانية واعد بفريقه المبدع وبدعم المجموعة وبنفس خططنا التي رسمناها لخلق محتوي سعودي عربي يشبهننا. وأظلّ متواجد كشريك يملك 25%، ولتسليم القيادة خلال الشهرين القادمين وحتى بعد ذلك لاي استشارة أو دعم مطلوب.
أغادر ثمانية كرئيس تنفيذي.. لكنها لن تغادرني أبداً💚
ومثلها ما وضعناه في غلاف مقالة «العربية المعاصرة لغة أعجمية بحروف عربية».
والعجب في من يرى «لغة المعاصرين» هذه أبلغ وأوضح، وعلى ذلك ينقد ناقدها.
والأمر كله أن عقله (وعقولنا) تعوّدت للأسف على المعوجّ فباتت تستنكر القويم.
هذه العربية المعاصرة ليست لغة طبيعية بالأصل، فهي نتاج امتزاج غير شرعي بين العربية ولغات أعجمية على رأسها الإنقليزية.
وهذا يجعل تراكيبها مؤذية للعقل؛ لأنها غير متوافقة مع طريقة تعامله مع اللغات، كما تتوافق أي لغة تنشأ وتتطور وتستعير بشكل طبيعي. وهذا الأذى يُكلّفنا الكثير في كفاءة التفكير والتواصل.
مقطع في غاية الروعة!
سُئِل الشيخ ناصر الحميد حفظه الله من الأستاذ ياسر الحزيمي سؤالًا عميقًا، فابتدأ إجابته بعبارة حكيمة للإمام مالك رحمه الله، بقوله: "قسم الله الأعمال كما قسم الأرزاق"
ثم أفاض بالدرر في شرحها، بإجابة لو قلت إنها تُكتب بماء الذهب لما أعطيتها حقها!
يمتعض الكثير من إكرام السياح الأجانب، على أن ذلك يقلل من إيرادات السياحة من الخارج، وأن الآخرين لا يبادلونا ذات الكرم في بلدانهم، أو أنهم سيعتبرون إكرامهم تلاعبًا وسيذكرون تجربتهم لمن حولهم في سياق السخرية.
إن رأيت هذا الرأي، فالمقالة المرفقة أدناه غالبًا ستغيّر رأيك.
الثورة الصناعية دفعتنا للخمول الجسدي، وبالتالي عززت الحاجة لنشاط بدني مُفتعل كما في الأندية الرياضية 🏋🏻♀️
الثورة الرقمية دفعتنا للتباعد الاجتماعي، وبالتالي عززت الحاجة للمساحات المُصطنعة كالكافيهات والمطاعم ☕️
الثورة المعرفية في الذكاء الاصطناعي ستدفعنا للتبلّد الذهني وبالتالي تعزيز الحاجة للورقة والقلم، وهنا قد تنشأ أماكن مخصصة فقط للتفكير والنقاشات الجادّة 📚
البشرية تعيش حُقب من الرفاه والرغد، لكن خطوط الدفاع تتلاشى ولن تبقَ أنسنة humanness في البشر، إلا لمن رحم ربي وقام بافتعال كل ما كان طبيعيًا وتلقائيًا..
لماذا لا تبدأ أعمالنا مع الشروق، لنعمل مثلًا 6-2 بدلًا من 9-5؟
- صلاة فجر أسهل.
- أجواء أفضل؛ إذ 6-9 الصباح أقل حرارة من 2-5 العصر.
- علميًا: نوم الليل أجود، وتقطّع النوم (للاستيقاظ للصلاة مثلًا) أضرّ لجودة النوم، وساعات النهار هي الأعلى بالكفاءة والإنتاجية.
هل نعمل 9-5 ببساطة لأن الغرب اختار ذلك ونقلناه؟
«الغرب» أبعد من خط الاستواء وأكثر شمالًا، وهذا يعني:
- أجواءه أبرد، وبالذات أول ساعات النهار، بينما أجواءنا أحرّ.
- اختلاف ساعات النهار والليل خلال السنة أحدّ. فمثلًا في لندن ونيويورك، يختلف وقت الشروق في ذروة الشتاء 3-4 ساعات عنه في ذروة الصيف. بالتالي تشرق الشمس ببعض الأيام عند 7-8 صباحًا. في السعودية، ذلك الفرق بين الذروتين حوالي ساعة ونصف فقط.
- أوّل التزاماته في اليوم هو العمل/الدراسة، دون التزام بصلاة مقيّدة الوقت.
الغرب أبرد، وشروق شمسه تتأخر، ولا يصلي، فلم لا بد وأن نحاكيه؟
لقرون، أو حتى لآلاف السنين، كان كل شعب يستيقظ وينام وفقًا لمواعيد شروق وغروب الشمس عنده. لماذا الآن نحاكي بعضنا؟ ولن يفيد ذلك بتزامن ساعات العمل بيننا؛ بسبب اختلاف مناطقنا الزمنية.
ولن يعني التحوّل لـ6-2 الحاجة لـ«النوم مبكرًا»، لأن «التبكير» بالنوم لا مرجع له غير الساعة المطلوبة للاستيقاظ نفسها. فاليوم نعتبر النوم 4 فجرًا متأخر لأن العمل يبدأ 9 صباحًا وليس لأن 4 ليلًا نفسها متأخرة. ولو كنا نعمل 12 بدل 9، وبذلك تأخرت «الساعة المتأخرة» واقترح أحدهم العودة لـ9 هل سنمتعض لأننا سنحتاج للنوم مبكرًا؟
السعودية ثالث أقل دولة بالعالم بمعدلات النوم (6 ساعات و24 دقيقة) بعد اليابان وكوريا الجنوبية. وفي دراسة سعودية، 78% من السعوديين يعانون من جودة نوم متدنية.
الصلاة والصحة والأجواء ربما تستحق إعادة التفكير بهذا النظام، وإثارة التساؤل: هل وضع الله الوقت بين العشاء والفجر حوالي 8 ساعات، في غالب السنة وأماكن الأرض -وبالذات بأمكان المسلمين الأقرب لخط الاستواء-، صدفةً؟
فيه تنافر واضح بين الحياة الاجتماعية الممتازة والعمل الوظيفي الممتاز.
قديما كان تقدر تصير موظف حكومي وتوصل مناصب عالية، وبنفس الوقت مقضيها عزايم ومناسبات واجتماعات أسرية ودايم مع عيالك.
مع الاتجاه للخصخصة والقطاع الخاص وتحدياته، يصير الصراع كله المورد الأهم: الوقت.