- فيُعيدُ تدويره لكائناً بلاستيكياً خالياً من القيمة الخالصة لنفسه .. عن السأم المتكرر ، لأن كل شيء يحدث ، لأن لا شيء يحدث ، عن البحث المُقيت عن الدهشة ، عن السؤال الذي لا ينفك عن الدوران : ما نفع اللحظة ؟ و هي تطفو على السطح ، تكاد لا تُلمس ..
كم أرغب بالحديث ..
أريد حقاً الحديث .. عن الرتابة ، عن التآكل الذي يحدث بتأنٍ مُبالغ فيه ، و لا يكاد يبين ، عن الخدر الذي يغشى الرُوح ، و التنمل الذي يُصيب تفرع الأحاسيس ، حتى تخلت عن دورها في الشعور ، في إحداث الإنفعال و الإرتباك .. عن العُطب الذي ينال من الإنسان في الداخل -
لقد كنتُ أنام نوماً عميقاً و مخيفاً طوال أربعين يوماً ..
حلماً مكتظّاً بالكوابيس في كل ليلة ..
انتظرتُ أن يأتي أحدهم و يه��ّني لأستيقظ ، لكن ذلك كان بلا جدوى .
منذ أربعين يوماً ، و أنا أحلم بأربعين ألف حياة .. و ليس لي الآن سوى كتمان غضبي لخسارتها .
نبقى إعترافاتٍ متنقّلة ، تبحث عمّن يُصغي لها ، عمّن يحرّرها من سطوة وجودنا المؤقّت الهشّ ..
نبقى فضلاء في الإعتراف بهشاشتنا ،
بحاجتنا إلى قليلٍ من الماء الدافئ ،
إلى رفيقٍ يقاسمنا رغيفاً .. و أغنية .
نبقى عابرون .. نعم
لكن في لحظة صدقٍ واحدة
نكتشف أننا صرنا أكثر خلوداً مما نظن .
@ttoott_66 ما يسرق من المرء هدوءه .. و هكذا هي الأسئلة حين تقشّر عن أوهامنا طبقة القداسة ، و تجبرنا على الإعتراف بأننا مجرد بشر نحمل الكثير من التعقيد .
@ttoott_66 المعيار الصارم ، فهذا يعني و بكل وضوح بأننا لم نكن سعداء في يوم من الأيام .
هذا الأمر قد يدعونا للتساؤل : هل الاغبياء الذين نلومهم بأنهم سعداء موجودون حقاً أم أنه إسقاط نحاول فيه التصالح مع فكرة تعاستنا الحتمية كما نعتقد ؟
في النهاية أرى أن السؤال الحقيقي لا يمنح معلومة بقدر —>