تمر بالإنسان ساعات يثقل فيها المزاج ويضيق فيها الصدر. لحظات عابرة قد توهمك أن الحياة كلها كذلك. لكن تلك الحالة ليست حقيقتك، ولا هي الميزان الذي تقيس به حياتك.
في أوقات الكدر يضيق الأفق، فيتسرع الإنسان بالحكم على نفسه، وعلى ماضيه، وعلى مستقبله. وهنا يقع الخطأ. لأن النفس حين تضطرب لا ترى الأمور على وجهها الصحيح.
لهذا لا تحاكم حياتك وأنت متعب.
لن يأخذ وجعك صاحب، ولن يحمل ألمك حبيب، ولن يسهر بدلاً منك قريب. سيواسيك من حولك، لكنهم لن يخوضوا معركتك كما تخوضها، ولن يشعروا بثقلها كما تشعر. اعتنِ بنفسك، احمها من إنهاك الأحداث، ولا تمنح الوقائع فوق ما تستحق من وقتك وعاطفتك. حين تنكسر، أنت من يجمع شتاتك، وحين تنهزم أنت من يشعل جذوة نهوضك. الإرادة لا تُعطى، إنما تُستخرج من أعماقك. أعطِ، لكن لا تنس نفسك، فأنت الأصل، وإذا تهدَّمت تهدَّم كل شيء حولك.
قالت العرب :
من تمارض مَرِض، ومن تفاقر افتَقَر ، ومن تذلَّل ذُل ، ومن تهاون هان، ومن اعتزَّ عز، ومن استحصن حُصِن، ومن استعصم عُصم.
.
🫵.. أنت حصيلة ماتمليه نفسك