إذا دخلت شريك أو مساهم في شركة، هل تتحمّل أي مشكلة تصير في الحصة؟
وهل تختلف المسؤولية حسب نوع الحصة؟
الإجابة:
نعم، تختلف المسؤولية.
وفقًا للمادة (الرابعة عشرة) من نظام الشركات، تتحدد مسؤولية الشريك وحقوقه بحسب نوع الحصة التي يقدمها للشركة، سواء كانت ملكية، أو انتفاعًا، أو عملًا.
1️⃣ إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو منفعة أو أي حق عيني:
تطبق عليها أحكام عقد البيع.
يلتزم الشريك بضمان الحصة، ويشمل ذلك:
- ضمان الحصة في حال الهلاك
- ضمان التعرض أو الاستحقاق
- ضمان العيوب أو النقص
مثال:
أحمد قدّم مبنى مملوك له كحصة في الشركة، لاحقًا ظهر نزاع على ملكية المبنى.
هنا يلتزم أحمد بضمان الحصة وتعويض الشركة عن أي ضرر.
2️⃣ أما اذا كانت حصة الشريك مجرد حق انتفاع وليس ملكية كاملة:
- لا تُعامل كبيع، وتُطبق عليها أحكام عقد الإيجار.
- يلتزم الشريك بتمكين الشركة من الانتفاع بالحصة خلال المدة المتفق عليها.
مثال:
ناصر قدّم مستودع يملكه كحق انتفاع للشركة لمدة ثلاث سنوات.
يلتزم بتمكين الشركة من استخدام المستودع خلال هذه المدة وفق أحكام عقد الإيجار.
3️⃣ إذا كانت حصة الشريك عملًا:
- يلتزم الشريك بتنفيذ العمل المتفق عليه بالكامل لصالح الشركة.
- كل كسب أو إيراد ينتج عن هذا العمل يعود للشركة مباشرة.
- لا يجوز للشريك أن يستفيد من هذا العمل لحسابه الشخصي.
مثال:
محمد قدّم خبرته في التسويق كحصة عمل في الشركة.
- ينفّذ جميع الحملات التسويقية للشركة
- جميع الإيرادات الناتجة عن هذه الحملات تعود للشركة
- لا يجوز له تقديم خدمات التسويق التابعة للشركة لحسابه الشخصي أو لجهة أخرى إلا بموافقة الشركة.
4️⃣ فيما يتعلق بالحقوق الناتجة عن العمل (الملكية الفكرية):
الشريك لا يلتزم بتقديم الحقوق الفكرية الناتجة عن عمله للشركة، إلا إذا نص العقد صراحة على انتقالها للشركة.
مثال:
علي ابتكر فكرة أو حل تقني أثناء تقديم خبرته كحصة عمل في الشركة.
الشركة لا تملك حقوق الفكرة أو الحل التقني إلا إذا ورد نص صريح في العقد.
الخلاصة:
- كل نوع حصة له قواعده الخاصة.
- الملكية تخضع لأحكام البيع.
- الانتفاع يخضع لأحكام الإيجار.
- العمل يلتزم نتائجه لصالح الشركة.
- الحقوق الفكرية لا تنتقل إلا باتفاق صريح.
في ظل الأحداث الحاصلة .. وما تسمعون عنها
قاعدة شرعية حال الأمن والخوف:
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
قال الشيخ السعدي رحمه الله:
"هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر
بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم؛ أهل الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها".