لازال صوت الباسل يتردد بيننا..لا زلنا نراك في المقدمة ، تُمسك مُكبر الصوت وتروي قصص الأبطال..لا زلنا نراك بين الحروف تقول الحق لا تخاف
قد تركتَ فينا أثراً يا باسلنا لا تمحوه السنين
https://t.co/sdENKa8CJy
الوعي الثائر المقاوم ، الصوت الحر الذي لا يخاف
المطارد المُعذّب المشتبك
الكاتب، القارئ ،المثقف، المتظاهر
الحي فينا
بالأثر الذي تركه
كلماته التي رسّخها في وعينا
لا زلنا نسمعها حتى اليوم
وصداها الذي لا يهدأ
باسل فكرة والفكرة أبداً لا تموت ..
سلاماً عليك سيدي الشهيد
ثم ماذا بوسع الحي الميت أن يقول عن الميت الحي ؟!
ومن نحن لنرثيك ونحن الذين لو فهمنا وصيتك وجدناك أنت الذي ترثينا ونحن كاليتامى نصرخ
البطل غمض عيونه عاش يلي مات ، لكن مات كل الشعب بدونه
لا زال صوت رصاصك يتردد بين تلك الأزقة
كتبك وكوفيتك المخضبة بالدماء ، رصاصاتك الشريفة ، وذلك الركام
جسدك المطرز بالشظايا موشوماً بالرصاص
تلك الجنازة المُهيبة
والجمع الغفير
تلك الأيادي التي حملت نعشك
قد تركتَ فيهم أثراً لا تمحوه السنين.
فافخري بأني الشهيد
وافخري بأني لا رضيتُ الذُل يوماً ولا قبلتُ بالسِلم حلاً ، ولا كنتُ للعدا عوناً
بل إني كنتُ البطل الشهيد عبد الله الحصري الجامد العنيد.
إن القنوط يا أمي لَمِن شِيم القواعد ليس مني .
أيجلس الشريف في كنفه والعدا يستبيح أرضه!
إني قد خرجتُ راجياً ربي أن ألقى صحبي في جنات خُلدٍ.
فلا القيد يُكبّل عزيمتنا ولا صوت الرصاص يُفزعنا .
فقلوبنا يا أمي مطمئنة فالله معها لسنا وحدنا .
قد نِلتُ ما رجوتُ ربي في جوف الدُجى ، قد نلتُ الشهادة يا أمي فافرحي
عبدُ الله قمرٌ قد زيّن السماء ، مُقبلاً رحلتُ كما الأبطال .
رحلتُ لكني لا زالتُ حياً في قلب كل شريف .
أبلغوا الصحب منا السلام واطمئنوا فالمخيم والوطن العنيد لا يخمد فيه صوت الرصاص ، ولا تُنسى فيه كلماتكم ولا تقاسيمكم ، فأنتم الأحياء تحت الثرى لا تراكم عيوننا في كل يوم تولدون في قلوبنا.
يحمل تقويم فلسطين اليوم ، ذكرى أبطال لم ننساهم لنحاول تذكرهم ، ذكرى تحمل بين طياتها لوعة الفراق والفقد الكبير . حين فقد المخيم العنيد خيرة أبطاله أسودٌ لم يرغبوا فتات الدنيا الزائلة ، تسابقوا نحو الجنان مقبلين لا مدبرين ، ويا حظهم تلقاهم هناك ملائكة ، أهلاً بالوافدين حيث مُناهم.
سلاماً عليكم يا من كنتم أسوداً في المعركة وقلباً حنوناً وكتفاً ثابتاً لمن أحبكم ، سلاماً عليكم يا من أكملتم درب الرفاق ولن يترك بعدكم الدرب الشرفاء
سلاماً عليكم يا فقد البلاد ، يا فقد المخيم والرصاص.
نترك لهم مقاعد التفاوض الرخيصة ، وننزل لساحة القتال نثأر ، فمن أراد إنهاء المقاومة لا نرد عليه سوى بالرصاص.
فلا نعترف بأي حلول سلمية أو تفاوض مع العدو .لا نعترف إلا بأن الدم بالدم والعين بالعين والرأس بالرأس .
لم يكن موتًا عاديًا، كان وسام شهادة لهم، وفقد مُفاجىء لأهلهم، وفاجعة أُخرىٰ في ذاكرةِ البلاد الجريحة! الذاكرة التي اختزلت كل أنواع الفقد والقهر والعذاب!
سيأتيكَ العرينُ بعتمِ ليلٍ....
بجيشٍ لا يذلُّ ولا يلينُ
على أكتافه حممٌ ونارُ ...
ورعبٌ بات ينشره الكمين
وبين ضلوعه قرآن ربي ...
وفي كلماته الفصلُ المبينُ
سيأتي دون إذنٍ لا يبالي ...
كعاصفة بها الجمر الدفينُ
وما أدراكَ ما تخفي الليالي ...
وما أدراكَ ما يخفي العرينُ
هنا نمزق كل بنود السلام ، فالعهد اشتباك حتى يرتوي الثرى بالدماء، هنا حيث يطيب كل شريف الفداء
احفظوا التاريخ جيداً ، أدق تفاصيل الحدث ، وصايا الشهداء ، انسحاب الجبان ، وغيرة الشريف