حين يخرج مسؤول رسمي بحجم مدير المؤسسة السورية للنفط يوسف قبلاوي ليصف الناس عبر وسائل التواصل بأنهم قطيع فإن المسألة تتجاوز زلة لسان إلى أزمة وعي وسلوك في إدارة الشأن العام.
قد لا املك وثائق أو أحكاما قضائية تجزم بفساد الرجل المالي أو الإداري لكن لغة الاستعلاء والتعالي على المواطنين تسقط عنه الأهلية الأخلاقية لإدارة مرفق حيوي ملك للشعب.
إن سوريا التي يطمح إليها السوريون لا تقبل إعادة إنتاج منطق الوصاية والازدراء فالمسؤول خادم للعامة وخاضع لمساءلتهم لا سلطانا يوزع الإهانات ويختزل جمهوره في صورة قطيع.