قد لا أكون الذي يسارع في كشف جوانب شخصيته وحياته وسلوكه للناس، ولكن إياك أن تظن أن مرد هذا إلى تحفظ وحذر متعمد، إنما هو خشية مني لأن تضعني في أطر معدّة وتقفني على أنماط مألوفة، فلا تظل تعرفني إلا بها.. أحب لك أن تعرفني على مهل في كامل صورتي، لا أن تحصرني في جانب لعلّي تاركه غداً.
@Zlraor لم أقل ما قلت بناء على هذه القصة وحدها كما توهمت، ولكنها مثال جيد وطريف على ذوق هؤلاء، لأنني مضيت معه في سؤال سؤال حتى استفرغت منه ما يحبه وما يطلبه وما يحس به، وهذا من التحليل.
في الناس فئة كثيرة لا تسمع الموسيقى والغناء إلا رغبة في مجرد الضجيج. ركبت مع شخص وصدّع راسي فناقشته ما الذي يطلبه حين يدير أغنية ما؟ وما هو الشعور الذي يبعثه في نفسه هذا الغناء أو ذاك؟ وما صفة الإيقاع الذي تتفاعل أحاسيسه معه؟ خلاصة جوابه: أسمع لأني أريد الضجّة.. طف طف بس
لي صديق اعتاد أن لا يستمع لشيء. لا موسيقى ولا غيرها، ولو طال به الطريق ساعات. كنت أظنه هكذا تديّناً وتنزّهاً، لكن أخبرني أنه يرتاح لأصوات عجلات السيارة وعزيف الرمال وهرير الرياح، وأن ذلك يساعده على تصفية تفكيره وما شُحن به من طاقة سلبية-وهو شخص سريع الاشتعال-
كتبت «سبينوزا» ونقرت على زر البحث. وجدت أحد المعجبين يقول: الواحد يمرّ بـ"أورجازم" فكري إذا قرأ له!
تقرفت قليلاً، لا ينبغي أن ينحطّ الفكر إلى حيث شهوة الجسد.. ولكن لحظة، كأن صاحب التعليق أذكى، يذكرنا بأن الذهن والجسم شيء واحد عند الفيلسوف.. لا أدري، أضحكني الخبيث آخر الأمر.
@mq3trr يبدو لي تبديد الطاقات هو أكبر إنجازات حياتك، صحيح فشل، لكن لا بأس أهم شي وجدت المعنى الي تعيش له ويناسب قدراتك المحدودة.. دوبامين سعيد "والقم" بلوك
@mq3trr حسابك من أمس يطلع لي بتغريدات كلها إثارة جدل غريبة، والي اشوفه إنك قاعد تتسلى بموضوعات لا تشكل أدنى فرق وأهمية في حياتك ولا تمسّك بشكل شخصي،
والآن يبدو طاحت في يدك شخصية هشة حمقاء ووجدتها فرصة لتسلية مختلفة في مستوى مختلف
أنصحك تكفّ عن العبث وتبديد الطاقات
في «تساعية نقدية» لماهر شفيق فريد مقالة قديمة ذكر فيها ملحوظاته على الطبعة الأولى 1969 من ترجمة «اللامنتمي» لكولن ولسون. وعدت إلى نسختي من هذا الكتاب-طبعة 2020-فتعثر نظري بتلك الملحوظات نفسها، لم يغيروا من الكتاب شيئاً، باستثناء خطأ واحد أصلحوه.
استهانة بالقارئ.
منزل الكاتب الإيطالي مالابارت.. قد يجوز لنا أن نخالف القوم في "روعته" المشهورة، وفي تصميم الشطيرة هذا، ولكن إطلالته وموقعه يخلبان اللب، كأن الواقف عليه سيخطب في ساكني الأعماق خطبة تستفزّ العباب. مسرح جمهوره الأمواج.
بالأمس مات هذا الرجل. إنني أنعى بحارّ الدمع الوداعة الخالصة والبشاشة الدائمة والروح الصافية المبرأة من الشر براءة تامة.
هل أقول استراح، من السخرية المرّة والشفقة الممضة؟ ماذا كان رجاؤه من الحياة يا ترى؟ وهو المحروم من مجرد أن يكون. ولكن إلى جوار الرحمن الرحيم يا عيظه.
