أنت لست حراً كما تظن!
إما أن يسوقك حب الله =فترتاح،
أو تقودك الدنيا كدحاً =فتهلك..
اجعل همّك واحداً يتكفّل بك،
أو شتّت قلبك في الخلق لتذوق مرارة الخذلان!.
من علامات الصحة النفسية أن تكون سهلًا!
يقول النبي ﷺ:
«المؤمنون هيِّنون ليِّنون، مثل الجمل الأنِف، الذي إن قِيد انقاد، وإن سيق انساق، وإن أنخته على صخرة استناخ».
تأمل وصفه ﷺ للجمل: الأنِف، أي الشامخ القوي، ومع ذلك فهو ينقاد.
فالقوة لا تعني أن يكون الإنسان صعبًا في التعامل، أو لا يقبل النقاش، أو يصعب إرضاؤه.
بل من علامات الصحة النفسية أن يكون الإنسان هيِّن��ا ليِّنًا:
سهلًا أن تتناقش معه، سهلًا أن تطلب منه حاجتك،
سهلًا أن تكلمه، وسهلًا أن يرضى إذا غضب، ويعذر إذا عوتب.
أما الإنسان الصعب في كل شيء؛ صعب في التفاهم، وصعب في التعامل، وصعب في النقاش والإرضاء...
فهذا ليس بالضرورة دليل قوة في الشخصية!
لذلك تأمّل في نفسك:
هل التعامل معك سهل، أم أن من حولك يحتاجون دائمًا إلى أن يحسبوا خطواتهم معك؟
حبّ الله؟
" هو الحبّ الوحيد في هذا الكون، الذي وإن تعاظم في قلبك وتعلقت به فلن تجد لهُ تبعات تُشقيك!
هو الحبّ الوحيد الذي إن فزتَ بهِ بثَّ في قلبك البسَمات، هو الحبّ الذي يبث فيك الحياة بمعناها الحقيقيّ، فتمشي في الدنيا ونورُ اللهِ في قلبك " 🤍
من رجاحة عقل المرء أن يركض بقلبه وجوارحه مسارعاً نحو مرضاة ربه ومنازل الآخرة :
{ففرّوا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}
وأن يكتفي بالمشي الهوينا دون تهافتٍ في طلب الدنيا ومقاصدها :
{فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه}
ف��ذا (ميزان الخُطى) الذي اعتدلت به حياة الأنبياء والصالحين!.
«مشيئة الله ستحدث في النهاية، فلا تفني عمرك كله في التفكير والحسابات، وثق تمام الثِّقة أنَّ الخيرة فيما يختاره الله، وأنَّ اختيارات الله هي الأنسب والأفضل ولو كانت عكس رغباتك، وأنَّ كل اختيارات رب العالمين هي صالحة وإن كنت لا تفهم الأسباب».
الوصايا العشر في أيام العشر!
ألا إن فى أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها..
1. أمامك ختمة قرآنية كاملة في هذه الأيام، وقليل من يفعله، فنبيك ﷺ كان يختم القرآن كل أسبوع، فاقتد به.
2. استغل هاتفك المحمول في قراءة القرآن، فإن كنت لا تستطيع التخلي عن إدمان ال��واتف الذكية، فاستغل إدمانك في زيادة إيمانك وتلاوة قرآنك وأذكار صباحك ومسائك.
3. عليك بسُنّة التكبير المطلق في الطرقات والسيارات وأوقات الانتظار، فهي غنيمة باردة وكنز مدفون.
4. علِّم أبناءك وأهلك سنة التكبير في العلن والجهر، واجعل نية ذلك: مشاركة الحجاج في بعض ثوابهم، والاعتزاز بالله والافتخار بالشعائر الإسلامية (عبادة جوارح + عبادة قلوب).
5. عليك بصوم ما استطعت من الأيام التسع، خاصة يوم عرفة الذي يكفِّر ذنوب سنتين.
6. المرأة التي لا تصوم لعذرها الشرعي توصي زوجها وأولادها وأهلها بالصيام، وتنشر على صفحتها الدعوة لذلك (الدال على الخير كفاعله).
7. قم الليل.. كان رسول الله ﷺ لا يدع قيام الليل، وكان إذا كسل أو مرض صلى قاعدا، وهذا في سائر الأيام، فكيف بأفضل أيام الدنيا.
كان سعيد بن جبير يقول: لا تطفئوا سرجكم هذه الليال��، كناية عن صلاة الليل.
8. الصدقة: تصدق كل يوم مهما قلت صدقتك، وكثِّر ما استطعت من الصدقات، وأخفِ صدقتك لتنال أجر صدقة السر.
9. النية الجوهرة الخفية:
جدِّد نية صالحة للنوم والطعام والعمل المهني وسائر العادات لتتحول إلى عبادات. قال أبو حامد الغزالي:
"ما من شيء من المباحات إلا ويحتمل نيات يصير بها من محاسن القربات ومعالي الدرجات".
10. الدعاء مفتاح العطاء:
اغتنم أوقات الإجابة الخمسة: بين الأذان والإقامة، وعقب الصلوات المكتوبات، وفي السجود، والثلث الأخير من الليل، وآخر ساعة من نهار يوم الجمعة.
وتذكر: خير الدعاء دعاء يوم عرفة!
وفِي النهاية ..
اعلم أن العبادة في هذه الأيام علامة بطولة، لكن استمرارك على العبادة بعدها اصطفاء بعد الاصطفاء، ونور على نور.
وهنيئا لك مقدما على عظيم الفضل والأجور💐.