رحل « علي »
… وكأن شيئاً من الحياة انطفأ فجأة.
بعض الناس لا يرحلون وحدهم، بل يأخذون معهم جزءاً من الذكريات، وجزءاً من الفرح الذي كنا لا ننتبه إلى وجوده إلا حين يغيب.
كان هو من أولئك الذين لا يرفعون أصواتهم كثيراً، لكنهم يتركون في القلب أثراً لا تصنعه الضوضاء كلها.
كان نبيلاً بطريقة لا تُرى إلا في التفاصيل الصغيرة؛ في كلمته، في حضوره، في لطفه الذي لا يتكلف .. في كتابته الساخرة، في رسوماته، في الأبيات التي كتبها، وتركها معلقة على جدران الذاكرة.
كان يكتب كما لو أنه يخلق الدهشة، ويتحدث ساخراً من كل أوجاع الحياة.
علي الذي لم يمر على أحد إلا وترك فيه شيئاً جميلاً، شيئاً سيبقى حتى بعد الرحيل.
رحمك الله يا "علي الخلف "، ايها الشمري النبيل، يا من ستبقى في ذاكرة القلب، لا تنسى من دعاء، ولا تنساك ذكرى ولا يغيبك زمن.
يا علي …
"ليت في العيون دمعة مثل دمعتك تلك التي لم تشح فيها ملحها .. لكنها تقول: ارجع ".
يا وجهاً ترك في العمر ما لا يتركه كثيرون …
رحمك الله يا "ابو فيصل" وغفر لك واسكنك في عليين … أيها الإنسان والصديق والمعلم النقي النبيل، الذي لا ينسى.
-
الإبل كائنات نبيله جداً ..
على ظهورها دخل إلى بلادك أجدادنا و طهروا أجدادك من رجس الكفر و الضلاله ، وصلوا بها إلى حدود الصين و بلاد الغال في يوم لم يكن جدك يستطيع الوصول إلى حمّام حارتكم إلاّ بـ إذن !
وتأتي أنتِ الأن فـ تتكلم بـ لُغتنا و تعيرنا بالإبل .. تخيّل !
-