وُلدَ مشوّهَ الخِلقة في وجهه وفي جسده، ولكنه على فظاظة مظهره كان أكثر إنسان وداعة ومسالمة عرفته. اعتاد أن يبكي منه الأطفال فزعاً من ملامحه المتنافرة، فكان يطمئنهم ويبرر لأمهاتهم ببراءة: لم أضربهم وإنما أخافهم وجهي.
هو صورة حية عن أحدب نوتردام كوازيمودو، ولكن بلا إسميرالدا.
وُلدَ مشوّهَ الخِلقة في وجهه وفي جسده، ولكنه على فظاظة مظهره كان أكثر إنسان وداعة ومسالمة عرفته. اعتاد أن يبكي منه الأطفال فزعاً من ملامحه المتنافرة، فكان يطمئنهم ويبرر لأمهاتهم ببراءة: لم أضربهم وإنما أخافهم وجهي.
هو صورة حية عن أحدب نوتردام كوازيمودو، ولكن بلا إسميرالدا.
سكنت فورة الطوفان وغيض الماء شيئاً فشيئاً، وأخذ صاحب الفُلك يتطلع ما حوله في رهبة:
"توقف الإعصار وتراجع الطوفان.
فتحت الطاقة، سقط الضوء على وجهي،
وتطلعت إلى اليابسة: الصمت حولي،
وجنس البشر بأجمعه تحول إلى طين.
والوادي مستوٍ كسطوح البيوت
عندئذ سجدت وبكيت،
وعلى وجهي انسابت الدموع"
من المحاسن في ملحمة جلجامش أن فيها وصفاً وتصويراً للطوفان العظيم من منظور الإنسان، بخوفه وضعفه. وإني كلما عدت إلى ما رواه عن نفسه أوتنابشتيم (أو نوح البابلي كما يقال) اقشعرّ بدني وتملكني شعور عميق بضآلة البشرية.
من المحاسن في ملحمة جلجامش أن فيها وصفاً وتصويراً للطوفان العظيم من منظور الإنسان، بخوفه وضعفه. وإني كلما عدت إلى ما رواه عن نفسه أوتنابشتيم (أو نوح البابلي كما يقال) اقشعرّ بدني وتملكني شعور عميق بضآلة البشرية.
قرأت قصة لرجل ماتت زوجته، لا تمر ليلة عليه إلا بالحزن الموجع، ولكنه كلما استغرق في تذكره طلعت له أغنية تافهة من طفولته، فتعذب من ذلك وقال: لماذا الذاكرة قليلة الذوق هكذا؟
وحقٌ ما قال، لماذا تحلو للذاكرة السخرية بنا في اللحظات المريرة أو الصعبة؟ أتلك حيلة منها تساعد على السلوان؟
@Shakespeare__22 على ذكر اللغة ونقيق الضفادع.. قال جالينوس: إن لغة اليونانيين أفضل اللغات لأن سائر اللغات إنما تشبه إما نباح الكلاب أو نقيق الضفادع.
فغلّطه ابن حزم وقال: هذا جهل شديد، لأن كل سامع لغة ليست لغته ولا يفهمها فهي عنده في النصاب الذي ذكر جالينوس ولا فرق.
=ولع إيكو بدانتي واختصاصه به معروف. وأشعر أن في الرواية صلات أخرى بملحمة الكوميديا حبذا لو أضيئت بنور البحث.
على أية حال، هذا كله ضرب من التجاذب الخلّاق مع النص، ألم يقل إيكو:"يجب أن يشوش العنوان أفكار القارئ، لا أن ينظّمها"؟ فها قد فعل!
أثناء التفكر في عنوان «اسم الوردة» وفي قول إيكو: "لقد جاءتني فكرة تسمية كتابي باسم الوردة عن طريق الوردة الصوفية" خطر لي أنه اختار رمز الوردة وهو ينظر في سِفر الفردوس من الكوميديا الإلهية. إذ جاء هناك أن دانتي ينتهي في عروجه وترقّيه سماء السماوات إلى وردة هائلة متألقة=
=ويساعدنا على الاقتراب من صورة الوردة الصوفية ومعناها تأملنا للورود الهائلة فوق أبواب الكاتدرائيات القوطية في فرنسا بخاصة، وما تحتوي عليه من الزجاج الملون الرائع الذي يحمل صوراً من الكتاب المقدس ومن حياة القديسين." (سِفر الفردوس ص518 الحاشية 99).=