سيتعافى قلبك يا صاحبي متى ما غمره دفء اليقين بالله، يقيناً لا شك فيه بأن الله أحنّ عليك من أمك وأبيك ونفسك، يقيناً تلملم به شتاتك حينما تعصف بك السنين وتلسعك أشواك الابتلاءات، يقيناً يغدو لك أوفى متكأٍ متى تناءت عنك الأكتاف، يقيناً أنك في الجنة ستنسى كل تنهيدة خرجت وكل دمعة فاضت.
"طرقتُ باب الرجا والناس قد رقدوا
وبتُ أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقُلت يا أملي في كل نائبةٍ
ومن عليه لكشف الضر أعتمدُ
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلدُ"
ووالله لأطرقنّ بابك إلهي حتى ولو تهدّلت يدي، لأني أعرف بيقيني أنّك ستفتح، ووالله لأجلسنّ في مصلّاي لأُلحّ عليك بالدعاء سجدةً بعد سجدة، ففقيرك الذي ليس له غنيٌ سواك لن ينزل يد التضرع، حتى تكرمه بالاستجابة.
«أنت لا تعلم إلى أيّ درجة قد يغيّر الدعاء أقدارك، فلا تملّ ولا تغفل في أوقات الإجابة أقبل على ربك بقلبٍ يملؤه الرجاء بقلبٍ يحسن الظن بمولاه، مهما ضاقت الحيل وانعدمت الأسباب ربّ الأرباب قادر على كل شيء ! ألحّ عند باب الكريم يكفي أنّه يحبّ الملحّين»